اخبار السودان

قانونيون يحذرون من إعادة (النظام العام) بمسمى جديد

الخرطوم – نبض السودان

حذر محامون في السودان الأربعاء، من عودة شرطة النظام العام  لممارسة مهامها بمسمى جديد معتبرين الخطوة بداية للتضييق على الحريات والاستمرار في ارتكاب انتهاكات ضد المواطنين.

وكان المتحدث بإسم الشرطة السودانية عبد الله البدري أكد في مقابلة مع برنامج “كالآتي” الذي بثته قناة “النيل الأزرق” الثلاثاء،صدور قرار بتفعيل عمل الشرطة المجتمعية لحفظ الأمن وحماية المجتمع من خلال العمل الكشفي والمنعي للجريمة.

وأكد العمل على تجاوز أخطاء الماضي وإذا ثبت أن هناك من يعمل بقانون النظام العام بشكل مخالف سيتعرض للمساءلة والعقوبات.

وقال منتصر عبد الله وهو عضو بارز في مجموعة محامو الطوارئ لـ”سودان تربيون” “إن الشرطة المجتمعية التي أعلن عنها إجراء يهدف لفرض مزيد التضييق في الحريات لكون أن المواد المتعلقة بالآداب موجودة في القانون الجنائي السوداني ولم يتم إلغائها وهي ليست في حوجة لإدارة متخصصة لتنفيذها”.

وتابع قائلاً “إنشاء شرطة مجتمعية جديدة يتنافى مع واجب الشرطة الأساسي في مكافحة الجريمة”.
وأضاف أن حفظ الأمن في الأحياء السكنية ومكافحة الجريمة هو من صميم الشرطة الجنائية المعروفة وتابع بقوله “لكن وجود إدارة أخرى مخصصة لأمن المجتمع القصد منه انتهاك خصوصية المواطنين عبر مداهمات المنازل وهو أمر غير قانوني”.

وألغت الحكومة الانتقالية التي انقلب عليها الجيش في العام 2019 قانون النظام العام والآداب العامة في سياق حملة ابتدرها رئيس الوزراء المستقيل عبد الله حمدوك لإلغاء كل القوانين المقيدة للحريات.
وجاء سن قانون النظام العام لفرض الآداب الاجتماعية الإسلامية المحافظة، ويقول معارضوه إنه كان يقيد حرية النساء فيما يتعلق بالزي والتنقل والتجمع والعمل والدراسة.

وشدد منتصر على ضرورة أن تخضع كل الإجراءات الشرطية للنيابة لكونها الحامي للمجتمع وتمثل الحق العام ولكن منحها لوحدها أوامر التفتيش للمنازل والمقاهي يتنافي تماماً مع الحريات.
وكان القانون يلقى انتقادات واسعة من جانب جماعات حقوق الإنسان المحلية والدولية، ومطالبات بإلغائه كونه يفتح الباب واسعا لبعض المحققين أو الشرطيين لاستخدام سلطاتهم التقديرية ضد ضحاياه

بدوره قال عضو اللجنة القانونية لقوى إعلان الحرية والتغيير المحامي معز حضرة لـ”سودان تربيون” إن قادة انقلاب 25 أكتوبر يسعون جاهدين لعودة الأدوات التي كان يستخدمها نظام الرئيس المعزول عمر البشير في قمع الشعب.
وأضاف أن قانون النظام العام تم إلغائه ولا عودة لما يسمي شرطة النظام العام لأن القانون الجنائي موجود ولا حاجة لمسمى جديد.
وتابع “يبدو أن الانقلاب يتفنن في إذلال الشعب السوداني ويريد مزيدا من المسميات لقهره عبر إعادة أدوات نظام المؤتمر الوطني”.
ومنذ أن سيطر الجيش على السلطة عبر انقلاب عسكري في أكتوبر الفائت أبعد بموجبه القوى المدنية التي قاسمته السلطة منذ العام 2019 سعى قادة الجيش الحاكمين إلى إلغاء عشرات القرارات التي أصدرتها الحكومة الانتقالية المبعدة.
وفي الأثناء قال نائب رئيس مجلس إدارة هيئة محامي دارفور الصادق علي حسن لـ”سودان تربيون” أن قانون النظام لولاية الخرطوم هو قانون ولائي صدر في العام 1996 فقد تم إلغائه وليس له مرجعية حالية لاستعادته
وأكد أن الجهة المخولة بإصدار التشريع غير موجودة إضافة إلى أن  الظروف الاستثنائية وتدابيرها والمتعلقة بالطوارئ ألغيت مبيناً بأن الجهات التي تتحدث عن عودة قانون النظام العام وتفعيله تجهل القانون وتمارس الفوضى التي ضربت أجهزة الدولة ومؤسساتها.
وأضاف”الحديث عن إعادة قانون النظام العام بغض النظر عما هو القانون، يمثل قمة الفوضى وعدم المسؤولية”.
وقال بيان صادر عن محامي الطوارئ الثلاثاء تلقته “سودان تربيون” إن تكوين الشرطة المجتمعية في الوقت الراهن وسريان مرسوم الطوارئ هو تشريع لمزيد من الانتهاكات الحقوقية وإذكاء للانقسام المجتمعي.
وأكد بأنه لا شرعية دستورية وقانونية لعودة النظام العام وقانونه وأوضح بأن قانون النظام العام والآداب العامة ولاية الخرطوم لم يعد سارياً عقب إلغائه في العام 2019 ولا يجوز تقديم شخص أمام الأجهزة الشرطية والعدلية وفقا لأحكامه.
وتابع قائلاً “نطمئن الرأي العام أن لا سريان لقانون النظام العام مطلقاً”.
وتحدث البيان عن أن قرار مدير عام الشرطة بتكوين الشرطة المجتمعية وتبيين أهدافها يشير إلى أن عقيدة جديدة بدأت تتشكل لدى قوات الشرطة التي تواجه اتهامات بعد انقلاب 25 أكتوبر بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان تشمل القتل واستخدام القوة المفرطة لتفريق المواكب السلمية والقبض على المحامين على الرغم من تمتعهم بالحصانات.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى