تقارير

تقارير: ترقب سوداني لنتائج اتفاقات المجلس المركزي

القاهرة : وكالات

يحاول محمد حمدان دقلو في الأشهر القليلة الأخيرة كسب ثقة أحزاب المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير وكذا ثقة الآلية الثلاثية من خلال المشاورات والمفاوضات التي دارت بينه وبينهم والتي تمخض عنها توقيعه على الإتفاق الإطاري الذي تم في 05 من الشهر الجاري، ويتساءل الكثيرون من الخبراء السياسيين في السودان حول الدوافع التي جعلت الأخير يقبل التوقيع على هذا الإتفاق رغم أنه ينص على دمج قوات الدعم السريع التي كان يعمل بها للجيش السوداني، حيث تبين لاحقا أن الأخير قد اتفق مع الآلية الثلاثية وقادة أحزاب المجلس المركزي على ضمان مكانة تليق بمقامه في الحكومة الجديدة وكذا ضمان عدم تقديمه للمساءلة حول جرائم الحرب التي ارتكبها في دارفور وفي ليلة فض الإعتصام وما بعده.
فالمعروف لدى الجميع أن قوات الدعم السريع التي يقودها حميدتي لها تاريخ صعب كبير في دارفور، علاوة على أنها متهمة بعد ذلك بتنفيذ هجمات ضد متظاهرين سلميين خلال الانتفاضة السودانية، والتي سميت “بليلة الغدر” حين قامت من خلالها قوات حميدتي بقتل أكثر من 120 متظاهرا وما حدث مع فتيات في فض الإعتصام.
وقد وثقت كل هذه الحقائق في فيديوهات تم نشرها آنذاك في اليوتيوب وعلى وسائل التواصل الإجتماعي.
أما مجازر دارفورالتي حدثت بين عامي 2014 و 2015 فلا تزال لحد الآن الحصيلة الحقيقية للقتلى غير معروفة، لكن التقارير تقول أن أكثر من 220 قتيلا لقوا حتفهم آنذاك على يد القوات واكثر من 103 قرية تم تدميرها كليا وتهجير 130 ألف عائلة منها وضياع العشرات من النساء والفتيات القصر أمام السكان المحليين وقتلهن بعد ذلك.
وقد سميت العمليات العسكرية التي قادتها قوات الدعم السريع آنذاك لمكافحة التمرد في دارفور “بالصيف الحاسم” و”الصيف الحاسم 2″، وقد تمركزت معظمها حول المناطق الشرقية لجبال مرة بدارفور، ويقول سليمان بلدو، المستشار بمنظمة “”Enough Project، وهي مؤسسة غير حكوميةٍ أجرت أبحاثاً في أعمال الإبادة الجماعية هناك، إن “أكبر الهجمات على المدنيين في أعوام 2014 و2016 و2017 كانت قوات الدعم السريع من نفذها.
وقد أجمعت لجنة خبراء الأمم المتحدة المعنية بالسودان ومهمة المساعدة التابعة للأمم المتحدة على القول إن تلك الهجمات جرت بالفعل ضد الأشخاص الذين بقوا في جبال مرة الشرقية”.
أبعد كل هذا سيسكت الشعب السوداني على أن يكون حميدتي جزءا من الحكومة القادمة التي ستحكمهم وبالتالي غياب العدل في السودان بدلا من المحاكمة علي ما حدث في حق السودانيين.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى