صحة و تكنولوجيا

اكتشاف سر جديد في الضفادع

رصد – نبض السودان

اكتشف باحثون، ظاهرة غريبة في فصيل من الضفادع يسمى “الضفادع الزجاجية” والتي تصبح شفافة للتخفي عن الأعداء، من شأنها أن تمهد الطريق لإيجاد علاجات لأمراض الدم.

وبحسب ما جاء في دراسة حديثة، فإنه عندما تنقلب “الضفادع الزجاجية” الصغيرة في الليل، يمكنها أن تصبح شفافة بإخفاء ما يقرب من 90٪ من خلايا الدم الحمراء لديها.

ووفقاً للدراسة، التي نشرت في مجلة “Science”، يتم إخفاء المناطق الملونة داخل كبد الضفدع، والتي يمكن أن تخفي الخلايا أيضاً.

وخلال ساعات النهار، تقضي هذه الضفادع الصغيرة وقتها معلقة تحت أوراق الأشجار.

في هذه المرحلة، لا تلقي أشكالها ذات اللون الأخضر بظلالها، مما يجعلها غير مرئية للحيوانات المفترسة المحتملة.

وقال جونجي ياو، مهندس الطب الحيوي بجامعة ديوك والمؤلف المشارك للدراسة: “عندما تكون شفافة، فهذا من أجل سلامتها، عندما تكون مستيقظة، يمكنها التهرب بنشاط من الحيوانات المفترسة، ولكن عندما تكون نائمة وأكثر عرضة للخطر، تتكيف للبقاء مختبئة”.

واستخدم العلماء تقنية التصوير بالضوء والموجات فوق الصوتية لإطلاق نظرة ثاقبة جديدة: الضفادع قادرة على تركيز أو إخفاء ما يقرب من 90 % من خلايا الدم الحمراء في كبدها أثناء نومها.

وبحسب ياو، لولا ذلك فإن الدم المنتشر سوف يجعل تلك الضفادع مرئية للأعداء، كما أن الضفادع يمكنها أن تتقلص وتضغط على معظم أعضائها الداخلية معًا.

ولا تزال قدرة الضفادع على هذا العمل الفذ غامضة، فبالنسبة لمعظم الحيوانات، فإن وجود القليل جدًا من الأكسجين الذي يدور في الدم لعدة ساعات سيكون مميتًا – وقد يؤدي تركيز الدم بشدة إلى تخثر قاتل. ومع ذلك، فإن الضفادع قادرة على البقاء على قيد الحياة.

ويعتقد الباحثون أن الدراسات المستقبلية حول هذا النوع يمكن أن تسفر عن معلومات لتطوير الأدوية المضادة لتخثر الدم.

بدوره، قال عالم الأحياء بجامعة أكسفورد ريتشارد ويتيم: “الشفافية نادرة جدًا في الطبيعة، وفي الحيوانات البرية، لم يسمع بها من قبل خارج الضفدع الزجاجي، إنه مجرد شكل ديناميكي مذهل حقًا للتمويه”.

وتشمل الأنواع الشفافة بعض الأسماك والروبيان وقنديل البحر والديدان والحشرات – ولا ينقل أي منها كميات كبيرة من الدم الأحمر عبر أجسامها.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى