أعمدة الرأي

(همس الحروف ) الباقر عبد القيوم علي يكتب …

الشرطة في خدمة الشعب

الحياة جميلة والإستمتاع بها أجمل ونعمة الأمن والأمان هي التي تحفظ حدود تلك اللوحة الرائعة و بدونها فليس هنالك إحساس في الحياة جميل .. فعندما يقع المواطن ضحية في عملية نصب او إحتيال أو سرقة أو إستفزاز عنصري أو تعنيف جسدي أو جنسي أو اعتداء غاشم أو اغتصاب حق أو سلب حرية ، فليس له مناص غير الإتصال بالشرطة من اجل نجدته وحمايته و إرجاع حقه.

فحينما يردد البعض من الناس عبارة الشرطة في خدمة الشعب قد لا يلقون لها بالاً او قد لا يتذوقون طعم هذه العبارة التي تعتبر لهم وسادة ناعمة ينام عليها المواطن وهو آمن .. لان الأغلبية العظمى من المواطنين لا يعرفون قيمة الشيئ إلا في غيابه.

الشرطة في خدمة الشعب هذا هو شعار الشرطة التى تبذل أقصى ما في وسعها لتحقيق مقاصد هذا الشعار بإتباع أقصى معايير الجودة وفق ما تسمح به الإمكانات المتاحة .. فبعض الناس يختزلون تعريف مقاصد هذا الشعار بصورة مغلوطة ويخصمون منه الكثير لأنهم يحصرون تعريف ذلك في العمل الجنائي فقط الذي يكافح الجريمة ويحفظ الأمن وينشر الأمان و الذي قد تتخلله في الممارسة بعض الإخفاقات و الهنات التي قد تحدث من بعض الأفراد على المستوى الشخصي ولهذا نجد بعض المواطنين يصبون جل غضبهم في كامل المؤسسة الشرطية و يرمونها بأشد عبارات التعنيف ضد مقاصد ذلك الشعار كرد فعل طبيعي من بعض هذه المشاهد السالبة وهي محتملة الحدوث وذلك لأن منسوبي الشرطة لم يتم إختيارهم بإنتقائية وفق المعايير المطلوبة وخصوصاً قبل تحسين وتوفيق أوضاعهم المعيشية.

فالشرطة هي المسؤولة عن بث الأمن والأمان بمكافحة الجريمة قبل وقوعها وحماية المواطنين و الحفاظ على سلامتهم والحرص على استمتاعهم بحقوقهم في سلام ، و كذلك فهم الذين يقومون عبر السجل المدني الذي يعتبر هو الجهاز الإحصائي الأول في الدولة الذي يقوم بحصر أفراد هذا الشعب منذ الميلاد وحتى الوفاة بداية بإستخراج شهادات الميلاد ومروراً بالأرقام الوطنية التي تحوي كل تفاصيل المواطنين و وصولاً إلى البطاقات القومية و جوازات السفر و حفظ سرية هذه المعلومات الشخصية بأمانة عالية لا يستطيع المزورون الوصول إليها و إستغلالها في ضياع الحقوق الشخصية مثل العقارات والسيارات وكذلك عبر إدارة المرور فهي المسؤولة عن صلاحية المركبات وتسجيلها وترخيصها وحفظ سرية ملفاتها وفق ضوابط وإحترازات مشددة لا تستطيع وصول أيدي العابثين إليها فتكون سياراتنا في حوزتنا و مستنداتها في أيدي أمينة لا أحد من الشعب يساوره شك في أمانتهم .. و كذلك عبر هيئة الجمارك يتم تنظيم خروج الصادرات ودخول الواردات وفق شهادات وراد مفصلة و كما تقوم بصبط الممنوعات وتكافح التهريب الذي يضر بالإقتصاد القومي وكما تدير حركة السفر عبر إدارة الجوازات التي تنظم خروج ودخول المسافرين من السودانين والأجانب عبر المطارات و منافذ العبور بدقة يصعب على المخالفين تجاوزها و كذلك تمنع خروج المطلوبين و دخول المجرمين الغير سودانين.. وهم الذين يديرون وينظمون حركة مرور المركبات في الطرقات ويحفظون النظام في التقاطعات كما يقومون بحفظ المساجين في المؤسسات الإصلاحية والعقابية ويكافحون الحرائق قبل وقوعها في المنشآت عبر التوعية والتوجيه بواسطة قسم السلامة بالدفاع المدني وكما يقومون بمكافحة الحرائق عند حدوثها وهذا خلاف حماية الحياة البرية وتنظيم الصيد ومنع الصيد الجائر و كذلك حماية الحدود وهذا قليل من ما تقوم به الشرطة لخدمة هذا الشعب ولهذا كان شعارها الشرطة في خدمة الشعب .. فإذا توقفت الشرطة في أي مرفق من هذه المرافق سوف تتعطل مصالح المواطنين.

بدأت الشرطة عبر طاقم إدارتها الجديد وتحت قيادة مدير عام الشرطة سعادة الفريق اول شرطة حقوقي عز الدين الشيخ الشرطة علي منصور مدير عام قوات الشرطة وهيئة قيادتها الجديدة في تجويد وتصحيح الإعوجاج والتقصير وذلك بسعيهم في إتباع أقصى معايير الجودة والشفافية بالتواصل المباشر مع الشعب.

فبداية هذ التواصل و التفاعل المباشر قد بدأ بتفقد سعادة الفريق أول شرطة حقوقي /عزالدين الشيخ علي منصور مدير عام قوات الشرطة مصابي أحداث ولاية غرب دارفور من المدنيين و منسوبي الشرطة بمستشفي الرباط الجامعي الذي قام فيه بتوجيه إدارة الخدمات الطبية بأن تكون جميع مراحل علاج المدنيين علي نفقة رئاسة الشرطة مثل منسوبي الشرطة تماماً.

هذا التواصل وهذا التفاعل بين الإدارة العامة للشرطة والمواطنين المصابين الذين تحملت الشرطة علاجهم على نفقتها يعد نقلة نوعية تشكر عليها الشرطة تحت قيادتها الرشيدة و هذا من باب تفعيل شعار الشرطة في خدمة الشعب .. ولهذا كان هذا الشعار الذي تتجسد فيه حقيقة هذا المعني و تلك المقاصد السامية.

(همس الحروف) الباقر عبد القيوم يكتب …


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى