غير ذلك

مظاهرات عارمة تجتاح معظم شوارع دارفور مطالبة بوقف التدخل الفرنسي في شؤون الإقليم

اجتاحت مظاهرات عارمة جل شوارع إقليم دارفور، حيث خرج العديد من سكان الإقليم إلي الشوارع معبرين عن غضبهم الشديد ضد التدخل الفرنسي في هذا الإقليم، ورفع المتظاهرون عبارات رافضة للسياسة الفرنسية في دارفور ومن بينها: “أوقفوا التدخل الفرنسي في دارفور”، و “لا للإستعمار الفرنسي الجديد”، وغيرها من الشعارات المعبرة عن سخط الشعب الدارفوري ضد السياسة التي يمارسها الإيليزي في بلادهم، وتأتي هذه المظاهرات كرد فعل من سكان هذا الإقليم بعد المحاولات المتوالية لفرنسا من أجل دمج اللغة الفرنسية في النظام التعليمي فيه وتقديم دعم مالي كبير في سبيل إنجاح هذا المشروع، وهو ما تحدثت به السفيرة الفرنسية لدي السودان العام الفارط، إذ قالت ان بلادها مستعدة لتوفير أكثر من 600 ألف يورو لدعم هذا المشروع، وأما السبب الثاني الذي أجبر الشارع الدارفوري علي التظاهر هو محاولة فرنسا فرض تبعية اقتصادية علي إقليم دارفور من خلال تقديم اقتراح التعامل بعملة الفرنك الإفريقي فيه مقابل تقديم مساعدات مالية وبناء مؤسسات ومنشآت مدنية كبيرة في هذا الإقليم، وهو ما اعتبره سكان المنطقة ابتزازا واضحا من الحكومة الفرنسية ومحاولة لفرض هيمنتها علي الإقليم.

ويرى مراقبون وخبراء مختصون بالوضع السياسي في السودان، أن السياسة الفرنسية التي تعتمد علي استغلال عامل اللغة والثقافة معروفة جدا بحكم أنها قد مارستها من قبل على مستعمراتها السابقة في القارة السمراء، وكانت تسمى بسياسة “تحديث الشعوب البدائية” التي كانت تهدف بها فرنسا لتوجيه أجيال المستقبل والتحكم في الهوية الثقافية للشعوب المستعمرة، وهاهي اليوم في دارفور تريد إعادة نفس السيناريو فالمغزى من نشر اللغة الفرنسية هو التأثير على أجيال المستقبل وغزوهم ثقافيا ببث الإيديولوجية الغربية المعادية لقيم ومبادئ المجتمع المحلي في عقولهم.

وأما فيما يخص التبعية الإقتصادية التي تحاول فرنسا ممارستها في دارفور من خلال فرض الفرنك الإفريقي مقابل تقديم مساعدات مالية له، فهي وسيلة أخري من وسائل الإستعمار الحديث التي تعتمد عليها باريس لإخضاع إقتصادات الدول الأخري لها وجعلها تابعة للإقتصاد الفرنسي، وهو ما يسهل أيضا عليها وضع يدها على ثروات البلاد ونهبها، وعليه فإن السلطات السودانية مطالبة الآن أكثر من أي وقت مضى بوقف التمدد الفرنسي في السودان وتغلغله داخل أراضيه من خلال هذا الغزو الثقافي والإقتصادي العلني.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى