اخبار السودان

تقرير مثير: مخاوف من تأثيرات كارثية على السودان مع اتساع رقعة الصراع فى إثيوبيا

رصد : نبض السودان

مع توسع رقعة الصراع بين الجيش الإثيوبى ومقاتلى جبهة تحرير تيغراى يخشى مراقبون من تأثيرات كارثية للصراع على السودان.

ونبه أستاذ العلوم السياسية بمركز الراصد للدراسات الاستراتيجية بالخرطوم الدكتور خالد ضرار إلى مخاطر الصراع الإثيوبى على السودان لاعتبارات أبرزها علاقة الجوار والتداخل القبلي والإثنى وصفة الهشاشة الأمنية على الحدود المشتركة بين البلدين.

وقال ضرار فى تصريح لوكالة أنباء (شينخوا) يوم الجمعة إن السودان يعد من أكثر دول الإقليم تأثرا بالصراع فى إقليم تيغراى الإثيوبى، حيث تشكل حركة لجوء الإثيوبيين صوب السودان معضلة حقيقية فى ظل الأوضاع المتردية أصلا والتدهور الاقتصادى فى السودان.

وتابع ” يستضيف السودان منذ سنوات الآف اللاجئين من إثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان ولا يحتمل الوضع الراهن إضافة أعداد أخرى من اللاجئين”.

وحذر ضرار من الأثر الأمنى للصراع الإثيوبى على السودان ، وقال “المناطق الحدودية للسودان مع إقليم تيغراى تشهد حالة من السيولة الأمنية ، ومع استمرار حرب العصابات فى الإقليم الإثيوبى فإن من شأن ذلك أن يجعل من السودان مسرحا لتلك الحرب”.

وأضاف ” هناك مخاوف من انتشار السلاح على الشريط الحدودى بين البلدين ، ومن شأن ذلك إحداث مشكلات أمنية”.

وعلى الصعيد السياسى ، شمل الصراع فى إقليم تيغراى أحد أسباب التوتر بين السودان وإثيوبيا ، لاسيما بعد اتهامات إثيوبية للسودان بعدم الحياد.

وأعلن السودان فى 8 أغسطس الجارى استدعاء سفيره لدى إثيوبيا للتشاور بعدما اتهم مسؤولون إثيوبيون الخرطوم بعرقلة جهود إنهاء النزاع في إقليم تيغراي الإثيوبي.

وقال المحلل السياسى السوداني عبد الرازق زيادة ، فى تصريح لوكالة أنباء (شينخوا) اليوم ” هذه الاتهامات الإثيوبية للسودان بعدم الحياد تؤشر إلى مخاوف إثيوبية من الدور الذى يمكن أن يلعبه السودان إذا ما تدهورت العلاقات كليا”.

وأضاف ” تخشى إثيوبيا من أن يصبح السودان ممرا استراتيجيا لمقاتلي جبهة تحرير تيغراى ، ولذلك تصر على عدم فتح ممرات إنسانية لسكان الإقليم عبر الأراضى السودانية”.

وذكرت تقارير إعلامية ، مؤخرا أن الاشتباكات امتدت إلى إقليمي أمهرة وعفار شمالي إثيوبيا.

وتسببت الاشتباكات الأخيرة فى هروب آلاف الإثيوبيين تجاه الأراضى السودانية.

ووفقا لإحصائيات أممية فإن إجمالى عدد اللاجئين الإثيوبيين في السودان بلغ نحو 90 ألفا معظمهم من النساء والأطفال.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، قد قرر في الرابع من نوفمبر عام 2020 الدخول في مواجهة عسكرية مع إقليم تيغراي للحيلولة دون زعزعة الاستقرار في البلاد، وذلك بعدما أجرى الإقليم انتخابات محلية في تحد للحكومة الاتحادية، التي وصفت التصويت بأنه غير قانوني.

وتمكنت القوات الاتحادية من بسط السيطرة على الإقليم سريعا، لكن الجبهة استردت معظم المناطق التي كانت خاضعة لها أصلا في يونيو ويوليو الماضيين.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى