أعمدة الرأي

(2030) نسبة الأمية صفر % في السعودية – بقلم: السفير/ على بن حسن جعفر

اعمدة الرأي

يحتفل العالم في الثامن من سبتمبر من كل عام باليوم العالمي لمحو الامية والذي حددته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) للتذكير بأهمية محو الأمية كمسألة كرامة وحقوق الإنسان، وتعزيز أجندة محو الأمية نحو مجتمع أكثر معرفة وإدراك..!

بلاشك أن الأمية مشكلة ضخمة و متشعبة… وآثارها الإجتماعية والإقتصادية باهضة ومكلفة وانعكاساتها سلبية وخيمة ..ومعيقة ومعطلة للتنمية في الدول والمجتمعات ممايتطلب خطط وخطوات ومشاريع تستهدف الخلاص من ذلك الخطر..!

أهتمت المملكة العربية السعودية منذ توحيدها بمواجهة مشكلة الأمية ، وعملت على مكافحتها بأساليب مختلفة وفق الاستراتيجية الوطنية لمحو الأمية و تعليم الكبار و التي تشرف عليها وزارة التعليم، وبفضل الله وثم إهتمام وتوجيهات ودعم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين-حفظهم الله- قدمت المملكة نموذجا متميزا وتجربة متقدمة ومتفردة على مستوى العالم أكدت من خلالها أن التعلم في المملكة نهجا مستمراً سواء ان كان محوا للأمية التقليدية أو الأمية الرقمية أو حتى محو الأمية المهارية.

وتأكيدا لإهتمام الحكومة السعودية بمكافحة الأمية وتعليم الكبار ودعمها لهذا النوع من التعليم فنياً وإدارياً ومالياً صدرت عددا من القوانين والسياسات وجهت من خلالها الجهات التعليمية المختصة بوضع إستراتيجية زمنية قائمة على الإحصاء لاستيعاب الأميين والقضاء على الأمية ونصت تلك القوانين علي أن تكون فترة المكافحة والتعليم على مرحلتين تنتهي المرحلة الأولى بالحصول على شهادة محو الأمية وتبدأ المرحلة الثانية المتابعة لنيل الشهادة الابتدائية ودعت لتشجيع الأفراد والجماعات والمتطوعين على الإسهام في مكافحة الأمية وتعليم الكبار تحت إشراف الجهات المختصة بجانب مساهمة المدارس الأهلية وفقاً لنظام التعليم الأهلي.

من المهم الإشارة أيضا الي رؤية 2030 والتى اكدت علي منهج التطوير والتحسين للعملية التعليمية في المملكة والتي تنطلق من قاعدة التعلم المستمر -مدى الحياة(إستدامة) و بذلت جهوداً كبيرة ولا زالت في سبيل تطوير التعليم والإنتقال به من الكم العددى للكيف النوعي ارتقاء بالجودة في كافة المراحل التعليمية.!

واعتمدت وزارة التعليم مبادرة رائدة تهدف للتوسع في مجال تعليم الكبار ومحو الأمية من عمر 15 عام فما فوق وتمكين الشباب من الجنسين في الفئات العمرية من 15-60 عام ممن خارج سلك التعليم ويحملون مؤهلات علمية متدنية من المهارات الحياتية والمهنية وذلك بتوفير فرص التعليم والتدريب المتنوعة لهم لتأهيلهم ودخول سوق العمل وخفض نسبة الأمية بين الجنسين إلى مايقارب 5 %. أما الخطة الطموحة فهي ما وضعت لها وزارة التعليم خططاً وأهدافاً للوصول بنسبة الأمية في العام 2030م إلى صفر %.

بقى أن نذكر أيضا بهذه المناسبة أنه وخلال جائحة كورونا نفذت وزارة التعليم 1142 برنامجاً تدريبياً عن بُعد استفاد منها أكثر من 29 ألف مستفيد ومستفيدة في مراكز الحي المتعلّم، وكذلك اعتماد مدينة الجبيل الصناعية مدينة تعليم سعودية ضمن شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلّم، كما قدمت الوزارة خلال الجائحة برامج ومبادرات لتطوير معايير مقررات المرحلة الابتدائية ومناهج برنامج مجتمع بلا أمية، وتحديث برنامج الحملات الصيفية للتوعية ومحو الأمية، والتكامل بين الجهات المنفذة للحملات.

بإطلاق قناة التعليم المستمر ضمن قنوات عين التعليمية لتكون متاحة عبر الأقمار الصناعية لكل الدول العربية والإسلامية وذلك تعزيزًا لدور المملكة الريادي في دعم مشروع العقد العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار (2015-2024م) لمكافحة الأمية في الوطن العربي وتحقيق العالمية في التعليم والذي أكده اجتماع وزراء التعليم لمجموعة العشرين (G20)..!

أخيرا..تشارك المملكة العالم اليوم الإحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية، وقد نجحت باحداث نقلة وطفرة في المجال وهي تخطو بثبأت نحو مشارف النسبةالصفرية ومستمرة في جهودها ومبادراتها ليكون التعليم للجميع.. والوصول لوطن بلا أَمية.

سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى