أعمدة الرأي

تحت الماء _______ أماني ايلا – (إلى متى!!؟)

لا جديد يذكر فيما صرح به السيد رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك عن أهمية العلاقة بين طرفي منظومة الحكم الإنتقالي الحالية من المدنيين والعسكريين، فهو قد ظل يردد ذلك منذ قدومه للسودان لقيادة مجلس الوزراء، كما ظل يردد أن الجانبين يعملان في تناغم وإنسجام لأنجاح الفترة الإنتقالية، و كلما أطلت الخلافات بين المكونين سمعنا هذا التصريح و التصريحات المماثلة إلى حين تدخل أطراف، داخلية أو خارجية، لحلحلة الخلافات و ومحاولة إعادة المياه إلى مجاريها،

لكن ربما يتسأل المتابع للشأن السوداني عن الدور الحقيقي و العملي الذي يجب و يمكن أن يلعبه السيد رئيس الوزراء في الحفاظ على القدر الكافي من التوافق بين المكونين لعبور هذه الفترة الحرجة من تاريخ السودان، فموقعه على رأس الحكومة و على رأس الطاقم التنفيذي المدني يمنحه القدرة و الصلاحيات اللازمة لإدارة دفة العلاقة بين مكونات الحكومة المختلفة، إلا أن ما يلمحه المراقب هو أن تصريحات السيد رئيس الوزراء أن غالباً ما تأتي كردود أفعال لأحداث تقع، في الوقت الذي يُتوقع و يُنتظر منه المبادرة بالفعل الذي يجمع شتات مكونات الساحة السياسية كلها لعبور الفترة الإنتقالية، كما أن الحديث المتكرر عن توسيع قاعدة الإنتقال وإستيعاب الفئات التي تم إقصائها تقف حقائق الواقع الماثل مكذبةً لها، حتى أصبح الشارع مدركاً بأن قيادة حكومة فترة الإنتقال التي يرأسها الدكتور حمدوك الآن هي في يد أحزاب قليلة وصفها العسكريون والمدنيون معاً بأنها (أقلية)، و المؤشرات تقول أن السيد حمدوك لا يملك القدرة على إقناع حاضنته السياسية الحالية بتوسيع قاعدة المشاركة في إدارة الإنتقال، أو إدارة العلاقة المعقدة بين المكونين العسكري و المدني .
الراجح أن الأزمة الحالية بين المكونين العسكري والمدني ستنفرج مثل سابقاتها الكثيرة، بتنازلات من هنا ومن هناك، وبضغوط من هنا ومن هناك، إلا أنه لا يُتوقع أن يكون لما قاله أو سيقوله السيد رئيس الوزراء أثر كبير في حدوث ذلك، فالسيد رئيس الوزراء عجز عن توحيد الحاضنة السياسية التي أتت به لقيادة لحكومة الحالية، وهو بالتأكيد لن يكون الأقدر على توحيد مكونين صنعت الأيام والتصريحات وبعض الأيادي الخارجية بينهما ما صنع الحداد..
حمدوك شريك أصيل مع من (صنع وخطط لهذه الثورة) .. وليس شريكا” لقحت على الإطلاق .

اليوم التالي-الأربعاء


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى