أعمدة الرأي

همس الحروف – حرفة صناعة الشيطنة .. شركة بدر للطيران نموذجاً 3/1 ✍️ – الباقر عبد القيوم علي

اعمدة الرأي

☘️🌹☘️

الحلقة الأولى

كلّما يزداد الإنسان غباوة.. يزداد يقيناً بأنه أفضل من غيره في كل شيء” وهذا ما إلتمسناه جلياً في بعض الحالات السودانية ، فبعضهم يقومون بتأليف قصة تكون إحداثياتها خارج النص يريدون بها إقناع الناس عنوةً لأنهم يعتقدون بأنهم هم الأفضل من غيرهم فكرةً ، بيد أنهم مكشفون لدى كل من يحمل ذرة عقل .. فهنا سؤال جوهري يفرض نفسه يجب علىّ أن أطرحه عليكم قبل الخوض في موضوع هذا المقال ، فإذا سلمنا جدلاً بتصديق تلك الحملة الممنهجة التي إستهدفت الرجل الذي بنى أكبر شركة طيران موجودة الآن على أرض الواقع في السودان ، و أكثرها جودة و أحنكها إدراة على الرغم من أن صاحبها ليس له علاقة بالمجال و أتى من خارج سرب رجال هذه المهنة ، حيث إستطاع في فترة زمنية وجيزة أن يرصع إسمه بأحرف من نور في سماء السودان كلما حلقت له طائرةً من سربه في فضاء هذا البلد المعطاء ، و إذا صدقنا تلك الرواية التي تقول بأن هذا الرجل هو من يقوم بتهريب كل هذا الكم من الذهب الذي دائما يتم ضبطه و من ثم إتهامه به حسب رواية المشيطنين له ولشركته كما يشاع عنهما في الميديا ، فلماذا يقوم بوضع هذه السبائك في كابينة الركاب في أماكن مكشوفة للقاصي و الداني ، فجسم الطائرة فيه بعض الأماكن الخفية التي لا يستطيع أن يصل إليها كائن من كان من الناس ، إلا الذين يقومون بإخفاء تلك السبائك فيها ، و كما هو معلوم بالضرورة بأن هذا الذهب لا يدخل إلى التارمك عن طريق صالة الركاب ، حيث له طرق خفيه ولكنها معلومة لأغلب رواد هذا المطار ، حيث تديرها عصابة منظمة لو تتبعنا خطواتها و ركزنا في الأمر قليلاً لتمكنا من نطق أسمائهم واحداً تلو الآخر .. و لكن أهم ما أريد أن أحذر منه قيادة الدولة المتمثلة في المجلس السيادي و مجلس الوزراء و الشعب من خطورة قصوة لا تقل مكانة من تلك التي وضعت السودان قي قائمة الدول الراعية للإرهاب ، وحيث يتمثل تحذيري فيما سأطرحه في سؤال الرد عليه سأوجهه إلى سلطة الطيران المدني و جميع الأجهزة النظامية التي تدعي بأنها هي من تقوم بحماية هذا المطار من أي إستهداف متوقع ، إذن ما هو مصير و موقف السودان بين دول العالم التي ما زالت تصنف مطار الخرطوم من ضمن المطارات الآمنة حول العالم ، فكيف يكون الحال إذا كان في موضع هذا الذهب متفجرات أو عبوات ناسفة ؟ ، و الذي دائماً يتم إكتشافه و الطائرة على المدرج إستعداداً قبل إقلاعها بعدة ثواني ، فماذا سيلحق بنا من ضرر و سمعة سيئة إذا تم تفجير أحدى طائرات هذه الشركة أو غيرها ، فهل سيكون تصنيف السودان و مطاره كما يشاع عنه من أمان لدي كل الشركات التي تصل رحلاتها إلى الخرطوم ؟

يحكى أن رجلاً ساذجاُ جاء الى المدينة لاول مرة في حياته . فمر بمحل يبيع أجود أنواع الحلوى التي أذهلته حينما رآها مصفوفة أمامه في واجهة المحل ، و هو كان دوماً يشتهيها ويمني نفسه بها ، و صاحبها جالس في الداخل بجانبها ساكنا لا يشغل نفسه بها و كذلك لا يأكل منها شيئا ! .

منذ الوهلة الأولى ظن هذا الرجل أن صاحب هذا المحل مصاب بالعمى و إعتقد أنه لا يرى هذه الطيبات التي يتزاحم بها المكان من حوله و لكنه على الرغم من ذلك لا يمد يده إليها ، و لكنه بعد التدقيق والتمحيص الشديدين ، سرعان ما إكتشف أن الرجل ليس بأعمى. ، فاشتدت به الدهشة أكثر مما كانت عليه في الأول و ذلك لانه لا يستطيع ان يتصور أن يجد في حياته إنساناً يجلس بجانب مثل الحلوى و لا يأكل منها و خصوصاً أنها من أفخر أنواع الحلويات ، سيما و أنها شديدة الندرة في قريتة التي أتى منها ، و لعله لم يأكل منها الا مرة واحدة في حياته فى إحدي المناسبات الكبيرة .

بعض الناس الذين ركبوا الموجة التي أحدثها أصحاب الغرض بدوافع المرض الناتج من الحسد يرون أن السيد أحمد أبو شعيرة مالك شركة بدر للطيران يمتلك كل الأدوات التي تصنع منه أن يكون مهرباً و تجعل له فرصةً من فرص الثراء السريع عبر تهريب سبائك الذهب ، ولكن يحرمهم الجهل بالمعطيات التي من خلالها يمكن كشف أبعاد هذه الفرية عن معرفة حقيقة السيد أبو شعيرة الذي يمكن وصف حالته كصاحب الحلوى الذي سئمت نفسه من الأكل من حلوته و كما ليس لديه حاجة في ذلك في هذا الظرف الإستثنائي بالذات إذا إفترضنا جدلاً حسب إدعاء صناع الشر بأنه كبير المهربين ، لا سيما و أن كل حركاته و سكناته وخطواته محسوبة بدقة متناهية و تحت مراقبة كل الأجهزة النظاميه التي تكافح التهريب ، فكيف له أن يكون مهرباً تحت كل هذه الأضواء التي تتابعه ، فإذا كنا نحب الحق ونريد نصرته أينما كان أو سيكون فعلينا أن نعيد قراءتنا لموضوع هذا الرجل المميز من زوايا أخرى ، حتى لا نظلمه لمجرد إشاعة أطلقها أناس يعرفهم الجميع في وسط حرفة الطيران ، و هم المستفيد الأول من خروج هذا الرجل وشركته من سماء هذا البلد ، لأن هنالك مرض شائع في السودان يجعل الفاشل يستزيد مكانةً من الخطأ الذي يحدثه الناجح و لو سهواً .

هنالك الكثير و المثير في الحلقات القادمة فتابعونا بقلوبكم وأحكموا على الرجل بعقولكم لا بعواطفكم ، والله من وراء القصد

همس الحروف – من الذي خسر الرهان – الباقر عبد القيوم علي


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى