أعمدة الرأي

رسالة الى جهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج

 

بخصوص ترفيع جهاز المغتربين إلي مفوضية

إلي الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج

السلام على من اتبع الهدي، وبعد

لا أظنني ـ أخي معالي الأمين العام، مكين حامد تيراب ـ بحاجة لتذكيركم بأن الوطن ومصلحة المغتربين والمهاجرين هي المقصد دوماً، ولكن قراركم هذا، والذي أغفل إشراك أهل الأمر من المغتربين والمهاجرين، سينعكس بالسلب حتماً عليك وعلى متخذي هذا القرار، الذي هو ليس من صلاحياتكم في الأصل، وذلك لسببين إثنين:

أوّلهما، أن الفصل والمصادقة على قرار كهذا هو من شأن واختصاص المجلس التشريعي، الذي لم يُكوّن بعد في هذه المرحلة الانتقالية.

وثانيهما، عدم وجود حكومة أو مجلس وزراء في الأساس، لاتخاذ مثل هذا القرار، إذ أن هؤلاء وزراء مكلفون لتسيير أعمال الوزارات لحين تعيين حكومة.

لكن يبدو وفي ظل هذا الانهيار المريع للدولة، أن كل شخص “شغال على كيفه”، وهو شيء محزن ومؤسف حقاً. كما كنا نتوقع منكم الدعوة إلى مؤتمر عام للمغتربين، أصحاب الشأن الحقيقيين، لمناقشة ما يمكن تقديمه لمنفعة البلاد والعباد.

كل ذلك، إن دل على شيء، فإنما يدل على قصور رؤيتكم ـ بل وانعدامها ـ كأمين عام لجهاز المغتربين، وعدم قدرة شخصكم الكريم على إدارة شؤون المغتربين والمهاجرين في هذا المنعطف الخطير الذي تمر به البلاد.

ويجدر بي أن أذكّرك بما قلته لنا ذات يوم، من أنك في حال عجزت عن تقديم ما يفيد المغتربين، فإنك ستعود أدراجك إلى السعودية. وأظن أنه قد آن الأوان للوفاء بوعدك بترك المنصب. أقولها من باب النصيحة فقط.

وللإخوة رؤساء القطاعات وعلى رأسهم الأمين العام لجهاز المغتربين، نقول ـ ومن باب الإصلاح أيضاً: نرجو الالتزام بالمؤسسية وتجميد هذا القرار حتى انعقاد المؤتمر العام للمغتربين والمهاجرين، المنوط به مناقشة هذا الأمر، ثم تقديمه بعدها للمجلس التشريعي الانتقالي، وفقاً للديمقراطية والشورى.

(إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب).

د. عمر زكريا أبو القاسم

رئيس مبادرة المغتربين والمهاجرين السودانيين ـ الرباط

الرباط في 19 أكتوبر 2022


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى