اخبار السودان

سجال إسفيري واتهامات فساد لأجهزة حساسة بالسودان

رصد – نبض السودان

تفجّر سجال إسفيري بين قيادات في لجنة إزالة التمكين ووزارات ومؤسسات حكومية في السودان، إثر إطلاق عضو باللجنة اتهامات بالفساد لمسؤولين بأجهزة حساسة في الدولة.

وبحسب التغيير ساق عضو لجنة إزالة التمكين وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م في السودان صلاح مناع، اتهامات فساد، أقل ما توصف بأنها خطيرة- بحسب مراقبين- فيما أوضح أن لجنة التمكين وبنص الوثيقة لن تستطيع محاسبة أو متابعة قضايا الفساد بعد 11 أبريل 2019م.

مناع اتهم في تسجيل صوتي انتشر على نطاق واسع، مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية مبارك اردول والموظف بوزارة المالية علي عسكوري، بالفساد وشمل اتهام مناع النيابة والقضاء والمكون العسكري بتكوين منظومة فساد لتهريب الذهب.

ودمغ أردول بالفساد وبيع حصة السودان من الذهب دون تفويض أو الرجوع لوزارة المالية بما يخالف لائحة الشراء والتعاقد.

وقال مناع إن علي عسكوري عندما كان في وزارة المالية قام بإنزال باخرة وقود «غاز» وباخرة «هناي»- بحسب تعبيره- لصالح رجل الأعمال أسامة داؤود، وأضاف: «هنالك شخص آخر قام بنفس العمل وحوّل أموالاً للخارج لكن تم إرجاع المبلغ بواسطة البنك الذي كان يدير العملية».

وأكد مناع وجود فساد كبير في أجهزة الشرطة والقضاء والنيابة، وقال: «سبق أن قمنا بكشف فساد لأفراد من الشرطة أحدهم برتبة ملازم يعمل في لجنة التمكين وجدنا مبالغ محولة في حسابه الشخصي خلال 3 أشهر تقدر بـ30 مليون جنيه سوداني تعادل مبلغ 1.6 مليون دولار محولة من ضابط برتبة نقيب وأحد منسوبي النظام البائد».

وأشار إلى أنهم خاطبوا وزير الداخلية بالواقعة وكشفوا الفساد، لكنهم واجهوا هجوماً من الإعلام رغم أنهم هم من قاموا بالتحقيق.

واتهم مناع جهاز الأمن والمخابرات باخفاء المعلومات الخاصة بالفساد وتمليكها للمكون العسكري.

وقال مناع إن هنالك تحالف مصالح بين الفاسدين مع العسكر، وأضاف بأن هذه مجموعة كبيرة أسماها «طباخ الريس» لديها مقر محمي بسيارات تحمل لوحات عسكرية.

وأوضح أن آخر ضبطية للذهب كانت في مطار الخرطوم «18» كيلو تتبع لإحدى الحركات المسلحة.

وأكد أن هنالك رحلات لتهريب الذهب من مطار بورتسودان لمطار اللاذقية بسوريا قامت بـ«28» رحلة خلال الفترة من شهر فبراير 2020م إلى يونيو 2021م وتابع: «لا أحد يعلم ماذا كانت تحمل هذه الرحلات».

وقال مناع إنهم قدموا شكوى في إحدى المرات وجاءت النيابة والمباحث والكلاب البوليسية لفحص الصناديق الموجودة في الطائرة قبل إقلاعها لكن الطائرة أقلعت من القاعدة العسكرية بعد اتصال هاتفي من رئيس مجلس السيادة ورئيس هيئة الأركان.

وشدد مناع على أهمية وجود جهاز تنفيذي قوي يحارب الفساد ويساعد في إكمال التحول الديمقراطي.وأشار مناع- بحسب التسجيل الصوتي- إلى أن هنالك حديثاً وحقائق أخرى لن يبوح بها، لكنه أكد وجود حماية منظمة لتهريب الذهب وتجارة العملة التي تدخل بعض المؤسسات التابعة للدفاع.

وقال: «إن معظم وكلاء النيابة والقضاة فاسدون».

واتهم مناع، مدير الجمارك بالتزوير، وقال إنه يواجه بلاغات بتزوير شهادة ميلاده حتى يمكث في موقعه لأطول فترة، وأضاف: «رغم أنه متلبس لكن لم يدون في مواجهته أي بلاغ لجهة أنه محمي من المكون العسكري».

وكشف مناع، عن تلقي الحكومة عرضاً من منظمة أمريكية لاسترداد الأموال المنهوبة بالخارج بدون أن تأخذ أي نصيب.

وأوضح أن المنظمة وصلت السودان بالفعل وأقامت دورات لبعض منسوبي لجنة التمكين، ونوه إلى أنهم جلسوا مع المنظمة وقدموا لها بعض المعلومات، ولفت إلى أنها استطاعت استرداد أكثر من 5 مليارات دولار لصالح البحرين وبعض الدول الأفريقية، وأضاف: «لكن حتى الآن لم يتم إجراء حقيقي فيما يتعلق باسترداد الأموال المنهوبة بالخارج».

أوضح صلاح مناع عضو لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م واسترداد الأموال العامة، أنه سافر إلى خارج البلاد لأسباب أسرية، وأكد أنه باقٍ في السودان ولن يغادر.

وفي السياق، رد مناع على شائعة سرت حول استقالته وسفره إلى الخارج، وقال في تغريدة على «تويتر»: «سافرت خارج وطني العزيز لشأن أسري، وسفر ابني للدراسة في الولايات المتحدة، وأنا باقي في خدمة بلادي من منصة لجنة التفكيك ومؤسسة حزب الأمة العريقة وما يشاع عن استقالتي تلك أمانيهم».

من جانبه، اكتفى مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية مبارك أردول بالقول في منشور على صفحته بــ«فيسبوك»، إنه سيلجأ للقضاء في مواجهة اتهامات مناع.

فيما وصف علي عسكوري رئيس تحالف الديمقراطية والعدالة، القيادي بالحرية والتغيير «ميثاق التوافق» والموظف بوزارة المالية، اتهامات مناع بالغير منطقية والغبية- بحسب تعبيره.

وقال عسكوري في تسجيل صوتي، إنه سيدون بلاغاً في مواجهة مناع، وأضاف: «الحديث عن إنزالي باخرة غاز يحمل غباء لأن هذا الأمر يحتاج إجراءات وهو أمر معقد يتم بعد إجراءات وخطابات من المالية لشركات أسامة داؤود والتي لا تعمل أصلا في تجارة الغاز، ولذلك لا أستطيع أن أقوم لوحدي بهذا الإجراء المعقد والخطير ولا حتى وزير المالية نفسه لا يمكن أن يقوم بهذا الأمر دون اجراءات».

واستغرب عسكوري من حديث مناع بخصوص استيراد باخرة «هناي»، وقال: «أنا لا أعلم ما هو هذا الهناي وسأطلب من المحكمة توضيحه».

وفيما يتعلق بإتهامات الصرف دون الرجوع لأي جهة، أكد عسكوري أن هذا الأمر مستحيل ولا يمكن أن يتم إلا في «كنتين» وليس وزارة المالية.

وأضاف: «الصرف في المالية يتم وفق قانون الميزانية وأي صرف خارج الميزانية يحتاج لتوقيع من وزير أو وكيل المالية، وتابع مناع جاهل بهذه الإجراءات».


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى