أعمدة الرأي

بينما يمضي الوقت – (بلد ما فيها تمساح يقدل فيها الورل) – أمل أبوالقاسم

إلى متى سيظل حال البلاد بهكذا صورة مشوهة بلا ادنى رؤية او ملامح أو خارطة يهتدي بها؟!
بلاد تحولت تدىيجيا مرتعا للسفراء والعملاء يقدلون فيها كيفما يحلو لهم بلا رقيب أو عتيب بل بمباركة السلطات والجهات المعنية أو كما يشي واقع الحال. ولا غرو في ذلك طالما انها تجسد المثل الشعبي (بلد ما فيها تمساح يقدل فيها الورل)، وما أكثر الورل في ظل غياب هيبة الدولة وبسط سلطانها.

التدخل السافر والبجاحة التي يتعامل بها سفراء الدول بالسودان سيما الغرب مستفزة وموجعة لنا كمواطنين تحدونا الغيرة على تراب وطننا العزيز مهما حاق به تعفير ودنس بايدي المدنسين ذوي النوايا السيئة.

بالله عليكم كيف لكم ايها السادة الحكام ان تسمحوا لهؤلاء الاوغاد بدس انوفهم في شأننا صغيره وكبيره دون ان تحركوا ساكن أو تنبسوا ببنت شفاة؟ هل بلغ بكم الهوان الى هذا الحد؟ هل يمسك عليكم هؤلاء ذلة مثلا؟ هل ترجون منهم خيرا يدفعكم لغض الطرف عن ما يقومون به من حراك يجافي ويتجاوز صلاحياتهم ومهامهم تماما؟

السفير الامريكي الذي لم يكمل شهرا على تعيينه وقد ظننا ان تعيينه بعد اكثر من 20 عام فتح وبداية عهد جديد ورغم انه سلم أوراق اعتماده للسيد رئيس مجلس السيادة ما يؤكد اعترافهم به ولو ضمنيا إلا انه وبعد ان تم له الأمر انطلق من فوره لا يلوى على اي عرف أو تقليد لا مجتمعي ولا مؤسسي وظل( ينطط) هنا وهناك وكأنه عين وصيا على أهل السودان لا مجرد سفير معني باعراف دبلماسية ومهام بعينها لا يحق له تجاوزها.

قبيل فترة مارس السفير البريطاني السابق عرفان صديق ذات الممارسات ولولا ان رفع الشارع السوداني الحر الابي عقيرته بالرفض والاستنكار لظل الى الآن (يقدل)، لكن ومن أسف استبدل ذاك لياتينا من هو اسوأ منه تنطعا وحشرا.

السيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان انت المسؤول الأوحد الآن أمام الله من الشعب السوداني امنه واستقراره وعزته وكرامته، قمت قبيل عام بانقلاب على حكومة حمدوك وذهبت بخيرها وشرها ومن حينها والى الآن ان لم تزداد البلاد تدهورا مريعا فلم تتقدم قيد انملة، وما زال جوف الساحة السياسية والاجتماعية يمور بالمغالطات والانشقاقات والتجاوزات والتفاهات والتهديدات، وسيادتك عبثا تنتظر ان تهدأ الثائرة بينما العكس هو ما يتجلى لأي ناظر، ولا ندري اي أمر تنتظر؟

سيدي ما يحدث الآن وتنتظره انت من توافق بين قوى الحرية والتغيير أو جمع شمل المبادرات، والآليات الثلاثية أو الرباعية وغيرها انما هو ذر رماد في العيون، فلعام كامل تعمل هذه الآليات، وتتناسل المبادرات، وتوضع الدساتير ووو.. ولم يتغير الأمر بل يزداد المشهد تعقيدا يوم عن آخر.

هل يعقل ايها القائد ان تنتظر مبادرة ما زالت تطوف تبشر عن نفسها وفي الأساس غير مرغوب حولها؟ ام مبادرات باهتة متناثرة هنا وهناك؟ ام آلية لم تحرز هدفا حتى الآن واطرافها المعنية تمارس ذات التشاكس الذي لم ولن ينتهى مثله وعدم توافقهم أو حتى سعيهم لذلك من أجل تسلم السلطة التي يحلمون بها؟ أم ستنتظر قوى تعمل على وضع دساتير اثارت اللغط والاشمئزاز؟ برأيك هل اوضاع البلاد تنتظر كل هذا التسويف؟
نعلم انك وفي قرارة نفسك وكما هو واضح لراعي الضان في الخلا ان هذا الوضع يراوح مكانه البتة اذن ماذا تنتظر؟ عليك بما ظللت تهدد به (تشكيل حكومة كفاءات مستقلة توطئة لانتخابات مبكرة) وعلى الراجفين من ذوي الوزن الريشة ان (يشدوا حيلهم ويبقوا كتار)، ولتذهب بقية الأحزاب والقوى لاستنفار قواعدها و(الحشاش يملأ) شبكتو) اما امر التشكيك في نزاهتها الذي يتخذ فزاعة ل(الزوغان) فاتركوا لهم اختيار الآلية والمراقبة.
ولابد مما ليس منه بد، وقبل ذلك حجموا السفير الأمريكي.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى