أعمدة الرأي

انواء – رمضان محجوب – الآيس.. “مخدر الشيطان”

اخيرا انتبهت الدولة الي الخطر الحقيفي الذي يواجه السودان في ثروته المستقبلية “الشباب” الذين اضحوا ضحية تنتشاهم سهام الدمار والتدمير من كل صوب..

اخطر هذه السهام واسرعها فتكا بشبابنا هي تلك السهام “المخدرة” والتي صوبت من جهات عدة علي شبابنا بعناية فائقة واحداثيات وضعت بخبث ودهاء لتصيب وطننا في فلذات كبده وحتي لاتقوم له قائمة.

من تلك السهام المخدرة ” الآيس” او مخدر الشيطان كما يحلو للشباب تسميته .؛ فالآيس أو كريستال ميث أو الشابو كلها مرادفات لمخدر الشيطان، المصنف عالميا من المخدرات ذات التأثير القوي، هذ الايس يكون مسحوقا أو بلورات كريستالية، ويتناوله متعاطوه عن طريق الاستنشاق أو التدخين أو حقنه عبر الوريد.

يقول المتعاطون لن ان سعر الجرام الواحد من هذا المخدر الشيطاني يبدأ من 20 الف واحيانا يصل إلى 30 ألف جنيه سوداني، . ويكفي هذا الجرام من مخدر الآيس لثلاث جُرعات ويتم استهلاكه في أقل من أسبوع.

ويقول خبراء ان ” تسع” جرعات فقط من هذا المخدر الشيطاني تكفي لتصل بمنتاولها لذورة الإدمان…ووفق المختصين، فإن سرعة إدمان “الآيس” تفوق سرعة إدمان الكوكايين بثلاثة أضعاف. إذ يبدأ إدمان “الآيس” بالجرعة الأولى دون المرور بمراحل التعاطي أي التعود ثم الإدمان كما مع بقية المخدرات.

قبل ايام اطلعت علي إفادات في تقرير لخبراء إدمان حول هذا المخدر كشفوا فيه أن الغالبية العظمى من مدمني “الآيس” تتراوح أعمارهم بين 13 – 22 عاماً، لافتين إلى أنه من النادر جداً تعاطي أي شخص للمخدرات قبل أو بعد هذه السن.

وفي ذات التقرير يقول الخبراء ان أبرز أعراض هذا المخدر المدمر، تتمثل في “القلق والتوتر والحزن واليأس والإحباط والهزال، وضعف الشهية وآلام العضلات والفكين والأرق الشديد، والإنهاك النفسي والجسدي، وانعدام الإرادة والدفع والميل لإيذاء النفس والانتحار*.

وهنا ينبغي التحذير من مخاطر تفشي مخدر “الآيس” خاصة وقد اثبتت الشواهد تدني معدلات الشفاء من ادمان هذا المخدر اللعين اذ تقول الاحصائيات ان هناك حالة شفاء واحدة فقط بين كل 10 حالات، لذا لابد من تكثيف الحملات المضادة لتعاطي المخدر.

يحدث ذلك في وقت تعاني فيه عشرات الأسر من الكلفة العالية للعلاج من الإدمان، علما بان في الخرطوم 3 مصحات حكومية كبيرة ومجهزة، ولكن الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالدخول إليها دفعت الكثيرين للهروب إلى مراكز خاصة، منها 6 على الأقل في مدن الخرطوم المختلفة، الا أن تكلفة العلاج فيها مرتفعة.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى