أعمدة الرأي

ببنما يمضي الوقت – (ايوا لازم بكرة يرجع) – أمل أبوالقاسم

واحدة من تداعيات إطلاق السجناء وبينهم عتاة المجرمين من محكومي المخدرات، والقتل العمد، والمغتصبين تلكم الحادثة التي وقعت بإحدى قرى شرق الجزيرة روتها سيدة من المنطقة واكدها واحد من أفراد التحري والتي راح ضحيتها ثمانية أفراد من طرفي الاقتتال نتيجة إطلاق سراح مجموعة من المتهمين بلاشتراك الجنائي في قتل شاب من المنطقة القى القبض عليهم جميعا فيها وتم محاكمة أحدهم بالإعدام وقبيل تنفيذ الحكم جاءت مليشيا الدعم السريع واطلقت سراحهم ضمن تهجمها على كل سجون الخرطوم وتسريح النزلاء الذين وما ان خرجوا تشكل تحالف المجرمين مع النيقرز وتسعة طويلة إلى جانب متمردى الدعم السريع العقل المنفذ لتدبير رؤوس أكبر.

هذه الحادثة التي هزت الجزيرة نموذج فقط لهكذا حوادث تدفع أهالي ضحايا ومغدورين مجنى عليهم للاقتصاص وأخذ حقهم بيدهم سيما ان ظهر الجاني متبجحا في مكان الجريمة.

تماما هذا ما تهدف إليه المليشيا بخلق فوضى عارمة في المجتمع بغية دكه وتفكيكه عوضا عن الجيش هدفها الأول والأوحد من أجل السيطرة على السودان وبالتالي تفكيكه وطمس هويته تدريجيا ولما فشلت في ذلك نزع المدبرين الى اقرب الطرق.

اتضح تماما ان الأمر تحول لأكثر وابعد من حرب دلل على ذلك الاستهداف الممنهج لمرافق ومؤسسات حيوية أثرية وفكرية واكاديمية، وإلا حدثوني ما شأنهم ببحوث ومراجع ومعامل كلية الطب جامعة الخرطوم التي غسلوها وتركوها محض هيكل ومبنى بلا معنى، وقبلها سرقة وحرق دار الوثائق، وعدد من المراكز البحثية والمكتبات، ثم اقبلوا على الجامعات بنهب جامعة الأحفاد للبنات اعرق الجامعات وأكثرها قومية فضلا عن إفريقية، وكذا الجامعة الوطنية وربما هناك أخريات مستهدفة من الجامعات، هذا إلى جانب إستهداف الكنائيس وغير ذلك الكثير مما يعمل على تدمير المجتمع على كافة الصعد. ولا يفوتنا في ذلك إقحام السياسة في هذه الحرب بإختطاف سياسيين أو رموز أحزاب بعينها.

ترى أنى لهؤلاء الأوباش بهذا الاستهداف ان لم يكن موجها. عموما نتوقع وننتظر بعد ان تضع الحرب اوزارها وجيشنا الحبيب منتصرا بإذن واحد ان أحد ان تكشف كافة الحقائق والدسائس والمؤمرات التي حيكت ضد البلاد ومن أسف على أيدى بنوها، فضلا عن أيادى خارجية ومن أسف أيضا المفترض انها صديقة.

نعم تم الشروع في التدمير، وفقد المواطنون ارواحا عزيزة بللت ثرى السودان وأرضه الطاهرة. نعم فقدوا ممتلكاتهم وبعضهم عرضه وشرفه نواسيكم في فقدهم الجلل الذي لا يقل قداسة عن فقد جنود بواسل قدموا ارواحهم رخيصة من أجل الدفاع عنا وعنكم وعن حياض الوطن نحتسبهم جميعا شهداء عن الله تعالى ولا نيأس.

لا نيأس لأن قطعا للصبح ان يطل ولنتأسى ببعض من أبيات الشاعر خالد الشقوري:

ايوا لازم بكرة يرجع
والقلوب الصمة تسمع
صوت مواويل وحكايتو
من بدايتو لي نهايتو
تبقى ساحات خير ومرتع
للوليدات البغنو والبنيات البهنو
بكرة يرجع حسن ظنه
والطيور في غصونه تسجع


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى