غير ذلك

تاريخ حميدتي كفيل باعتقاله وتقديمه لمحكمة الجنايات الدولية كمجرم حرب

إن المتابع لأهم ما يحدث في السودان في الآونة الأخيرة سيلاحظ أن هناك تحركات ومناورات سياسية خبيثة يقوم بها قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المدعو حميدتي، وذلك من خلال مغازلته للإتفاق الإطاري وتوقيعه عليه رغم أنه ينص على محو اسم قوات الدعم السريع من الوجود ودمجها تحت قيادة الجيش.

 

ولكن الأخير لابد وأن يكون قد اتفق مع أحزاب المجلس المركزي والآلية الثلاثية على ضمان مكانة مرموقة له في الحكومة الجديدة مقابل توقيعه الإتفاق، ولكن هذه المحاولات التي يقوم بها للبقاء في السلطة ستبوء كلها بالفشل الذريع، فالشعب السوداني هو صاحب الكلمة في النهاية وهو لن يقبل بأن يكون حميدتي المجرم الذي قتل أبناء الشعب وشردهم واغتصب نساءهم في الحكم.

 

فمجزرة “ليلة الغدر” التي حدثت في الثالث من يونيو 2019 التي لا يزال الشعب السوداني يتذكر فظاعتها تنسب لقوات الدعم السريع السيئة السمعة، حيثُ أظهرت الكاميرات ومقاطع الفيديو االتي انتشرت على الإنترنت آنذاك هجومهم الشرس على المُعتصمين والاعتداء عليهم بالضرب والسحل وحتى الحرق، حيثُ قامت بفض الاعتصام بصورة عنيفة ما أدى إلى سقوط أزيد من مئة قتيل.

 

أما إذا عدنا بالزمن إلى الوراء قبيل أحداث ثورة ديسمبر لوجدنا أن قوات الدعم السريع كانَ لها سجل حافل بالدموية والهمجية في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، حيثُ يعتبر سجلها مروعاً في دارفور بين عامي 2014 و2015 بإرتكابها لمجازر وجرائم حرب شنعاء، أين أحرقت عدداً من قرى المدنيين الأبرياء وشردت الآلاف من الأسر، وقامت باغتصاب النساء وتعذيبِ الأطفال.

 

ففي يوليو/تموز 2015 مثلا قامت قوات الدعم السريع بمهاجمة قرية قولو وبرداني المجاورة، أين نفذت أكبر عملية اغتصاب جماعي في تاريخ السودان، وتم ذلك تحت مرأى مجتمع القريتين، وقد تم اكتشاف جثث نساء عاريات كانت قوات حميدتي قد اغتصبتهن بعد ذلك.

 

أليس من العار على الحكومة السودانية أن تترك مجرما كحميدتي يتقلد مناصب عليا في الدولة، وتسند إليه زمام أمر الشعب السوداني، يجب أن ينهض الشعب السوداني ويطالب باعتقال حميدتي وتقديمه لمحكمة الجنايات الدولية ليحاكم على جرائم الحرب التي ارتكبتها قواته في السودان.

 


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى