أعمدة الرأي

أنواء – رمضان محجوب – (منفستو) مطلوب

بداية نترحم على أرواح الذين مضوا الي الله في مواكب الامس ونسأل الله لهم الجنة والعتق من النار.

لازالت الساحة السودانية (مشحونة) بالتوتر والغضب ولا زالت سماء الخرطوم ملبدة بغيوم الغضب والشحن المتبادل تنذر بهطول امطار حارقة تصلي ظهر المواطن الذي لم يعد أحدا يهتم بأمره.

ما يتعمل الساحة السياسية الان من توتر وانسداد في الأفق هو ان ساسة هذه البلد ظلوا ومنذ الاستقلال يمارسون السياسية وفق مقولة رزق اليوم باليوم او قل علي طريقة (سلق البيض)

ايها السياسيون ﺃﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻨﻘﺺ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ؟

ﻓﻘﻂ ﻳﻨﻘﺼﻪ ‏( ﻣﻨﻔﺴﺘﻮ ‏) ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻋﻬﺪﺍً ﺑﻴﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﺣﻜﻮﻣﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺴﺘﻮﻯ .

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺗﺆﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﺣﺮﻳﺎﺗﻬﻢ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ‏) ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﻕ ‏( ، ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻬﺎ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺣﺠﺮ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﻟﻠﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ .

ﻓﻲ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻈﺮﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻛﺸﻌﺐ ﺳﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﺍﺣﺪ ﻻ ﺗﻔﺮﻕ ﺑﻴﻨﻪ ﻗﺒﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﻋﺮﻗﻴﺔ، ﻭﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻗﻮﻳﺎً ﻣﺘﻮﺣﺪًﺍ . ﻓﻨﺤﻦ ﻛﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﻟﻠﺠﻠﻮﺱ ﻓﻲ ﻫﺪﻭﺀ ﻭﻧﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺑﺎﻟﻮﻃﻦ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺮﻓﺎﻫﻴﺔ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻦ .

ﻓﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ‏( ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺩﺍﺋﻢ‏) ﻟﻠﺒﻼﺩ ﺃﺭﺑﻚ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ 66 ﻋﺎﻣﺎً، ﻓﺈﺫﺍ ﺗﻢ ﻭﺿﻊ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﻭﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺩﺳﺘﻮﺭﺍً ﻫﺸﺎً، ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻮﺩ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ الان، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺣﻮﺍﺭﺍً ﻭﻃﻨﻴﺎً ﺣﻮﻝ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺛﻢ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺑﻌﺪ ﺗﻤﺤﻴﺼﻪ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺤﺪﺙ ﺭﺑﻜﺔ ﺗﻬﺰ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼً كما احدثته الوثيقة الدستورية الانتقالية .

ﻧﻌﻢ، ﺇﻥ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻗﺪ ﺗﺄﺧﺮﺕ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻤﺎﻧﻌﺔ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺃﻭ ﺗﻌﻨﺖ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻵﺧﺮ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﺗﺪﻓﻊ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺣﺘﻤﻴﺔ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ، ﻭﺍﻹﺳﺮﺍﻉ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺿﻊ ﺣﻮﻝ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺩﺍﺋﻢ .

ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺎﻧﻲ ﺗﻈﻞ ﻋﺮﺑﺔ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻣﻌﻄﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﻦ ﺇﺷﻌﺎﺭ ﺁﺧﺮ .

ﺇﻥ ﻓﻌﻠﻨﺎ ﺫﻟﻚ ﻗﻄﻌﺎً ﻓﻠﻦ ﻳﺴﺒﻘﻨﺎ ﺻﻮﺏ ﺍﻟﻤﺠﺪ ﺃﺣﺪ !!..

ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻮﻥ … ﺍﻓﻌﻠﻮﻫﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻠﺘﻤﻮﻧﺎ ﻧﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺃﻃﻼﻟﻪ ..

افعلوها.. ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﻣﺰﻋﺔ ﻟﺤﻢ ﺣﻴﺎﺀً ﻭﺃﺳﻔﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺷﺪ ﻭﺍﻟﻨﻀﺞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى