غير ذلك

تفاصيل زيارات البرهان للإمارات والسعودية في الأونة الأخيرة

يعيش السودان أصعب مرحلة في تاريخه الحديث ومنذ انتهاء الانتداب البريطاني، حيث انهالت الأزمات الاقتصادية على البلاد منذ ثورة ديسمبر المجيدة.

وتتابعت السلطات المدنية والعسكرية على الحكم في الفترة الانتقالية التي اتسمت بتغليب المصالح الشخصية وإهمال الإصلاحات وتغليب مصلحة الوطن والمواطن والعمل مع أجندات دولية لا تريد إلّا أن تصل إلى مصالحها داخل السودان.

مطامع الدول الأجنبية كبيرة جدًا داخل السودان، ولاسيما في هذه الفترة الإنتقالية الصعبة، وحاولت الأنظمة الأجنبية المختلفة سواء العربية أو الإقليمية أو الغربية أن تشتري بالمال القرار السوداني المتمثل بشقي السلطة المدني والعسكري.

وتسعى الإمارات والسعودية للاستحواذ على أراضٍ واسعة داخل السودان للاستثمار واستغلال الأيدي العاملة وغيرها من المزايا التي تبحث عنها منذ سنوات، وكذلك تريد الأمارات خصوصاً أن تمتلك امتياز استخدام الموانئ على البحر الأحمر للتحكم بحركة الاستيراد والتصدير وتقليل قيمة عملية النقل من والى الإمارات عبر موانئ بورتسودان.

يتم التخطيط لهذه الصفقات منذ سنوات وبمشاركة ومباركة رئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان نفسه، والذي لا يمانع على التوقيع على هذه الصفقة مقابل الخروج الأمن والإقامة بعد ذلك في الإمارات بعيدًا عن أي محاكمات أو محاولات لفتح ملفات قديمة مع السلطات الجديدة للسودان بعد انهيار الإقتصاد بشكل كامل.

هذه الخطوة في حال تمت سيكون لها صدى كبير جدًا على المدى القريب والبعيد، فالسودان الذي لا يستطيع النهوض اقتصاديًا وسداد ديونه المستحقة، سيفقد المصدر الوحيد الذي يعطي بصيصًا من الأمل لنهضة السودان اقتصاديًا مرة أخرى وهي موانئ بورتسودان، والتي لا يتم استغلالها بشكل مناسب بسبب الفساد المتفشي داخل الدولة.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى