تقارير

رفعوا لافتة (الإضراب).. أساتذة الجامعات.. هل ينصفهم حمدوك؟

الخرطوم:  نسمة ابوخماشة

 

وصلت بهم الحال الى الاضراب المفتوح؛ احتجاجاً على عدم إجازة الهيكل الراتبي الجديد للأساتذة من قبل الحكومة، الهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم، تواصل خطواتها التصعيدية للإضراب المفتوح عن العمل في التاسع عشر من سبتمبر الجاري، وقالت الهيئة النقابية في بيان، إن خطوات التصعيد تأتي بعد عدم تلقيها أي رد على المذكرة التي دفعوا بها لرئيس الحكومة د. عبدالله حمدوك، إلى جانب مديرة جامعة الخرطوم ووزيرة التعليم العالي .

 

وقال البيان إن الخطوات التصعيدية ستبدأ إعلاميا بتنوير الأساتذة والموظفين والعمال والطلاب بقضية الهيكل الراتبي الخاص .

 

فى الوقت الذى أكدت فيه لجنة أساتذة الجامعات السودانية “لاجسو”  الدخول فى اضراب مفتوح فى  حال عدم تنفيذ المطالب التي دفعت بها  لرئيس الوزراء بتطبيق القانون الإطاري لسنة 2018م للهيكل الراتبي الخاص الذي استثنى أساتذة الجامعات والقضاة والمستشارين، ووكلاء النيابات، وأعضاء المجلس التشريعي والذي تم تطبيقه على الجميع عدا أساتذة الجامعات بعد أن أعلنت الدخول في إضراب تدريجى نهاية الأسبوع الماضي   وحددت اللجنة العشرين من الشهر الجاري موعدا للإضراب .

 

وكشفت اللجنة عن انه تم تطبيق القانون على جميع الفئات المذكورة عدا أساتذة الجامعات مما يعتبر مخالفا للقانون وللوثيقة الدستورية التي لم تلغي القانون الإطاري للهيكل الراتبي الخاص .

 

ضرورة الاضراب :

وقال عضو اللجنة د. بابكر حمد اننا لجأنا لخيار الاضراب بعد محاولات كثيرة مع رئيس مجلس الوزراء بخصوص تطبيق الهيكل الراتبي الخاص لأساتذة الجامعات السودانية , وطالب باستثناء أساتذة الجامعات من الخدمة المعاشية الا في حالة العجز عن العمل وتقييد المعاش الاختياري للعمر 65 .

 

تجاهل للقضية :

من جهتها شددت عضو اللجنة دكتورة إيمان مصطفى حمد على ضرورة تطبيق القانون الإطاري للهيكل الراتبي الخاص لجهة انه الخطوة الأولى لإصلاح العملية التعليمية في البلاد , وأكدت على شرعية الأضراب المعلن وملامسته قضايا الناس , وقالت انه وجد مساندة من جميع الأساتذة بالجامعات السودانية ، وطالبت بتكوين النقابات العمالية للقيام بدورها تجاه العاملين , وأشارت الي ما اسمته بالتجاهل الكامل لقضيتهم من حكومة الثورة ( وهذا ما لا نقبله تماما ) ونبهت الي انهم لا يبحثون عن الماديات وانما يبحثون عن مصلحة وكرامة الأستاذ الجامعي .

 

بدوره قال عضو اللجنة دكتور ياسر عبد الرحمن محمد يوسف ان الأساتذة يعيشون أوضاع اقتصادية صعبة وأشار الي هجرة 11 ألف أستاذ جامعي للخارج ، وكشف عن أوضاع مأساوية يعيشها الأساتذة المبعوثين للخارج حيث انهم لم يتقاضوا منذ أكثر من 20 شهرا (ولا فلسا ) من الحكومة , وقال ان الوضع في بلاد المهجر لا يصدق .

 

 

مطالب مستحقة :

وكان قد أعلنت لجنة أساتذة الجامعات  دخول أساتذة الجامعات في إضراب تدريجي، وقالت اللجنة في مذكرة دفعت بها إلى رئيس الوزراء ؛ عبدالله حمدوك ، إنها سلمت حمدوك مذكرة تحوي مطالب مستحقة للأساتذة في الخامس من يوليو الماضي قوبلت بتجاهل تام ، مضيفةً أنها قدمت مذكرة استعجال رد في الخامس من أغسطس الماضي .

 

وأضافت وأيضاً كان مصيرها مثل سابقتها، و أشارت اللجنة إلى أن مطلب الأساتذة بهيكل راتبي خاص ، مطلب مشروع أقره القانون ، مضيفةً أنهم سلكوا كل الطرق المتاحة و المشروعة للحل إلا أنه لم يتبقى لهم خيار غير الإضراب ، على الرغم من حرصهم على استقرار الجامعات.

 

تحسين أوضاع :

فى وقت اكد  فيه رئيس مجلس الوزراء د. عبد لله حمدوك حرص الحكومة الانتقالية بتحسين وضع الجامعات ومعالجة مرتبات الأساتذة بما يضمن استقرار التحصيل الأكاديمي والعملية التعليمية في الجامعات السودانية، جاء ذلك لدى تسلمه  بمكتبه بمجلس الوزراء المذكرة التي وقع عليها 24 من مديري الجامعات الحكومية تنادى بمعالجة مرتبات أساتذة الجامعات وأمّن د. حمدوك خلال لقائه عدد من مديري الجامعات السودانية برئاسة بروفيسور فدوي عبد الرحمن علي طه مديرة جامعة الخرطوم على أهمية التعليم بوصفه أساس كل نهضة وركيزة أساسية لبناء جيل سودان المستقبل .

 

وأشارت مديرة جامعة الخرطوم في تصريح صحفي أن اللقاء بحث قضية تأخر مرتبات الأساتذة والعاملين لشهر أكتوبر بالجامعات، والحلول الممكنة، وأضافت بروفيسور فدوى: “بدورنا نُنبّه لشيء واحد وهو أن هناك متربصين بالثورة والحكومة الانتقالية يحاولون الاصطياد في الماء العكر، فلذلك نريد معالجة مسألة رواتب الأساتذة والعاملين لنضمن استقرار الأوضاع في الجامعات السودانية، ونريد أن ندعم حكومتنا بكل ما نملك ونحن هنا لنسلم هذه المذكرة.”

 

كما أوضحت بروفيسور فدوى أن عدد الموقعين على المذكرة 24 من مدراء الجامعات الحكومية، التي تناولت بالإضافة لقضية تأخُّر الرواتب، مسألة دعم وزارة المالية لصندوق دعم الطلاب بعد أيلولته لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتحويلات المبتعثين السودانيين للخارج.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى