أعمدة الرأي

انواء – رمضان محجوب – تسوية “الأقلية”

جاء في الاخبار ان رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال في السودان “يونيتمامس” فولكر بيريتس اكد قرب التوصل إلى تسوية سياسية في السودان.

و فولكر والذي يكاد ينفجر زهوا من ثقته لتحقيق ذلك يستبعد في سياق تصريحه لموقع “دي دبليو” الألماني دخول البلاد في طريق سياسي مسدود، وأرجع تأخر الوصول إلى تسوية سياسية في البلاد لتعقيد المواقف في المفاوضات بين الأطراف السودانية. يقول ذلك وهو اعلم بان تسويته “مضروبة” اذ انها ستكون مدعاة لشقاق السودانيين وليس لاتفاق بينهم اذا ان تسوية فولكر تستهدف اقلية ممن جاءوا عبر الانقلاب او اختطفوا الثورة من شباب او انتهازيون جدد تنكروا لمرجعياتهم.

في ذات تصريحه لفت الدبلوماسي الألماني السابق فولكر إلى أن أي تنازلات ستأتي على مراحل؛ ولكن الرجل لم يحدثنا عن التنازلات التي تمت بين الاطراف الموقعة “العسكري وقحت المركزي والانتهازيون الجدد” لان كل تسوية تكون فيها تنازلات والا لما سميت تسوية وهي تنازلات لعمري ان افصح عنها لنسف الشارع المعبد بتسويته وفولكره وعملاءه ولاسقط في ايدي دعاة التسوية.

وفولكر الذي يعرب في تصريحه عن استيائه من التظاهرات المطالبة برحيله وبعثته من السودان خانته اكاديمياته ودراساته الاستراتيجية من قبل في سوريا وهاهو الان يمضي بذات خطى فشله السوري ليتوغل في السودان وهو يجهل طبيعة تقاطعات السياسة فيه والتي الكلمة العليا فيها للنزعة الرافضة لأي تدخل أجنبي في الشأن السوداني اي كانت المبررات.

تحركات فولكر الاخيرة وطريقة مخاطبته للاطراف السودانية تؤكدان ان تسوية الرجل وما بدر منه تسيران علي ذات الطريقة السورية فالرجل وان “بدا للاحزاب غير ذلكَ” يريد ان يقنن للنظام العسكري الحاكم الان في السودان مثلما فعل في سوريا.

المطلوب الان من الجبهة الوطنية العريضة ” نداء اهل السودان” التي تتكون من كل فصائل الشعب السوداني مواصلة حراكهم لصون السيادة الوطنية، ومقاومة بقاء هذه البعثة بكل طرق وأساليب النضال السياسي والقانوني، وطردها من السودان لان بقاءها بيننا يعد بمثابة تدخل سافر في أعمال السيادة الوطنية، وسيعيق التطور السياسي والدستوري والتحول الديمقراطي وإجراء الانتخابات لا قيامها وتسهيل اجراءها.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى