أعمدة الرأي

ودق الرواعد – الازكياء يدركون ماوراء علامات التعجب – الطاهر أبوجوهرة

( قاتلناكم في الغابة بشرف والان نناضل معكم بشرف ) ومابين القوسين حديث للاخ الناجي عبدالله المؤتمر الشعبي يوجهه للقيادي بالحركة الشعبية وقتها ياسر عرمان وهما داخل حراسة شرطة القسم الاوسط بامدرمان في السابع من ديسمبر للعام 2009 أيام إجازة بعض المواد المتعلقة بحق التظاهر وصلاحيات جهاز الامن عبر برلمان 2005 ، حيث تم إعتقالهما بواسطة الاجهزة الامنية ، ومعهما ايضا القيادي بالحركة الشعبية وقتها باقان أموم ، وذلك عندما إحتشدت الجماهير أمام البرلمان ضد إجازة نقاط تتعلق بصلاحيات جهاز الامن ، فتم ضربها بواسطة الاجهزة الامنية ، المظاهرة التي قال عنها وقتها القيادي بالمؤتمر الوطني بروفيسر غندور بانها غير رسمية غير مصدق بها من قبل السلطات .. وهكذا تدور الايام لنشاهد أين يقف كلاهما ( عرمان وناجي عبدالله ) في هذا التوقيت من عمر المواقف ، إنها السياسة في حضرة الارتجاج ؟!! .. الان .. مرة أخرى نرجع ( بفار ) مراقبة اللعب في ساحة السياسة .. لنقف في ذات الحدث مراشقات العام 2009 في قبة البرلمان في حضرة جلسات إجازة الدستور في الفقرة التي تتعلق بصلاحيات جهاز الأمن ( حق الاعتقال ) .. كان الغالبية من الاعضاء يميلون ناحية أن تكون صلاحيات الجهاز في حدود جمع المعلومات وتحليلها فقط ، بينما كانت حكومة وأجهزة المؤتمر الوطني بكلياتها ترى لابد من المحافظة على جميع صلاحيات وأرضية الجهاز القابضة في حق الاعتقال وتجديد الحبس وغيرها ، ولدعم الاتجاه القاضي بتقليص صلاحيات الجهاز خرجت الجماهير في تظاهرات أمام البرلمان التي أشرنا إليها فقام جهاز الامن لاول مرة باخراج قوات هيئة العمليات التي إحتلت شوارع امدرمان !!! كانت قوات إستعراضية مختارة بإنتقاء جغرافي تماما ، معظم أفرادها من جهات جغرافية محددة ، وهذا وحده يفسر خطورة أن يمنح قادة الجهاز صلاحيات فوق للصلاحيات التي ينبغي أن تمنح للجهاز .. ففي بلد معقد التوليفة الثقافية كالسودان كيف ينبغي لحصيف أن يشكل قوات رسمية من جهة جغرافية شبه واحدة ، ولكن الصلاحيات غير المحدودة التي كان يتمتع بها جهاز الامن بعيدا عن الرقابة هي التي فعلت هذا التجاوز الخطير ، ولذلك عندما جاءت الثورة وبدأت عملية إصلاح المؤسسات العسكرية كانت البداية بحل هيئة العمليات وهو قرار ثوري سليم .. الان .. وفي حضرة الاتفاق الاطاري هذا الاتفاق الذي يمكن ان يكون مدخلا لحل الكثير من التعقيدات التي تحاصر المكان ، نجد ذات الاصوات والاقلام التي صفقت في العام 2009 لصالح منح جهاز الامن كامل الصلاحيات نشاهدها تعود الان معارضة للاتفاق الاطاري محذرة من عملية تقليص صلاحيات جهاز الامن أو مفسرة لبعض التصريحات بانها تعني غياب دور الجهاز كالتصريح الذي أدلى به عبدالعزيز الحلو عندما قال قبل يومين بانه منذ سقوط البشير ساءت الاوضاع الانسانية والامنية بالنيل الازرق وجنوب كردفان ، مفسرة لحالة السيولة الامنية التي ضربت البلاد لغياب دور الجهاز ؟؟!! والان تعود الحالة عبر الاتفاق الاطاري الذي نص على حصر مهام الجهاز فقط في جمع المعلومات وتحليلها لتبدأ الهجمات على الاتفاق بكلياته ، وهنا لابد من ربط الاشياء لمعرفة مسوغات الهجمة على الاتفاق الاطاري .. إذن .. الان .. يمكن أن نقول إن المؤتمر الوطني في هذا التوقيت يحرك بيادقه لايقاف قافلة الاتفاق ، لانه يطمع في العودة الي الحكم ، ولانه يدري إن ذلك لايمكن ان يتم إلا عبر قبضة أمنية محكمة وهذا سر بيت القصيد للذين يفهمون إصول وفرعيات المناورة التي يتبناها المؤتمر الوطني بإلقاء الاتفاق الإطاري تماما وليس إصلاحه وتعديله ليلبي رغبات الاخرين ! .. نعم .. هنا يطرح السؤال نفسه .. كيف كان يتصرف جهاز الامن أيام كان يتمتع بكل الصلاحيات .؟ الاجابة واضحة فالكل عايش التجربة ، كانت ثمة إعتقالات عشوائية ، وتصفيات لقيادات بعض القوى السياسية على قارعة الطريق العام حيث تمت عملية تصفية أحد قيادات المؤتمر الشعبي في قارعة الطريق بالرصاص أمام أسرته ، وتصفية بعض المعتقلين داخل مباني الجهاز ( شمس الدين عبدالله ) ومحاكمات سياسية ، وتسيس النيابات والقضاء ( قضية صحفي صحيفة رأي الشعب ) ، والكثير من التجاوزات التي برهنت بان منح الجهاز بوضعه الراهن صلاحيات يعني مزيد من التجاوزات ، وبالتالي طبيعي أن ترفض دوائر النظام البائد هذا الاجراءات ، ومن الطبيعي ان تتحرك ذات الاقلام التي دعمت قرار الابقاء على الجهاز بكامل صلاحياته في معركة 2009 تتحرك لنسف الاتفاق الاطاري بكلياته لانه يتحدث عن تقنين دور الجهاز .. إذن .. هذه التفلتات الامنية التي تجري على الارض والظواهر غير المألوفة للشارع السوداني آخرها إختطاف لواء متقاعد بالجيش وعودة 9 طويلة الي المسرح بصورة دموية ، والاشتباكات على الاطراف كلها جاءت في هذا التوقيت لتشير لنا بان غياب دور جهاز الامن بقبضته المحكمة يعني الانهيار !!!!! والاذكياء يدركون ماوراء علامات التعجب .
ودق :
يقول لي الطبيب أكلت شيئا
وداؤك في شرابك والطعام
ومافي طبه إني جواد أضر بجسمه طول الجمام
رعد :
يا أبوشرا
يالماشي دغري وما وره
صغٌِر لقيمات الضرة
نجلس ونعمل سمكره
بدون فرفره
كل زول يفرش سباته ويعصره
وتبقى الحكاية مذاكره
والكل يقطع تذكره
في رحلة السفر المصير
شيل الشهادة وكرره
ود اللحد والارتكاز في المقبره
والنفخه في الصور والعذاب
والصراط المستقيم
جوه الجحيم
ياقاتل النفس الحلال هذا المصير
تتساوى كل الامكنه
ولا كبير


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى