غير ذلك

هل يطال العفو عن المعتقلين السياسيين الرئيس السابق عمر البشير

منذ الإطاحة بنظام البشير في شهر نيسان 2019 والشعب السوداني يعاني من قساوة الظروف المعيشية الصعبة التي كانت نتيجة لأزمة إقتصادية خانقة، والتي عجز عن حلها عبد الله حمدوك الخبير الإقتصادي مستعينا بنفوذ وعلاقات البرهان رئيس المجلس السيادي للبلاد، لتتحطم بذلك آمال السودانيين، ما جعلهم يقارنون وضعهم الحالي بوضعهم إبان وجود البشير كرئيس، فعلي الرغم من كل الأخطاء والممارسات التي امتاز بها نظام البشير إلا أنه تمكن من الإمساك بزمام الأمور اقتصاديا، وأما فيما يخص الأزمة التي كانت في الآونة الأخيرة أثناء حكمه فقد ذكر المتحدّث السابق باسم الجيش الصوارمي خالد سعد في تصريح له لصحيفة الإنتباهية أن البشير كان حزينًا في أيامه الأخيرة في الحكم لإدراكه أنّ الأزمة حوله كانت مفتعلة وأنّ هناك من يرعاها، ورغم ذلك لم يقاوم لاعتقاده أنّ من سيخلفونه جديرون بمعالجة الوضع، وأضاف أن الضائقة الاقتصادية فعلا كانت مفتعلة، حيث تمّ إخفاء النقود وتعطيش البنوك واستحداث أزمة الوقود آنذاك ليثور الشعب ضده، وأن البشير في أيامه الأخيرة في الحكم كان كثير التحدّث عن التخلّي عن الحكم بسبب الأزمة الاقتصادية.

إن الوضع في السودان الآن شبيه تماما بالوضع الذي يعيشه الشعب المصري الذي أدرك أن الرئيس السابق حسني مبارك لم يكن المسؤول عن الفساد أو قتل المتظاهرين إبان مظاهرات 25 نيسان 2011، وأن هناك من أرادوا فعل هذا لتنحيته عن الحكم، وبالفعل لما تيقنت محكمة النقض أنه غير مسؤول عن ذلك تمت تبرئته من كل التهم الموجهة إليه، وصار الشعب المصري يتمني عودته لما حل بهم بعده من غلاء المعيشة وتدهور الإقتصاد وغيره، وهو ما نلمسه اليوم أيضا في الشارع السوداني حيث أدرك الكثير من المواطنين أن ظروفهم كانت أفضل في وجود البشير.

وبعد كل الإفراجات التي مست الكثير من المعتقلين بقرار من البرهان في نسيان الجاري والتي طالت لجنة إزالة التمكين و حزب المؤتمر الوطني المنحل التابع لنظام البشير، ردد الكثير من المحللين السياسيين بأن سيناريو خروج البشير من السجن سيكون محتملا جدا في الأيام أو الأشهر القادمة، أوليس لهذا الرجل الطاعن في السن أي إيجابيات في السودان، بلي فالكل يخطئ ويصيب إلا نبي الله محمد صلي الله عليه وسلم، ويجدر التذكير بأن معظم المناصب التي شغلها عبد الله حمدوك في هيئة الأمم المتحدة والعديد من المنظمات الإنسانية والإقتصادية كانت بتوصيات من البشير، قائلا هو مواطن سوداني قبل كل شئ وإنه من الفخر والشرف أن يتقلد أبناء السودان مناصب عليا في منظمات عالمية.

 


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى