أعمدة الرأي

( جناح ام جكو ) مكي حمدالله يكتب وبالوالدين إحسانا

اكثر من ثلاثون مقال شهيريا

فضل بر الوالدين قال رسول الله ( ص ) من أحب أن يمد له في عمره وأن يزاد له في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه
وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله ( ص ) نمت فرايتني في الجنة فسمعت صوت قارئ يقرأ، فقلت من هذا قالوا هذا حارثة بن النعمان فقال رسول الله ( ص ) كذاك البر كذاك البر وكان ابر الناس بأمه
استجابة دعاء الوالد لابنه البار :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ( ص ) ثلاث دعوات يستجاب لهن لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد والولده .
إن من أعظم الروابط بين الناس رابطة خصها الشرع الحنيف بمزيد من الاهتمام والذكر بل لقد جعلها من فرائض الدين الكبري فأمر بوصلها وإلاحسان إليها والقيام بحقها ورتب عليها اعظم الاجر وازكه وفي المقابل حذر من المساس بهذه الرابطة الوثيقة وإلاخلال بها والإعتداء عليها حتي لو بأدني لفظ أو نظر
قال الله تعالي ( وقضي ربك أن لاتعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهم أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريماً واخفض لهما جناح الزل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا )صدق الله العظيم
هل تعلم بأن آبائنا وأمهاتنا الذين أصبح مسكنهم ومأواهم دار العجزة والمسنين إن أبناءهم احياء يرزقون ويتمتعون بحياتهم ولهم معارف وأصحاب وأصدقاء ويتداخلون مع بعض ويتواددون ويتراحمون مع بعضهم ويذهبون رحلات ترفيهية مع أبناءهم وتنظر إليهم وكأن حياتهم جنة في الارض وهم شقاوة الدنيا كاتلاهم بعيداً عن حنان وعطف والديهم هل يعقل هذا .
الموضوع دا ماخاشي لي في رأسي إلا بعد إتأكدة بنفسي إنوا ساكني دار العجزة والمسنين أبناءهم عايشين في نعيم وقاعدين يزوروا والديهم كل خمس عشر يوم والحنينين البحبوا والديهم وقلوبهم لا تزال معلقة بهم بعد أن استغنوا عنهم بزوروهم كل جمعة وبي كدا هم فاكرين أنفسهم بأنهم يبرون بوالديهم بزيارتهم لهم وتواصلهم معهم ولا يعلمون بأن كل عاق بوالديه مصيره أن يشرب من نفس الكأس ولو بعد حين وكما تدين تدان.
والله دمعت عيني وانا بتونس مع واحدة من الحبوبات التي استغني عنها إبنها وجدعها في دار العجزة والمسنين من غير رحمة وبمنتهي قساوة القلب هذا العاق بوالدته مهندس متزوج وعندوا ولد وتلاتة بنات ويسكن حي مدينة النيل بأمدرمان وكان يزور والدته كل اسبوعين بالتناوب مع أبناءه يعني كل زيارة بسوق معاه اتنين منهم لفترة من الزمن ثم انقطع عن زيارته لها ووالدته صاحبت القلب البرئ لا تزال تحمل له كل الحب والعطف والحنان وهي بتحسب ليه عدد الايام التي انقطع فيها عن زيارته لها وهي تقول ولدي ليه ٢٦ يوم ماجاني وماعارفة الحاصل ليه شنوا وإن شاءالله يكون بخير .
وهنا ينطبق المثل قلبي علي ولدي وولدي قلبوا علي الحجر
والان هذه الحبوبة الوناسة صاحبة القلب النضيف الذي لا تعرف غير العطف والكلام البنقط عسل مشتاقة لأبنها العاق بوالدته ومشتاقة لأبنائه التي احبتهم وقلبها تعلق بهم
عزرا ياوالدة
تغير كل شئ جميل فينا وتبدلت أخلاقنا والتحضر والرقي الزايد غير ملامح معادننا وكادت أن تندثر عاداتنا وتقاليدنا السمحة التي اورثتمونا لها انتم بطيبت معشركم وجمال طباعكم وخصالكم اسفا يا والدة أصبحت قلوبنا قاسية أشد من الحجر قسوة وقرتنا الحياة الدنيا بنعيمها الزائف الزائل ولم نعد كما كنتم انتم في السابق
علي الاسف ياوالدة بدل نشيلكم في سواد العيون ونخفض لكم جناح الزل من الرحمة كما أمرنا الله عز وجل وضعناكم في دار العجزة والمسنين لانوا انتهت صلاحيتكم وكان هذا جزاء عطفكم وحبكم وحنانكم
الخلاصة
بر الوالدين نعمة من الله وسعادة في الدارين سيفقد هذه النعمة الاشقياء في الدارين والعياذ بالله من عقوق الوالدين

لإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

( جناح ام جكو ) مكي حمدالله يكتب…


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى