أعمدة الرأي

هيثم محمود يكتب …

العدالة في الزمن البائس قضية نعمان نموذجا

في كل يوم تسقط الثورة المصنوعة في نظر قادتها وجمهورها المخدوع.. في كل يوم تسقط الثورة التي اختطفها اليسار وخلفه العسكر الذين يدارون خيباتهم في التشبث بكراسي زائلة والشراكة مع مجموعة يوقنون أنها عدوهم الأكبر الذي يتحين الفرص للإنقضاض عليهم وتسليمهم للمحكمة الجنائية.

سقطت الثورة التي رفعت شعار (حرية سلام وعدالة) فصادرت الحريات واعتقلت الشباب والشيوخ لأكثر من عام دون أن تقدمهم لمحاكم.

سقطت الثورة المصنوعة في إمتحان السلام وفشلت في مفاوضة رفقاء السلاح والدرب والمصير الذين استخدمتهم بالأمس في تدمير الوطن وبخلت عليهم اليوم بكراسي السلطة.
فشلت الثورة المصنوعة في إمتحان العدالة فلم تحقق عدالة لأعدائها ولا للشعب الذي أوصلها لكراسي السلطة.
اليوم يقارب الأخ نعمان الستة أشهر في سجون قحت دون أي تهمة سوى بوست من سبع كلمات كتبه على صفحته بالفيس بوك.

اعتقلت حكومة قحت الدكتور نعمان عبد الحليم مطلع شهر مارس الماضي بتهمة محاولة إغتيال حمدوك التي أثبت خبراء السي آي اية بأنها عملية مفبركة وتم إطلاق سراح الأجانب وصاحب العربة التي زعموا أنها مفخخة!!.

قارب د.نعمان الستة أشهر بسجون قحت دون أن يقدم لمحكمة ولو صورية تبيض وجه القحاتة الكالح أمام الرأي العام.
لم توفق قحت في إعتقال الأخ نعمان فالشاب لم يعرف عنه العنف ولم يشارك في مسارح العمليات بل كان يجاهد بالكلمة ويقارع بالحجة والمنطق ويشهد على سلميته الأعداء قبل الأصدقاء.. ولمست ذلك عن قرب حينما زرنا معا عاصمة جنوب السودان جوبا والتقينا شباب الحركة الشعبية الذين تداعوا من كل حدب وصوب لمقابلة نعمان مثل دينق حماد وفاوت امبروس الذين شهدت ساحات اركان النقاش بالجمعات سجالهم الساخن مع د.نعمان.
حاول عرابو الثورة المصنوعة إعادة جماهيرية حمدوك بعملية الإغتيال المصنوعة ولكن ارتد السحر على الساحر وفقد حمدوك وقحت الالتفاف الجماهيري حولهم وعاد الشباب الثائر للشوارع بعد أن ذاق الأمرين من لصوص الثورة.

لن نطالب النائب العام باطلاق سراح د.نعمان فهذا واجب وحق فالرجل لم يرتكب جرما وظل بسجون قحت لستة أشهر دون محاكمة وفي ذلك شهادة وفاة للعدالة التي اختل ميزانها في هذا العهد البائس.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى