تقارير

الوثيقة التوافقية.. البحث عن اختراقات

الخرطوم – نبض السودان

 

وقع رؤساء و ممثلو (79) من الأحزاب و الحركات المسلحة و مبادرات حل الأزمة على “الوثيقة السودانية التوافقية لإدارة الفترة الانتقالية” مبادرة لحل الأزمة السياسية وتحقيق توافق وطني لإنجاح الفترة الانتقالية في السودان.

و نصَّت الوثيقة على إعادة الثقة بين كل الأطراف من خلال إطلاق سراح المعتقلين السياسيين و إنفاذ اتفاقية جوبا للسلام و التأكيد على سودانية الحوار بين الأطراف السودانية بجانب توسيع دائرة المشاركة السياسية لكافة المكونات في الفترة الانتقالية ما عدا حزب المؤتمر الوطني المحلول بالإضافة إلى صياغة تدابير لصياغة وثيقة دستورية توافقية جديدة لمطلوبات الفترة الانتقالية و تمديد الفترة الانتقالية لتسعة أشهر إضافية لتنتهي بإجراء انتخابات في مايو من العام أربعة و عشرون و ألفين (مايو 2024).

 

 

إسقاط الانقلاب :

 

قال عضو المكتب المركزي بالحزب الشيوعي السوداني كمال كرار إن القوى الثورية في الشارع تدعو لاسقاط الانقلاب بالتظاهر والتصعيد الثوري وترفض التفاوض، ووصف الأحزاب التي تتحدث عن التفاوض لإنهاء الانقلاب فهم يقصدون التسوية، وزاد تشكيل المجلس السيادي و”هو نفسه انقلابي” وتشكيل أي حكومة في ظل الانقلاب تضفي عليه شرعية وأكد كرار أن الحزب مع اسقاط الانقلاب عن طريق العمل الجماهيري والتصعيد الثوري وبعدها تكوين حكومة تنجز مهام الثورة.

 

وفيما يتعلق بمطلب عودة العسكر للثكنات والتصريحات الأخيرة حول ضمانات، أوضح أن ليس هناك اي جهة مخولة باعطاء ضمانات فيما يتعلق بجرائم القتل.

 

 

حرص للديمقراطية :

 

أكد المتحدث الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي والقيادي بقوى الحرية والتغيير المهندس عادل خلف الله إن قوى الردة والانقلابيين يزينون لأنفسهم واقعاً مناقضاً للحقيقة لا يصدقونه، كالحديث عن (اغلبية صامتة) رغم هدير الملايين على امتداد السودان، ولأكثر من ثلاث سنوات، منها ستة اشهر بعد انقلابهم، الذي جسد طبائع الاستبداد وغبائه، ويتسترون الأزمة التي تفاقمت وتعقدت بإنقلابهم وتبعاته، وكأن انتفاضة الشعب ذات الطابع الثوري، كانت رفضاً لشخص البشير وليس لنظام بأكمله.

 

ومضى خلف الله قائلا، يتضح ذلك من خلال الإستمرار في ذات نهجه، وإعادة تمكين عناصر حماية المصالح والامتيازات الخاصة المشتركة، ولو اقتضى الأمر التسلط على الشعب والجيش باسم الجيش وقمع الشعب والتنكيل بتعبيره السلمي بالرصاص الحي وناقلات الجنود، بل وتوظيف القضاء ليكون في خدمة مآربهم السياسية، والتعاون مع كل من يخدم توطين الدكتاتورية ولو كان العدو الصهيوني، الذي تأكد انه اكبر مهدد لوحدة وأستقرار السودان وانتقاله الديمقراطي في مواجهة شعبهم.

وهو ما أعجز انقلابهم وفضحه بتضحيات لا تقدر بثمن وفي زمن وجيز، وعليهم أن يعلموا أنهم لن يخرجوا من مأزقهم بتشكيل حكومة بأية مواصفات تصبغ عليها، طالما جاءت من كنف قوى الردة وفي إطار سلطة الانقلاب، ولن يكون مصيرها إلا كمصير اتفاقهم المعيب مع د. حمدوك في الحادي والعشرين من نوفمبر الماضي، فلا قيمة ولا اثر ولا تأثير لاي من يمد يده للانقلابيين او يرتضي بان يكون (دلوا) لبئرهم المعطلة، فالحكومة التي يتغنى بها المستشار، اذا ولدت ستولد ميتة وكسيحة.

واكد خلف الله ان جميع القوى السياسية والاجتماعية الحريصة على الديمقراطية والمتمسكة بالتغيير مصممة على إسقاط الانقلاب، وترى أنه لا مخرج للبلاد سوى ذلك، وقد قطعت شوطاً في تشكيل جبهتها الواسعة للتحضير للإضراب السياسي والعصيان المدني لتحقيق ذلك وفتح الطريق لسلطة مدنية ديمقراطية تشرف على توفير مطلوبات اجراء انتخابات شفافة ونزيهة كاحد مهام فترة انتقالية باقصر ما تكون.

 

 

التوقيع:

 

وتم بمنبر وكالة السودان للأنباء التوقيع والإعلان على الوثيقة السودانية التوافقية لادارة الفترة الانتقالية وذلك بمبادرة من المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول ومركز دراسات السلام والتنمية بجامعة بحري .

واوضح مدير المركز الافريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول الدكتور محمود زين العابدين محمود لدى استعراضه الوثيقة انها مبادرة سودانية وطنية توافقية موحدة تعبر عن رؤى قوى سياسية ومجتمعية متعددة لتجاوز الازمة السياسية الراهنة وتحقيق الانتقال الآمن للوصول الى الحكم المدني الديمقراطي بالبلاد.

واضاف انها تهدف لتحقيق توافق وطني واسع يؤمن الاستقرار لانجاح الفترة الانتقالية وصولا الى الحكم المدني الديمقراطي الكامل عبر انتخابات حرة ونزيهه.

وأشار إلى أن الدعوة شملت جميع اصحاب المبادرات الوطنية واستجابت معظمها وهو يمثل منصة وطنية مفتوحة يشارك فيها الجميع دون شرط او قيد وما زال الباب مفتوحا وبلغ العدد حتى الآن 76 مبادرة فيما بلغ العدد الكلى للمبادرات المشاركة 32 ضمت قوى سياسية ومجتمعية واكاديمية واهلية وشخصيات قومية، وقال إن من موجهات المبادرة تهيئة المناخ العام للممارسة السياسية الديمقراطية واعادة الثقة بين كافة المكونات، فيما حددت المبادرة مهام الفترة الانتقالية وطبيعة ومدة الفترة الانتقالية والشراكة في ادارة الفترة الانتقالية بين المكون المدني والمكون العسكري واطراف العملية السلمية طوال الفترة الانتقالية على اساس من الثقة والاخلاص والوفاء مع تحديد مهام وصلاحيات وسلطات محددة ودقيقة لتمكينها من أداء أدوارها .

 

وحددت الوثيقة نظام الحكم الفيدرالي مع الالتزام بما ورد في اتفاق سلام جوبا بشأن نوع الحكم (أى الحكم الفيدرالي)، كما حددت مؤسسات ومستويات الحكم في المستوى الاتحادي والولائي والمحلي على أن يتكون مجلس الوزراء من 20 وزيرا ممثلا كافة ولايات السودان مع تسمية رئيس وزراء من الكفاءات الوطنية بالتشاور الواسع مع القوى السياسية .

 

وحول نقاط الاتفاق، أكد ان هناك اجماع على مستوى الاتفاق بنسبة 70% في كل المبادرات مثل ديمقراطية الفترة الانتقالية والحكم المدني، الفيدرالية والعدالة الانتقالية، كما ان هناك رأي غالب حول تكوين مؤسسات الحكم الانتقالي وسودنة الحلول للازمة السودانية وسياسة خارجية غير متجاوزة.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى