أعمدة الرأي

بينما يمضي الوقت – سيدي حمدوك ان رومت للانتقالية ثباتا فعليك بهم – أمل أبوالقاسم

انتهى يوم أمس على ما يرام في ما يلي التخوف من اصطدام كان محتمل بين “قحت بشقيها” وكعادتهم ضرب المتظاهرون والثوار مثلا رائعا في السلمية، وعبروا عن مشاعرهم ولا اقول مطالبهم لأن كثر الأهداف والمرامي والميول والانشقاق شتت المطالب، وللحق فقد كانت الجموع بكل الوانها غفيرة، ثم وبعد ان هاجوا وماجوا واطربوا الشوارع والأهم اطربوا الحكومة التنفيذية عاد الجميع ادراجهم َعاد الوضع المأزوم كما هو عليه فلم ولن ولم يكن من المنوقع ان تضفي عليه المواكب الهادرة جديدا اللهم الا ان كان هناك بيانا قاطعا وهَو ما لم يحدث ولم يكن متوقعا.
وعليه.. ثم ماذا بعد؟ فإن ظن “حمدوك” ان هذه الجموع ستضيف من رصيده فهو واهم، او فالنقل أضافت فلا جديد كون قطاع كبير من الثوار والشارع السياسي يدين له بالولاء صرف النظر عن اخفاقاته. فالمشكلة ما زالت شاخصة امامه، مشكلة الانشقاقات والمطالب المتضاربة التي لم يقو على حلها فشكل لها (لجنة حل أزمة) كالعادة اختلفت مركزية قوى الحرية والتغيير في تقديم ممثليها ورفعت سقف مطالبها.

ما زالت “قحت ٢) تعتصم أمام القصر وتتمترس عند مطالب هي نفسها مطالب” ترك “في الشرق ولو كان” حمدوك” يخضع لهكذا ابتزاز لخصع لضغط البجا الذي جفف المركز والولايات من السلع الاستهلاكية والخرطوم اليوم يكاد ينعدم فيها الخبز ودقيقه، إذن فليت المعتصمون رغم مطالبهم المشروعة ترفعوا عن هكذا تصرف صبياني وارتقوا بالتحاَور وضغطوا بوسائل اكثر موضوعية وعقلانية وهم خبراء سياسة وإدارة

في الجانب الآخر ما زالت المهاترات والتحرش بالعسكر قائم من طرف صبية الحكومة الانتقالية بشقيها السيادي والتنفيذي (الشق المدني) أمثال الناشط “ود الفكي” و”سلك” والمتصبين سياسيا “إبراهيم الشيخ”، وعضو لجنة التمكين الناشط “وجدي صالح” َومثله “مناع” الذي اتخذ ركنا قصيا بمصر ثم بدأ التنفيث بكشف الأسرار ولا ندري ان كانت تلفيقا ام حقيقة ما يشي بأنه (قطع وشو من البلد).

أمثال هؤلاء المنبتين سيدي دولة رئيس الوزراء هم من يسممون المدنية فإن تجاوزتهم بتعديل جزئي في الحكومة مع الحقاهم ببعض الوزراء (اللي لا بهشو لا بنشو، وقاعدين كنب ساكت) لضمنت فترة انتقالية سلسلة ومرغوبة.

ولو كان هناك تعنت او تحفظ من جانب العسكر في تسليم السلطة للمدنيين فربما لأنهم لا يثقون في مدنيي السيادي وهو كذلك فعلا، فليس بينهم من يصلح لرئاسة السيادي (جميعا بلا استثناء). اما وان كان ولابد فعلى دكتور “حمدوك” اما ان يختار شخص آخر من لدن حكومته أو ان يترأس هو المجلس ويعين رئيس مجلس وزراء بديلا له ممن يتم التوافق عليه.

ليتك سيدي تستقوى وتتخذ قرارات صارمة تعيد الأمور إلى نصابها، وتتقدم بالبلاد ولو قيد انملة بعد التراجع الكبير الذي أحدثته الانتقالية، وكفى بإنسان السودان مهانة وذل وهو يكتوى بصراع النخب السياسية ولهثها خلف المقاعد.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى