أعمدة الرأي

همس الحروف – الإمارات ترسم الفرح في يوبيلها الذهبي – الباقر عبد القيوم علي

يظل الإنسان فى سعي دائم وراء كل ما يجعله يحس بالجمال و يسعى حثيثاً لترقية أدوات البحث عنه ، حيث أن التفنن في صنعته مسألة فطرية قد فطرها الخالق العظيم ، و لذلك نرى أن هذه اللوحة الإبداعية في تعاقب الحضارات عبر تاريخ الإنسانية الممتد قد تباينت ، حيث تفردت كل حضارة بما هو جميل فيها و رسمت بذلك الحس المتشبع بروح الجمال إنجازات عظيمة حفظها لهم التاريح في صفحاته ، و الشيء المبهر في كنه هذه الحضارات هو قصص الإبداع في تحويل غير الممكن إلى ممكن و تغير الواقع إلى نقيضه تماماً عاكساً بذلك التغيير لوحة جمالية حقيقة كاملة بتلك الإنجازات البشرية على أرض الواقع ، فالأنفس البشرية دفعها الله للتمتع بذلك الإحساس الفطري الذي يحققه الجمال في راحة الأنفس ، و ذلك إنطلاقاً من هذه المعاني التي تقود لمفهوم شامل لجمال الله الذي ليس كمثله شيء و هذا إحساس توغل في مخيلتنا و لذلك كان من أولويات الحاجة الإنسانية إليه .

*أساس الحياة هو الطموح ، و إذا توفر هذا الطموح في الفرد و كان مدعوماً بالعزيمة فلابد له من أن يتقدم للأفضل ، حيث أن التقدم المدروس يقود إلي إنجاز عظيم ، و هذا الإنجاز المتقن يقود إلى الإبداع و كما أن الإبداع يعتبر تميزاً و إنفراداً بحسن الآداء الذي يرتبط بإستثمار كل الأدوات المتاحة مع التوظيف الجيد لإدارة الوقت و التخطيط المدروس ، و بالعزيمة و الإخلاص تتضح معالم النجاح شيئاً فشيئاً ، و هكذا إستطاع شعب الإمارات أن يرسم الفرح بإنجازاتهم متلذذين برفاهية الحياة و مع هذا الإحساس المشبع بالجمال إحتفلت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بمناسبة ذهبية عيدها الوطني ال(50) في جو كان مفعماً بالحب و كرم الضيافة العربية الأصيل ، و المعهود دائماً و أبداً في مواطنى هذه الدولة العربية الفتية ، حيث تشكل كرنفال من البهجة و الفرح تقدم ركبه سعادة سيد شباب سفراء العرب حمد الجنيبي مع طاقم سفارتة الميامين فى إستقبال ضيوفهم الكرماء و كان في مقدمتهم سعادة الفريق محمد الغالي علي ، الأمين العام لمجلس السيادة ، ممثل رئاسة الجمهورية و نفر عزيز من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السودان و حضور نوعي من النخب السياسية و المجتمعية و الإعلامية ، حيث صدح سعادة السفير الجنيبي بكلمة ضافية مستصحباً فيها ذكرى خمسون عاماً من العطاء الممتد والحافل بالإنجازات و الإبداعات ، و لقد أعرب في كلمته و كرر فيها عن عظمة ما يكنه الشعب الإماراتي و قيادته الرشيدة للشعب السوداني من ود و تقدير و إحترام أساسه ينبع من علاقات أخوية متينة عبر التاريخ ، حيث أكد بأنها لا و لن تتغير أو تتبدل وذلك لأنها تتسم بالتعاون و التعاضد و التكافل بين شعوب الدولتين .

و من ذات المنطلق الذي يحمل ذلك الإحساس بالجمال و الإنجاز و الإعجاز إن جاز لي إستخدام هذا التعبير ، فقد تقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة ركب الدول محرزة الصدارة في كل ما طرقته من مجالات ، فأحرزت الإبداع الذي كان خلفه تضافر جهود شعبها و قيادته الرشيدة خلال مسيرة الخمسون عاماً الماضية محرزة فيها إنجازات عظيمة على كافة الأصعدة ، كان أساسها بناء الإنسان ، حيث كان ذلك الهم من أولويات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ، فكان بناء الإنسان متزامناً مع النهضة حيث تفوقت أهميته على بناء المكان ، و لذلك تقدمت هذه الدولة الفتية بخطى علمية مدروسة متحدية بجهود شعبها كل الصعاب حتى إستطاعت أن تغزو الفضاء الخارجي بمسبارها الذي كان مقصده كوكب المريخ ، و مع ذلك كانت من أنجح دول العالم في أرساء قيم الحق و التسامح و الخير و العطاء على أرضها ، فأستطاع شعبها الأبي إنشأء دولة حديثة تتمتع باستقرار سياسي و اقتصادي و إجتماعي و أمني غير مسبوق مما جعلها من الدول الأكثر أماناً في العالم ، و يقع تصنيفها الإقتصادي ضمن ال20 دولة عالمياً حسب تقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2019 ، و نجدها قد تقدمت الصفوف في العطاء ، فكانت هي الأكبر ضمن كشوفات الماتحين الدوليين في مجال المساعدات التنموية الرسمية و هذا علاوة على ما هو معلوم عنها على المستوى الإنساني الذي لا يستطيع أن ينكره أحد عليها ، و كما أنها تعد أيقونة للتسامح و السلم المجتمعي العالمي ، و هي الأكبر عالمياً من حيث التنوع الثقافي ، حيث يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية وفدوا إليها لأجل سوق العمل من مختلف بقاع الأرض ، و ها هم اليوم ينعمون بالحياة الكريمة والاحترام الكامل و ينهلون من خيراتها و يتمتعون بنعمة العيش فيها ، حيث إستطاعت أرض الخير أن تحفظ المسافات بين سكانها من المواطنين و المقيمين ، متعهدة بحفظ حقوقهم المدنية بفضل أرساء قيم العدل و المساواة و الإحترام علي كل أفرد مجتمعها ، فكفلت لهم جميع الحريات في ممارسة شعائرهم الدينية ، فمن موقعي هذا أتقدم الي قيادة و شعب الإمارات بأحر آيات التهاني و التبريكات بمناسبة يوبيلها الذهبي ، سائل الله لهم دوام نعمة الأمن و الأمان و التقدم و الإزدهار .


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى