أعمدة الرأي

همس الحروف – في رحاب عيد قوات الشعب المسلحة الـ(68) – الباقر عبد القيوم علي

عيد قوات الشعب المسلحة مناسبة عظيمة يجب الإحتفاء بها بصورة تعكس أهمية هذه المؤسسة العملاقة من أقصى الوطن إلى أقصاه شمالاً و جنوباً ، شرقاً و غرباً ، فهي مناسبة من أقدس المناسبات الوطنية التي يمكننا بها استعادة بصيص ضوء من الأمل المفقود في وقت عزّ فيه التأمل في إستعادة ما فقدناه من أمل ، و خصوصاً بعد أن سعت بعض الجهات ذات الغرض فهي مأجورة و ذات المرض فهي منحرفة عن الفطرة السوية و التي تريد أن تعكس عاهات نفسها و سلوكها علينا بشيطنة هذه المؤسسة الوطنية و القومية التي هي في الأصل من الشعب و إلى الشعب ، وخصوصاً و ان السودان يمر بمفترق طرق تشابهت أشكاله و إختلفت مضامينه ، و بلادنا تشهد أصعب حالاتها و تقع تحت مظلة ظروف قاهرة ، فهي الأضعف سياسياً و إقتصادياً و إجتماعياً ، و ها نحن نرى بأم أعيننا أن بعض من أبناء جلدته يسعون إلى تفكيكه ، الشيء الذي جعل قصار الأعداء و الطامعين لفتح شهيتهم و التطاول علينا ، فإزدات الحاجة الى ثّباتنا و وقوفنا خلف هذه المؤسسة العظيمة .

العيد ال(68) في هذا العام له نكهتة الخاصة التى تختلف عن كل الأعوام السابقة ، وذلك لان هذه المؤسسة الحربية في هذه الأيام تشغلها هموم عظيمة خارج أسوار حدودها الجغرافية ، و هي تقف على خط النار الأول في المنطقة الشرقية بالفشقة ، حيث إستطاعت إستعادة كرامة الشعب حينما دعت الضرورة لذلك ، و بمثل هذه الإنجازات إستطاعت من ترسيخ مكانتها في قلوب هذا الشعب الأصيل ، و خصوصًا فيما يتعلّق بمواجهتها الصلبة ضد الإستفزاز الذي كاد أن ينال من كرامتنا ، فإستطاعت أن تكون في اتم جاهزيتها في الزمان و المكان المحددين ، فقادت عملياتها الاستباقيّة و المتواصلة لإفشال كل المخططات و دحر الأعداء ، و تدمير معظم المخططات التي سعت إليها دول الغرب قبل أن تبصر النّور، أو تنجح في تنفيذ الأهداف الرامية إلى انهيار دولتنا ، مستغلين في ذلك ضعف مؤسّسات الدولة ، و حالة فقدان الثّقة بين مكونات شعبه ، فكانت القوات المسلحة في الميدان جاهزة على مستوي القيادة و القاعدة دون أن تغلّب عليه الظروف الضاغطة ،و لم تؤثر في أولويّات إتخاذ القرارات ، فلم تنسيها حالة التشظي الداخلي مسؤوليتها الأساسية التي تتمثل في التّصدي و بكل جسارة للأعداء كائن من كانوا و ذلك بقوة و حسم إستطاعت به ان تضع حداً لأطماع الطامعين في وطننا الغالي .

هذا العيد جاء في ظروف إستثنائية تشهدها بلادنا ، و لهذا اتت فرحتنا به مكلومة ، حيث تشهد ولاية نهر النيل و التي تم إختيارها لتمثل رمزية هذا الإحتفال و هي في أسوأ حالتها من جراء السيول المدمرة التي مسحت قرى بأكملها من خارطة المكان في زمان عزت فيه المقدرة على توفير أبسط المعينات ، و علاوة على ذلك كانت الظروف الصعبة التي يمرّ بها كل الشعب السوداني .

فإذا كان هذا اليوم هو يوم عيد لقوات الشعب المسلحة ال (68) ، فهو كذلك يوم عيد للشعب السوداني بأكمله ، ففيه يجب يستشعر الشعب (الأمن و الأمان والطمأنينة) ، ففي كل يوم يمر و قواتنا المسلحة قادرة على حماية الارض و العرض فذلك يمثل فرحة و عيد لكامل الشعب و خصوصاً علي اطراف حدوده الممتدة التي تتاخم الدول الأخري و التي ينتشر على إمتدادها أبنائنا من جنود هذه المؤسسة من أجل الذود عن حياضة عندما تنادى الضرورة لذلك من اجل دحر المتربصين به ، و ردع الاعداء و دكّ معاقلهم و بسط الأمان للمواطنين ، و بسط روح الإستقرار و هم في قراهم القصية لينعموا بكامل الطمأنينة ، فعيد المؤسسة العسكرية هو عيدنا ، حيث ينشأ فيه الشعور بالمسؤوليّة الوطنيّة ، و نرجو من الله أن يعين شعبنا في هذه المناسبة لتوحيد كلمتهم و جمع صفهم و تماسك مؤسستهم العسكريّة ، و نسأل الله كذلك ان يبث الثقة بين مكونات شعبنا كي تتضافر جهودنا في رتق الفتوق و النهوض بالبلاد و التنمية ، و قواتنا المسلحة في كامل جاهزيتها استعدادا للتّضحية عند الضرورة ، فالتحية لكل جنونا البواسل في اصقاع هذا الوطن الممتد و الرحمة و الخلود لشهداء الواجب .

همس الحروف – اليوم الوطني المصري بعيون سودانية – الباقر عبد القيوم علي


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى