تقاريرسياسة

قوى الكفاح المسلح… هل ترجلت عن تأييد الانقلاب؟ 

أعلنت عن مشاركتها موكب (30) يونيو

الخرطوم ـ نبض السودان

أصدرت بعض مكونات الجبهة الثورية بيانات تؤكد فيها مشاركتها في مليونية 30 من يونيو التي تعتزم تسييرها لجان المقاومة والقوى السياسية كتعبيرا لرفض الانقلاب العسكري والمطالبة بتسليم السلطة للمدنيون، في وقت لاتزال فيه السلطات الأمنية تستنفر جهودها من أجل الحد من مشاركة المتظاهرين عبر اللجوء لإغلاق الجسور والقيام بحملة إعتقالات بهدف التضييق على الثوار .

 

نهاية للانقلابات

وفي خطوة مفاجئة لدى الكثيرون دعا تجمع قوى تحرير السودان أعضائه وقيادته بالنزول إلى الشارع في مليونية 30 يونيو 2022 للمشاركة وقيادة للفعل الثوري رافعين شعارات الثورة ومطالبين بإنهاء ما اسماها بالأزمة الدستورية والوطنية والعودة إلى مسار التحول المدني الديمقراطي واستكمال أهدافه وبجانب العمل على نزع مؤسسات ثورة ديسمبر المجيدة، ولتحقيق وانفاذ كافة بروتوكولات اتفاق سلام جوبا واستكمال السلام الشامل وإنه لا عودة للحرب مرة أخرى، وطالب في بيان تحصل ( نبض السودان) على نسخة منه جموع الشعب السوداني بالنزول الشارع والمشاركة في ما وصفه بزلزال 30 يونيو، وقطع انه لا صوت يعلو فوق صوت شعبنا المعلم، وحذر في الوقت ذاته السلطات من استخدام أي شكل من أشكال العنف ضد المتظاهرين السلميين بسبب ان التظاهر حق مكفول بالقانون ، وذكر ان  إنقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي قطع الطريق أمام أي فرصة لتحقيق أهداف الثورة بما في ذلك اتفاق السلام الذي لو لا هذه الثورة وضغط الشارع لما تحقق في 2020، ونوه إلى ان ذكرى الثلاثين من يونيو ولا تزال أهداف الثورة تبارح مكانها فلا حرية تحققت  ولا سلام كامل تحقق على أرض الواقع ولا عدالة. وشدد على ضرورة ان يكون الـ 30 من يونيو تاريخاً لنهاية الانقلابات في السودان وبداية للسلام والحرية والعدالة. وأشار التجمع إلى انه ينظر ليوم 30 يونيو كيوم فاصل في تاريخ الشعب ، حيث كان يوم 30/ يونيو /1989 المشؤوم عندما انقلبت الطقمة الإسلامية على سلطة الشعب وبنت على صدر شعبنا لثلاثين عاماً نظاماً مارس من خلال كل أنواع التعذيب والقتل والتشريد وبرع في ارتكاب جرائم الحرب والإبادات الجماعية في حق شعوب الهامش والأطراف.

 

مظلة الثورة

بالمقابل دافع القيادي بالجبهة الثورية وتجمع قوى تحرير السودان فتحي عثمان عن مشاركتهم في المليونية المقبلة ،وقطع ان البيان يعني ان التجمع مع مطالب الجماهير ، وأشار في حديثه ل(نبض السودان) أنهم منذ البدء قد رفضوا إجراءات الخامس والعشرون من أكتوبر لجهة انها بها نوع من عدم الدستورية، وذكر أن تجمع تحرير السودان يسميه انقلاب عسكري، ولفت بأنهم منحازون لمطالب الجماهير الثورية، ومن جهته لم يذهب بعيدا عن ذلك  السنوسي كوكو ودافع  عن مشاركتهم في مليونية 30 من يونيو وأكد ان الهدف الأساسي لمشاركة الحرية و التغيير التوافق الوطني هو أن الجميع ظل  يعمل تحت مظلة ثورة ديسمبر المجيده وقطع بأنه ليس هنالك من يزايد على قاداتهم في ذلك لجهة أنها قد حاربت أقوى واكبر نظام إرهابي عقائدي في التاريخ الحديث ، فضلا عن انها احتسبت عدد من الشهداء في حركات الكفاح المسلح ما يفوق المليون شهيد غير المعاقين والنازحين و اللاجئين والعالقين، وقال كوكو في حديثه ل(نبض السودان):” ان ثورة ديسمبر كانت امتداد لهذا الكفاح المسلح والنضال الجماهيري،و أما مايعرف بأربعه طويله فهؤلاء من اختطفوا هذه الثوره وانقلبوا على أول حكومة للثورة وجلسوا على كراسي الحكم ولم يفتح الله عليهم بأن ينفذوا ولا جند واحد من أجندة ومستحقات ثورة ديسمبر في السلام الذي لم ينفذ اتفاقه ولا العداله التي لم تنفذ ولم يتم إنشاء المحكمه الدستوريه ولا هياكل الدوله من مجلس تشريعي ولم يتم إنشاء أو تكوين اي مفوضية لإجراء الانتخابات ولا تنفيذ للعداله الانتقاليه”، وقطع أنهم قد عملوا على تصفية الحسابات الشخصية والتنظيمية تحت ستار مايسمى بإزالة التمكين، وزاد:” فإذا ارادو العودة بأخلاق وصحوة ضمير وطني فنحن معهم اما غير ذلك نحن ضد الإقصاء لأي طرف من أطراف العملية السياسية”.

 

فرصة للحركات المسلحة

ومن جهته أعتبر  عضو المكتب السياسي لحزب الأمة القومي إمام الحلو ان موكب 30 من يونيو فرصة لقوى الكفاح المسلح بالانسحاب من الحكومة والانقلاب العسكري ،وطالب الحلو في حديثه ل(نبض السودان) السلطة الحاكمة لتسليم الحكم استجابة لرغبة المحتجين،ولم يستبعد الحلو ان تخرج الجماهير عن بكرة أبيها وترسل رسائل للمؤسسة  العسكرية بأن الحكم العسكري غير مرغوب فيه، كما أكد أن الموكب سيرسل رسالة للمجتمع الدولي بالرفض للسلطة العسكرية والمطالبة بالدعم للقوى الثورية والمدنية، فضلا عن انه رسالة للدول المتماهية مع الانقلاب العسكري بأن ارادة الشعب أقوى، وحذر امام الحلو من استخدام العنف من قبل الأجهزة الأمنية خلال مواكب 30 يونيو

 

مؤشر إيجابي

وفي ذات السياق يقرأ المحلل السياسي خالد الفكي بأن بيان تجمع قوى تحرير السودان انقلاب ويجب إصلاحه، وأعتبر في حديثه ل(نبض السودان) انه مؤشر إيجابي ولابد من تعديل ما جرى ويدعم موكب 30 يونيو، ودعا قوى الثورة لاستيعاب كافة القوى السياسية حتي وان جاءت متأخرة وعدم معاتبة كل طرف أو مجموعة سياسية ارادت اللحاق بقطار الثورة، وشدد على ضرورة تكوين أكبر كتلة معارضة للانقلاب، ورأى ان ما حدث يؤكد بأن الحركات المسلحة لديها ارادة بالمضي قدما مع الثورة وان الانقلابيون أخطئوا عندما سلبوا إرادة الشعب ولكن الشعب لا تسلب إراداته ، وأكد ان بعض الظروف الموضوعية المتعلقة بتقسيم الحكم  لقادة الحركات  ربما جعلتهم يؤيدون إجراءات الخامس والعشرون من أكتوبر، ودمغ بأنه لاخيار سوي تحقيق الحكم المدني والعمل على إستعادة المسار الديمقراطي، وجزم ان الشعب سينتصر ويعمل على تحقيق أهداف ثورته.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى