غير ذلك

هل سيصدر البرهان قريبا قرارا بالإفراج عن الرئيس المعزول عمر البشير ؟

في استطلاع للرأي العام قامت به احد منظمات المجتمع المدني في السودان، تبين أن أكثر من 80% من الشعب السوداني يؤيد فكرة العفو عن الرئيس المعزول عمر البشير، ويري معظم الذين ادلوا برأيهم أن قضية البشير قد أخذت الكثير من الوقت دون الفصل فيها، فلا توجد أي إدانات قامت بها المحكمة وذلك لغياب الأدلة الكافية ضده، بالإضافة إلي وضعه الصحي المزدري وكبر سنه فقد جاوز السبعين من عمره، وعليه فإن قرار الإفراج عنه سيجلب الإستقرار السياسي في البلاد ويجعل الحكومة الحالية تتخلص من عبء كبير لطالما شكل ورقة ضغط عليها من طرف الدول الغربية، حيث تطالب هذه الدول الحكومة الحالية بدفع البشير لهم ليتم محاكمته خارج السودان ليلقي نفس مصير الرئيس العراقي صدام حسين والرئيس الليبي معمر القذافي رحمهما الله، وهذا ما تعتبره الحكومة الحالية غير مقبول فهو يشكل انتصارا لأمريكا والغرب وإذلالا للسودان وشعبه.

ليس هذا فحسب فملف البشير صار ورقة ضغط أيضا لرئيس بعثة اليونيتامس في السودان فولكر بيرتس علي البرهان، فبعد فشل فولكر في جلب الإستقرار السياسي للسودان الأمر الذي جعل الكل في السودان ينتقد سياسته ويطالب بطرده لم يبق لدي الأخير سوي قضية البشير لإستعمالها بهدف ضمان البقاء لفترة اطول في السودان وذلك لتحقيق أهداف أسياده الأمريكيين والغرب، ولذلك انتقد البرهان في كثير من المرات سياسة فولكر بيرتس في السودان وهدده بالطرد، فالبرهان لا يريد من أي جهة خارجية أن تتدخل في قضية البشير، فالقضية قضية سودانية بحت والفصل فيها سيكون سودانيا فقط.

كما أن ملف البشير جعل المؤسسة العسكرية في حيرة من أمرها، فمن جهة هي تواجه ضغطا أجنيبا لتسليمه ومن جهة أخري تخشي من ان يتسلم الحكم المدنيون الذين تريد أمريكا تعيينهم علي رأس السلطة وبالتالي سيتم تسليم البشير لهم بسهولة، لذا يري الكثير من خبراء منظمات المجتمع المدني أن الإفراج عن البشير سيصب في مصلحة السودان وسيساهم في جلب الإستقرار والتقدم في مجالات أخري اكثر اهمية.

ورجح بعض المحللين السياسين المختصين في الشأن السوداني ان الإفراج عن الرئيس المعزول عمر البشير لن يكون دون مقابل، فاحتمال أن تضع الحكومة شروطا للعفو عنه كبير جدا، وربما من بين الشروط التي ستضعها سيكون نفيه خارج السودان بشكل نهائي أو تغريمه بكفالة كبيرة مقابل إطلاق سراحه.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى