غير ذلك

فساد في مجال التعدين واستخلاص الذهب من الكرتة ينذر بضعف جديد في ميزانية السودان

لطالما كانت السودان من أكبر الدول المصدرة للذهب، وتعتبر عمليات التنقيب عن الذهب واستخراجه وتصنيعه وتصديره الى الخارج من أكبر مصادر الدخل الذي تعتمد عليه خزينة الدولة، وتشكل عائدات الذهب العائدات الأكبر في ميزانية السودان.

أثرت الأوضاع السياسية الصعبة التي يعيشها السودان منذ سقوط الرئيس السوداني السابق عمر البشير في أواخر عام 2019، بعد ثورة ملحمية كتبها أبناء الشعب السوداني بعد أن طفح بهم الكيل من الفساد المستمر منذ ثلاثون عامًا في السودان، ولكن لم تستطيع الحكومات المتعاقبة بعد سقوط البشير على تصحيح المسار والوصول الى الإستقرار السياسي حتى الأن.

على الرغم من تصريحات كل المسؤولين تقريبًا في السلطات المدنية والعسكرية على ضرورة وضع برامج رقابة صارمة على عمليات التهريب، والتي كان أخرها تصريح النائب الأول في المجلس السيادي الفريق أول محمد حمدان دقلو، الا أن عمليات التهريب واستخراج الذهب من دون رقابة مازالت مستمرة بل وفي تزايد كبير.

تعتبر الشركة السودانة للموارد المعدنية الجهة الرسمية الموكلة بالرقابة ومتابعة تنفيذ التوجيهات في مجال التعدين، ولكن أكدت مصادر عديدة أن موظفي الشركة نفسهم يقومون باستخراج الذهب بعيدًا عن الرقابة ولمصالح خاصة أو لمصلحة بعذ الجهات الغير رسمية مقابل مقابل مادي كبير.

وأضافت هذه المصادر أن هناك مجموعات لها علاقة بالشركة السودانية للموارد المعدنية تقوم بنقل الكرته من منطقة سوق العبيدية الى منطقة مجهولة في الطريق بين بربر ودار مالي، ثم يقومون باستخلاص الذهب باتفاق مع صاحب الكرتة مقابل نسبة تصل الى 50% من الذهب المستخلص.

بهذه الطريقة وما خفي كان أعظم تذهب نسبة كبيرة من عائدات الذهب الى جهات عديدة بعيدًا عن خزينة الدولة، والتي تعاني من عجز شديد قد تكون نتيجته في الأشهر القليلة المقبلة كارثية، في الوقت الذي من الممكن أن يكون الحل في معالجة الفساد والقضاء على المتلاعبين بالذهب.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى