أعمدة الرأي

( جناح ام جكو ) مكي حمدالله يكتب…

حصاد (٣٠ سنة ) والصعوبات التي تواجه الفترة الانتقالية

طبعاً الايام دي أي زول عامل فيها سياسي وبفهم في السياسة اكتر من الترابي .. في أي لمة وداخل كل حافلة مواصلات وفي صف الرغيف وصف الجاز تجدهم يتحدثون عن السياسة والأوضاع الاقتصادية والحال الذي نحن فيه الآن من تكالب للأزمات في كل شئ .

قال لي صديق من أنصار النظام السابق وعامل فيها بمزح معي رأيك شنوا في حكومة الشيوعية دي سنة ونص لاوقعوا اتفاقية السلام ولا جابوا حق الشهداء ولا شكلوا المجلس التشريعي وفاشلين في كل شئ حتي في خطاباتهم ماعندهم فرق من الكيزان وختم كلامه بحقكم ضاع والثورة سرقوها القحاتة.

فقلت له حكومة الشيوعية دي من اتي بها الي السلطة هو الشعب وإذا أراد أن يسقطها مثلما اسقط نظام حكمكم الدموي بكل عتاده وعسكره ورجال امنه وكتائب ظله وطلابه الذين كانوا يحملون السيخ والسواطير داخل حرم الجامعات ليرهبوا ويخيفوا كل من ينطق بكلمة حق في وجه حكومة الظلم التي حاولت بكل الطرق تكميم الأفواه وإلجام كل من كان يعارض سياستكم النتنة ورغم كل هذا التطرف والإرهاب استطاع الشعب أن يزيحكم من الحكم الي مزبلة التاريخ غير مأسوف عليكم.

وقلت له يا صديقي هذا الشعب فقد الثقة في نظام الإسلاميين بأفعالهم المابتشبه الدين الإسلامي ولم يري منهم الا القتل وتهجير العلماء والاكفاء وخيرت أساتذة الجامعات فأرغمهم لترك الوطن غصبا عنهم فهاجروا وكان في هجرتهم خسران للوطن وفايدة ومكسب كبير للكتير من الدول وبالأخص دول الخليج التي نما اقتصادها وتطور من كل النواحي بفضل خيرة أبناء السودان الأكفاء وكل هذا سببه مشروع التمكين الذي لا يتماشي مع العقول النيرة
الشعب لم يجد من نظام الإسلاميين الا الفساد وسرقة المال العام والتحليل والتحلل والتجارة الخاسرة بإسم الدين.

النظام السابق في ( ٣٠ سنة ) كان حصاده ينطبق علي مقولة عبدالرحيم محمد حسين عندما كان وإليا للخرطوم وهو يجيب على سؤال قدمه له الصحفي دقش حول استعدادات الولاية لمواجهة فصل الخريف فقال له الخريف كلوا مطرتين نحن مابنخسر فيه مليارات لك أن تتخيل دي العقول الكانت حاكمة البلد ( ٣٠ سنة ) ماذا تتوقع منها أو من ابو قردة وهو يصرح بأن مريض السرطان ميت ميت الدولة مابتخسر فيه قروش ساي مادام موتوا مسئلة وقت.

حصاد الإسلاميين في (٣٠ سنة عجاف) من عمر الوطن فكان حصادهم ، عاصمة من غير مصارف لمياه الأمطار .. عاصمة من غير بنية تحتية وبنيتها التحتية عبارة عن طين وتراب فوقه اسفلت اقل موية بتجعل منه شارع ظلط كله حفر.

دمروا التعليم عندما جعلوا راتب الاستاذ الأضعف في الدولة وجعلوا المقرر الدراسي حشوا وهم يقصدون ذلك ليصعب فهمه للطالب ويقل تركيزه من كثرة المواد الدراسية.

أسسوا مئات الجامعات وهجروا الدكاترة الأكفاء ليتخرج منها آلالاف من الجهلي والاميين ليكون مشروع التمكين في طريقه الصحيح.
انشأو سد مروي وخسروا فيه الملايين من الدولارات وكان في مكان ليس المكان المن المفترض أن ينشأ به
استوردوا مئات البصات علي اساس انها جديدة وكانت كلها عبارة عن كركابة وخردة.
دمروا مشروع الجزيرة وقسموه لينالوا رضاء الامريكان سرا وفي الرأي العام يكذبون ويقولون امريكا قد دنا عزابها.
ظلوا يقاتلون في الجنوبيين لأكثر من ( ٢٥ سنة ) واستشهد به الآلاف من أبناء الوطن الواحد وفي الاخر فصلوه عن الشمال
زرعوا الفتنة وأشعلوا الحروبات القبلية في السودان ليتقاتلوا أبناء الوطن فيما بينهم ليجعلون منهم ضعفاء لكي لايفكرون في كرسي حكمهم الملعون وتفشى العنصرية التي كان لا وجود لها إلا في عهدهم.

كل هذه المحن والبلاوي وحصاد ال (٣٠ سنة ) من الفشل والفساد والدمار سيكون أكبر عائق لحكومة الفترة الانتقالية وستواجه هذه الحكومة الكتير من المعاكسات من أجل افشالها.

إن لم تستطع ضرب أوكار الفساد بيد من حديد ولا يأخذها في تنفيذ رغبات وشعارات ثورة ديسمبر المجيدة لومة لائم والقضاء على تمكين الحركة الإسلامية الذي بات متشعبا في كل مؤسسات الدولة والدليل على ذلك كشف لقاءاتهم السرية ومدي سيطرتهم علي اهم مفاصل الدولة.
نحن نعي والكل يعلم بمدي فشل حكومة الثورة بسبب المحاصصات الحزبية التي لا تخدم الثورة وعكس تطلعاتها لكن سنظل ندعم هذه الحكومة وسننتقدها كل ما حاولت أن تضل طريق الثورة لأننا نعلم تمام العلم من افشلها لذلك سنشد من ازرها حتي تستقيم ويستقيم الوطن ونصل مرحلة الانتخابات بسلام ليختار الشعب من يحكمه من غير تزوير وتبديل لصناديق الاقتراع

لإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

( جناح ام جكو ) مكي حمدالله يكتب …


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى