أعمدة الرأي

الراحل سيف البحر.. التفرد في العطاء الانساني والمهني – بقلم : على يوسف تبيدي

كان يوما مشهودا نادر الصور والتكرار فالحدث كان اسطوريا وملحميا على أوتار تأبين الدكتور الراحل سيف البحر اختصاصي النساء والتوليد بمستشفى الولادة بامدرمان فقد كان الحضور الكثيف الذي ضاق به المكان جاء يحمل أشواق الوفاء ورد الجميل للدكتور البحر أيقونة العطاء الانساني والمهني في الذكرى الأولى لرحيله المر.

ماوراء الصورة كانت هنالك دلالات كثيره ومعاني عميقه لهذا التابين الباذخ الذى حكي مواقف الفقيد في جميع اعماله الخيره ومواقفه العظيمه وسيرته الذهبيه التي جعلت الحضور الكريم لم يتمالك من حبس الدموع في الماقي حتى نزلت مالحه على الخدود.

ملحمة الاحتفائية الجميله لتابين الدكتور البحر ضمت مستشفى الولادة بامدرمان ومبادرة شباب المك غانم وجمعية اختصاصي النساء والولادة واسرة اليوم العلاجي والوحدة الخامسة بالمستشفى والمركز الأكاديمي وزملاء الراحل بدولة رومانيا فكان حديث الدكتور عماد عبدالله المدير العام للمستشفى وحديث الدكتور مروان ابراهيم عمر الذي أسهب في توضيح جمائل الفقيد وتفرده الاخلاقي والمهني وهمته العاليه في الإرتقاء بتطوير مستشفى الولاده وذكر بأن اعماله لن تنقطع حتى بعد وفاته ثم تحدثت السيدة امال النصري التي قام على اكتافها هذا التابين عن الفقيد مبينا قدرته على العطاء وجلب المكاسب للعمل الطبي وأنه رمزا المروءة والاقدام ثم تحدث مندوب مك الجموعيه الذى تناول اعمال الفقيد الخالدة المتمثله في قيام القوافل الطبيه والمبادرات الاجتماعيه والخدميه..ثم تناول الدكتور محمد خليفه سيرة الفقيد عندما كانوا طلابا في رومانيا وكيف أن الراحل البحر هميما وحريصا على تماسك الطلاب في الغربه وقال الدكتور مجدي نمر كان الراحل ودودا مع الكافه وكان متواضعا يعرف كيف يصنع المواقف الناجحه ويتخطي الصعاب وكذلك أشاد بأعماله الحيويه الدكتور سامي محمود وصف بأنه كان مثالا يحتذى به في المهابه والتواضع والانسانيه وأنه كان يرفد المستشفى بالعطاء الجزل والاهتمام الزائد وبذات القدر تحدثت الدكتوره رقيه مصطفي وأشارت إلى أن الراحل البحر هو المعلم والإنسان والمركز الأكاديمي والوحده الخامسه والمحاضرات الانيقه والقوافل الناجحه.
أما شقيقه الدكتور عمار البحر فقد ألقى كلمه مؤثره شكر فيها القائمين على أمر التابين والحضور وقال الفقيد كان بارا بوالديه وواصلا للرحم وذكر بأن فقده ليس للاسره فقط بل لمهنة الطبابه التي أحبها ووهبها زهرة عمره وكل احاسيسه وخطوات حياته.

كان التابين شريطا يدق في خلجات النفوس ويتوغل في العقل فهو ملحمه مترعه بالوفاء ورد الاعتبار ورفع القبعات للراحل الأسطورة الدكتور سيف البحر صاحب الايادي البيضاء في حقل الطب وهو أكبر من القلادة التي أطلقت اسمه على القاعه الطبيه في مستشفى الولادة بحضور ابنته فئ وشقيقه الدكتور عمار فقد جلس الفقيد على رقائق السحاب في حفل تابينه الذي سجل في دفتر التاريخ.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى