أعمدة الرأي

بينما يمضي الوقت – رفقا بالطلاب.. والحملة المغرضة على الوزير – أمل أبوالقاسم

يمر جوف الساحة السياسية والإجتماعية هذه الأيام بالعديد من الأحداث المتلاحقة والتي تؤثر بشكل أو بآخر على التركيبة المجتمعية وتلقى بظلالها على مكونها ونسيجها وهذا أمر معلوم _ اي تداعيات السياسة على المجتمع _ وهذا ليس بالأمر الجديد لكنه متفاقم ومتلون ومتحور.

في فترات سابقة كنا نكثر الحديث عن تعاطي الشباب َطلاب وطالبات الجامعات للمخدرات َقد كانت الشغل الشاغل وقتها وارجعت الجهات ذات الصلة الرسمية والشعبية منها القضية لعدة أسباب ما زالت تراوح مكانها ، ولا غرو في ذلك وهم مغيبون واسرهم مغيبة وهي تلهث خلف لقمة العيش، كيف لهم ذلك والحكومة نفسها مغيبة وهي تركض خلف الكراسي من جهة وانشغالها بأمور انصرافية وأخرى هامة فرضتها ذات سياستهم من انشقاقات طالت عدد مقدر من الولايات بلغ ببعضها المطالبة بالانفصال. وسط كل ذلك ظل الشباب الذي من المفترض ان تمنح له الأولوية وتعزز فيه الثقة مهملا على كافة الصعد فاصبح نهبا لشراسة الواقع الاقتصادي المزري تلتهمه الهموم وتعصف به الاحتياجات والمطالب العادية فوجد بعضهم نفسه أمام تحدي عظيم في تحديد مستقبله ومواجهته فانزلق البعض الكثير وهو يتحسس خطاه فيما صمد البعض الآخر واستقوى.
سقت هذه التقدمة للحديث عن موضوع ضمن عشرات الموضوعات التي تشبهه وهو عمل طالبات الجامعات كمخدمات في المنازل وقد تنامت هذه الظاهرة، وبدوري وعلى المجتمع اجمع ان يرفع لهن التحية والقبعات احتراما، وان يشد من اذرهن، وقد قبلن على انفسهن هكذا عمل من أجل حفظ ماء وجههن، وتوفير مصروف دراستهن من عرق جبينهن رغم مشقته وتعارضه مع تحصيلهن الأكاديمي وذلك عندما تعذر على اولياء امورهن مع تفاقم المسؤوليات توفير مصروف الدراسة للأبناء وقد اصبحوا ما بين ضرورة تعليمهم وسندان توفير لقمة العيش.
ما اقدمت عليه بناتنا يؤكد ان مجتمعنا ورغم ما استحدث به ما زال بخير، وعلى الأسر التي استجلبت طالبات ان تراعي فيهن الله وتعاملهم كابناءها كونهن ضعيفات بنية وقليلات خبرة لكنها الظروف. فالتحية لهن مثنى وثلاث، وليرفعن رأسهن فإن ما اضطررن له يبين حسن تربيتهن والا فقد كن سلكن اسهل الطرق.
وفي الصعيد نفسه.. ترى هل تعلم وزير التعليم العالي ومدراء الجامعات المعنية ان منسوبيهم من الطلاب معتقلون منذ الثلاثين من يونيو دون محاكمة أو توجيه تهمة؟ الم تفتقدهم إدارة الجامعة وغيرها؟ الم يتساءل اي منكم عن مدى تأثير هذا الإعتقال الجائر على دراستهم؟ ثم أين هؤلاء الزملاء من حق زملاءهم عليهم؟ الهذا الحد فترت ارادتهم وخبت جذوة المرؤة والحماس الثوري لديهم؟ ثم ايعقل ان يحتجز شباب الثورة وشعلتها ترى هل إنتهت مدة صلاحيتهم بعد ان توثرتم الكراسي وحصدتهم المناصب؟ إليك السيد النائب العام.

(٢)

ما ان سرت الصحف الإلكترونية والوسائط أمس بخبر مفاده تكريم وزير الشئون الدينية والأوقاف الأستاذ “نصر الدين مفرح” من قبل رئيس جمهورية مصر العربية المشير عبدالفتاح السيسي، الا وتناقلت ذات الوسائط بعيد ساعات منشورا مضروبا افرغ فيه معدوه ومروجوه كل احقادهم وسمومهم النتنة وهم ينالون من الوزير في عدد من المحاور لا لشيء بل لاشياء في نفس بن يعقوب يعلمونها ونعلمها تماما.
اوجعهم خبر التكريم الذي ربما يعزز فرضية تجديد الثقة فيه ان حدث وحلت الحكومة فبادروا بقطع الطريق بمنشور فاضح لنواياهم، لكنهم ومهما فعلوا فلن يجنوا غير السراب فالتقييم ليس عندهم انما لدى الحكومة وحاضنته السياسية.
الطريف في منشورهم القميئ ان تطرقوا بذيله ان صحفيين وبتمويل من (عبدالعزيز الكوز) ظلوا يعملون لتلميع الوزير وهذه تحديدا وكوني من تقصدونه ضمن (الملمعين) تكتب لي وللزميل عبد العزيز وللسيد الوزير صك براءة.
فكون الوزير يبقي على “كوز” كما تفضلتم في هذه شهادة نزاهة تسامح في حقه كون ابقى على كل من تدرج بمجهوده وأطاح بمن تسلق واتت به المحاصصة والمحسوبية صرف النظر عن انتماءه. اما براءتي والزميل عبدالعزيز وكل من يغطي أخبار الشئون الدينية والأوقاف فقد اقررتم بها واتحفظ عليها، واعدكم انه وطالما مولانا “مفرح” في منصبه الذي نعلم كيف يديره فسنظل داعمين له، ولكل من اشرقت اعماله في هذه الحكومة، فواجبنا وامانة القلم والكلمة تستدعي ان نقول لمن احسن احسنت، ولمن اخفق اخفت.
واخيرا.. (لو حابين تعرفوا اخدت كم في المقال تعالوا قابلوني) لكنكم اجبن من المواجهة أيها الأغبياء الحاقدين يا من تتوارون خلف الكيبورد.. واقول : (الكلاب تنبح والجمل ماشي) فموتوا بغيظكم.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى