أعمدة الرأي

يس عمر يكتب – أحزاب الفكة

الاتفاق الذي تم بين المجلس العسكري ورئيس الوزراء في 21 نوفمبر 2022 وجد ردود فعل واسعة من قوى سياسية مؤيدة للقرارات وأخرى رافضة لما أسمته انقلاب عسكري ضد التحول المدني الديمقراطي وتدعو إلى إسقاطه.

الدعوات المستمرة من قبل بعض الثوار ولجان مقاومة وقوى مهنية أمر مقبول وله مبررات موضوعية إلى حد ما، كما أن التظاهر السلمي أمر كفلته الوثيقة الدستورية والمواثيق الدولية، أما غير المقبول هو معارضة قوى سياسية للنظام تدعو لإسقاطه وتسليمها السلطة بدون شورى ولا رضاً من الناس.

تأسفت جدا عندما وجدت منصات رسمية لأحزاب سياسية في مواكب الثوار وهي تنقل عبر تقنية البث المباشر للتظاهرات المناوئة ل 21 نوفمبر وهي تظاهرات تدعو لاسقاط النظام وتسليم السلطة لآخرين بدون انتخابات.

الأحزاب السياسية التي تريد أن تنفر بالحكم وأن تنتزعه انتزاعا بوسائل عفا عنها الزمان هي أحزاب غير محترمة في المقام الأول وليست لها رؤية سياسية تطرحها على مائدة النقاش أمام الناس وهذا يؤكد المؤكد أن لها قناعة تامة بسقوطهم المدوي في صندوق الانتخابات.

الأحزاب التي نراها تعمل على عرقلة المشهد السياسي في فترة حكم انتقالي وتعمل على تأزيم المشهد لتدفع آخرين من المؤسسة العسكرية لإحداث تغيير جديد لتمتطي ظهورهم بعد وتحكم بلا شرعية أو انتخابات يجب أن يلفظها الناس في مزبلة التاريخ مع حثالة الأمم ومن علامات الساعة ارتفاع الأسافل وهل فينا أسافل أكثر من هاؤلاء.

نذكر هؤلاء الأحزاب وكوادرهم بأن أي تغيير بدون اشراك القوات المسلحة لن ينجح وأن الجيش ليس البرهان، كما أن الإساءة إلى القوات المسلحة بعمومها يبطئ أي عملية تغيير مهما كان حجم نشاط حراكها الجماهيري، وإذا جاء تغيير فهو وصول إلى السلطة عبر بوابة دبابة العسكر “الإنقلاب” وهو الأمر الذي يميز الحزب المحترم من غيره.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى