اخبار السودان

السودان.. أقوى خطاب جماهيري “لحميدتي” من الجنينة

الجنينه : نبض السودان

قال النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الإنتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو ، أن البلاد تعيش فترة مفصلية من تاريخها، تواجه خلالها تحديات عظيمة في الأمن،والاقتصاد، والسياسة، والمجتمع. مضيفاََ أنه لا يمكن تجاوز هذه التحديات إلا بدراسة أسبابها ووضع المعالجات الحقيقية لها، الأمر الذي يتطلب
توافقاً وإجماعاً وطنياً لتجاوز الاحتقان السياسي والضائقة الاقتصادية والغبن الاجتماعي والانفلات الأمني.

وجدد سيادته لدى مخاطبته ظهر اليوم الإحتفال بميدان الساحة بالجنينة بمناسبة مراسم تنصيب والى ولاية غرب دارفور السيد/خميس عبد الله ابكر، بحضور عضوي مجلس السيادة مالك عقار ود. الهادي إدريس ، ترحيبه بمبادرة رئيس مجلس الوزراء بشأن تحقيق التوافق الوطني ، داعياً إلى توحيد جميع المبادرات الوطنية التي تهدف إلى الحل لاستكمال أهداف المرحلة الانتقالية، والخروج من الأزمة الراهنة حفاظاً على استقرار البلاد.

وقال إن تنصيب والي غرب دارفور يأتي تأكيداََ علي الإلتزام بتنفيذ اتفاق السلام مؤكداََ جدية الدولة والأطراف الموقعة على إتفاق جوبا في تنفيذ الاتفاق
وأضاف دقلو ” وقوفنا اليوم في هذه المناسبة يحمل دلالات التعافي من عدة زوايا تتمثل في تحول دارفور بولاياتها الخمس إلى إقليم واحد موحد يجسد تماسك المجتمع ويجدد العزيمة لإعادة دارفور إلى سيرتها الأولى، وتعيين مني أركو مناوي حاكماََ لإقليم دارفور ليقود مسيرة الإقليم نحو السلام والأمن، والتعايش، والتنمية. بجانب تعيين واليي شمال وغرب دارفور ليسهما مع ولاة الولايات الأخرى، في ترسيخ السلام، وزيادة الإنتاج، والتنمية، والاستقرار.

وأضاف الفريق أول محمد حمدان دقلو أن الأمن يُشكل بأبعاده المختلفة محوراً أساسياً لحكومة الفترة الانتقالية، لافتاً إلى تشكيل قوات حماية المدنيين في دارفور، من القوات النظامية وقوات حركات الكفاح المسلح لحفظ الأمن في الإقليم بعد خروج قوات اليوناميد، وقال أن ذلك يفرض مسؤولية كبيرة على القوات النظامية للتصدي لأشكال العنف الناتجة عن الصراعات القبلية وتأمين عودة النازحين واللاجئين إلى قراهم، وفتح المسارات، وتأمين المواسم الزراعية، والقضاء على مظاهر التفلت.

وقال دقلو إن ولاية غرب دارفور، كغيرها من ولايات دارفور الأخرى، تحملت الجزء الأكبر من فاتورة الحرب، واكتوت بنار النزوح واللجوء والتشرد، كما انها شهدت خلال العامين الماضيين أحداثاً مؤسفة بين المكونات الاجتماعية، خلّفت قتلى وجرحى وتشريداً ودماراً للممتلكات العامة والخاصة، مشدداً على ضرورة التحلى بالشجاعة والإرادة، لمحاربة كل أشكال العنصرية والجهوية والقبلية، والاحتكام للقانون وآليات العدالة وللأعراف السودانية لمعالجة هذه المشكلات.

ووجه النائب الأول لرئيس مجلس السيادة ،والي ولاية غرب دارفور بالجنينة بالعمل من أجل معالجة آثار الأحداث المؤسفة ، وتوسيع المشاركة والشورى بين مكونات الولاية، وتعزيز دور الإدارة الأهلية، ومنظمات المجتمع المدني، والتنسيق المشترك لإزالة كل التشوهات الناتجة عن العنف الإجتماعى، والنعرات القبلية والعنصرية، عبر إجراء إصلاحات لتعزيز سيادة حكم القانون، والتوسع في إنشاء آليات العدالة، والاستمرار في عمليات جمع السلاح ومحاربة الظواهر السالبة.

وأكد النائب الأول لرئيس مجلس السيادة أن اتفاق السلام خاطب جذور الأزمة، ووضع الحلول لها في قسمة السلطة والثروة والموارد، والأراضي والحواكير، والتعويضات وجبر الضرر، وعودة النازحين واللاجئين، واستقرار الرُحّل.

وأضاف ” نأمل أن ينضم إلى ركب السلام ،كل من عبد العزيز الحلو وعبد الواحد محمد نور والآخرين الذين لا زالوا يحملون السلاح من أبناء هذه الولاية.

وأشار دقلو إلى الدور المحوري المهم الذي لعبته تشاد في الوصول إلى السلام الذي تنعم به البلاد حالياََ، معبراََ عن تقديره للوساطة الجنوبية وكل شركاء السلام الذين اسهموا في تحقيق السلام، معرباََ عن شكره وتقديره لبعثة اليوناميد وجميع المنظمات الإقليمية والدولية على الدور الكبير الذي قامت به تجاه دارفور خلال سنوات الحرب، وقال ” نتطلع إلى تعاون مثمر وبنّاء مع بعثة يونيتامس في عملية بناء السلام وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.

وشدد على ضرورة منع ارتداء الكداميل، وحذر من الرتب الوهمية التى تمنح لبعض الأفراد وقال ” لا تمنح الرتب الا بعد استيفاء الترتيبات الأمنية ” واصفاََ منح الرتب بسوق المواسير، داعيا إلى حماية العاملين في مجالات التنميه والطرق مؤكداََ عزم الدولة على حسم كافة مظاهر التفلت عبر آليات الدولة وسيادة حكم القانون.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:
زر الذهاب إلى الأعلى