أعمدة الرأي

انواء – رمضان محجوب – تحرمني منك!!

مات بالامس “الحزن النبيل” بعدما غنينا له “وبقيت اغني عليك غناوي الحسرة والاسف الطويل” ورغم انه قد “مشي المستحيل عشان يجيب لينا الفرح” وهو راض.. الا اننا تركناه يواجه مرض رحيله وحده رغم ان الوصول اليه في بيته كان ممكنا لكثير منا…

مات مبدعنا صلاح حاج سعيد ولم نعده في مرضه الاخير رغم انه قد تهيأ شعرا وعطرا لزيارة القادم الحبيب حين نظم “شوف شتلاتك كيف نشوانا والفل فرهد ورحب بيك… والريحان طربان يتمايل غازل زهرة وعاين ليك.. كل البيت خليتو في فرحة.. ضاحكة عيون وقلوب منشرحةً.”

مات ( صلاح حاج سعيد ) ولم يترك خلفه فرحة ولم تعد بعده القلوب منشرحة…. ولم يترك لنا سوى جميل ابداعه ونبيل احساسه شعرا يفيض ولعا ونبلا… رحل بعدما حرمنا منه وهو القائل” تحرمني منك لا المواعيد لا بتجيب منك تودي
لا الشجن قادر يجيبني عليك اعدي”…وهو القائل
لا رسالة تجينى منـّك لا خبر طمنـِّى عنك
وإنت سايق فينى ظنك
رغم إنك ..
إنت عارف إنو منك ..
لا الزمن يقدر يحول قلبى عنك
لا المسافة ولا الخيال يشغلنى منك

رحل القائل ” يا الهليت فرحت قلوبنا
واطريتنا الليلة وجيتنا”
رحل صاحب القلب الكبير والحزن النبيل قبل يقعده المرص في بيته ولم يطره احد …!!

مات الذي نصح الغير بعدم ورود طريق الحب الوعر ان لم يكن يخبر َمسالكه ليقول لمن يستمع لنصحه من قبل ” ما قلنا ليك الحب طريقو قاسي وصعيب من أولو .. ما رضيت كلامنا ومشيت براك اهو دا العذاب اتحملو”.

رحلت ياصلاح و انت الذي كنت تخبرنا و تصبرنا بان ” لسه بياناتنا المسافة والعيون
واللهفة والخوف والسكون…
رحلت بعدما صنعنا باهمالنا لك مسافة وتركناك تواجه وعثاء اهمالنا وكآبة جحودنا لك وحدك.

رحلت وانت القائل :
طوريتك في الطين مرمية
كوريتك يابسة ومجدوعة
لا غيبتك كانت مرضية
ولا فوتك كانت مبلوعة
واليوم ياصلاح وقد رحلت عنا وتركت برحيلك كل البلد مفجوعة..

اللهم ارحم عبدك صلاح حاج سعيد رحمة واسعة وافض عليه من كرمك ولطفك ورحمتك ومغفرتك واربط على قلوب اهله و محبيه وارحمنا اذا ما صرنا الى ما صار اليه.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى