اخبار السودان

هل يُجري السودان انتخابات مبكرة لاحتواء الشارع؟

الخرطوم – نبض السودان

على مدار الأيام الماضية، جاب عشرات الآلاف من السودانيين شوارع الخرطوم وباقي الولايات للدعوة لمليونية جديدة غدا السبت، للتظاهر ضد قرارات رئيس مجلس السيادة  عبد الفتاح البرهان، وكذلك الاتفاق الأخير بينه وبين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وتطالب القوى الشعبية السودانية بإرساء الحكم المدني الديمقراطي الكامل وخروج العسكريين من المشهد تماما ، خاصة بعد قرارات البرهان في 25 أكتوبر الماضي والتي بموجبها أقال رئيس الحكومة واعتقل مسؤولين آخرين لكن بعد الضغط الشعبي تراجع عن هذه القرارات.

وعلى الرغم من عودة حمدوك لرئاسة الوزراء وعمله على تشكيل حكومة تكنوقراط فإن الشارع السوداني لم يهدأ وتستمر الدعوات لمليونية 25 ديسمبر، فهل يُمكن أن يذهب السودان إلى انتخابات مبكرة؟

ويرى مراقبون إنه من الحقائق التي لا جدل حولها حقيقة راسخة ألا وهي لا ديمقراطية بلا أحزاب سياسية، مضيفا أن الأحزاب هي أساس الحكم المدني الديمقراطي ولكي يرسخ الحكم الديمقراطي تصبح ممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب شرطا وضرورة لا غنى عنه وهذا ما تفتقر إليه الأحزاب السودانية جميعا دون استثناء.

رفض

وقوبلت الدعوات المتواترة لإجراء انتخابات مبكرة في السودان، والتي ظلت تصدر من حين لآخر، بالرفض القاطع من غالبية القوى السياسية، معتبرة أن مثل هذه الدعوات لا تخرج عن كونها مناورة سياسية، بل ذهب البعض لوصفها بالانقلاب على الاتفاقيات التي وقعتها قوى المعارضة الخاصة بالفترة الانتقالية، والتي جرى التوافق عليها لتهيئة البلاد للانتخابات من خلال وضع قوانين تساعد في الوصول الى الديمقراطية المنشودة.

ورأى قياديون ومحللون سياسيون تحدثوا ل “نبض السودان”، أن تنظيم انتخابات عامة بطريقة شفافة ونزيهة يستوجب مطلوبات عدة أهمها، إعداد إحصاء سكاني يشمل مختلف أقاليم السودان، ووضع قانون متفق عليه بين القوى السياسية، وإنشاء مفوضية خاصة للانتخابات تتولى هذه العملية، وتهيئة المناخ الحر الذي يتيح للأحزاب والأفراد حرية الاتصال والتنقل وإقامة الندوات

 

موقف الشيوعي

يقول الحزب الشيوعي إن إجراء انتخابات عامة مبكرة سيؤدي الى مفاقمة الأزمة الراهنة وبقاء عناصر النظام الانقلابي وحلفائهم في السلطة.

ووضع الحزب عدة شروط أكد على ضرورة تحقيقها قبل الشروع في إجراء انتخابات عامة.

الامم المتحدة تتدخل

ودعت الأمم المتحدة السلطات السودانيه  إلى اتخاذ خطوات جدية لتمهيد الطريق نحو انتخابات حرة ونزيهه ،  وأضافت أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 21 نوفمبر بين قائد الجيش وحمدوم شكل خطوة مبدئية للسير قدما باتجاه استعادة النظام الدستوري بالكامل في الحكم الديمقراطي المدني، إلا أن ثمة المزيد من العمل ينبغي القيام به .

قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، إن عودة رئيس الوزراء “إشارة مشجعة، وندعم الأطراف الفاعلة في السودان لإيجاد تسوية لإتمام هذا الانتقال وتنظيم الانتخابات على وجه الخصوص فهي تجري لأول مرة منذ عقود في السودان.”

وأكد أن الانتخابات ستجرى نظريا في غضون 18 شهرا، وأضاف: “أعتقد أن على الأحزاب السياسية أن تجهز لها، ويجب إنشاء لجنة الانتخابات وإنشاء المؤسسات القضائية أيضا حتى ينجح الأمر برمته.”

 

تعهدات من البرهان:

صرح رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان خلال عرض عسكري للقوات المسلحة بأنه سيتم العمل على هيكلة القوات المسلحة. مضيفا بأنه لن يسمح بأي نشاط حزبي في صلب القوات المسلحة”. كما تعهد باحترام موعد إجراء انتخابات وتسليم السلطة مع نهاية الفترة الانتقالية، على أن “تختفي القوات المسلحة من المشهد السياسي” مباشرة بعد تنظيم هذه الانتخابات.

وقبل نحو اسبوعين نفى الفريق أول عبد الفتاح البرهان أكبر مسؤول عسكري في السودان أن يكون للعسكريين وشبه العسكريين المشاركين في الفترة الانتقالية حقّ الترشح في الانتخابات المقبلة 2023.

وقال مكتب البرهان في تصريحات سابقة إن “مكتب رئيس مجلس السيادة نفى ما أوردته وكالة الانباء الفرنسية على لسان الفريق عبد الفتاح عبد الرحمن البرهان” بشأن مشاركة العسكريين في الانتخابات المقبلة.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى