أعمدة الرأي

( الكورباج ) عبدالرحيم سليمان يكتب…

تعين الولاة .. ما كل مدردم بطيخ !!

– مواطني بعض الولايات ابدوا معارضة وممانعة كبيرة لقرار تعين ولاة الولايات،  لاسباب قد تكون موضوعية بالنسبة لهم ومضيعة زمن بالنسبة لنا، لانه لا رجعة للقرارات الحكومية الا على جثث منتقديها! ودونكم قرار الابقاء على بعض الوزراء الفاشلين  بالرغم من كونهم ( لابطقعوا ولا بجيبو الحجار).

– صحيح ان للشعوب  كلمتها وسطوتها وقراراتها على السلطة التنفيذية فى الحكومات المدنية فى العالم المتحضر، لكن بكل وضوح وبمنتهى الصراحة فان حكومتنا الديمقراطية الانتقالية تحمل نفس الجينات الوراثية التى كانت تحملها الحكومة البائدة، مع اختلاف طفيف فى شكل الخلفية التى قادت كلاهما الى الحكم، ولا نريد الاسترسال فى ذلك لان من شابه اباه ماظلم، وما كل         ( مدردم بطيخ) !! تختلف المسميات  والدكتاتورية واحدة!!.

– وكنوع من الانصاف هناك ولايات ملك حر لشعوب بعينها ومن حق هذه الشعوب ان تتخير بمزاجها من يحكمها ومن يكون القيم  عليها، فالمدنية ام ان تكون مدنية كاملة غير مجزأة او بلاش .

– البجا فى الشرق اعترضوا على تعين  ولاة القضارف وكسلا وبورتسودان بدواعى الملك الحر الذى سقناه.
والمفروض ان تكون هناك عدالة فى توزيع ( الكيكة ) فمثلا ان يعطى البجاء كسلا والنوبة او اي قبيلة اخرى بوتسودان على ان تظل القضارف فى قبضة البني عامر، فالعدل فى الظلم عدالة!.

– اما بخصوص منطقة جبال النوبة ومنذ فجر الحكومات السودانية المتعاقبة فان سلطات الخرطوم تصدر لها الحكام من ولايات اخرى، فى الوقت الذى يذخر فيه المجتمع النوبي بالمثقفين وبالسياسيين ، وما الحكمة من ذلك ، الله ورسوله اعلم!.

– والمؤسف فى تعينات الولاء ان اؤكلت  ترشيحاتهم  فى الولايات  لقوى الحرية والتغير وهذه القوى بهذه الولايات المعنية  تخترقها المخابرات الاريترية، و قوى الحرية والتغير التى بيدها الحل والعقد بالعاصمة الخرطوم وتتشاطر مع السيد رئيس الوزراء مسؤولية اجازة الترشيحات يبدو  انها بعيدة  كل البعد عن الالمام بتواريخ  القبائل السودانية وبحواكيرها وبامتداداتها بدول الجوار!!

– وللذين يتفاصحون بالتداخل القبلي بين القبائل التى تستوطن  المناطق الحدودية، اقول بصريح العبارة ان اي قبيلة نزحت فى الثمانينات او فى منتصف السبعينات الى الاراضي  السودان مستغله عفوية  وسذاجة السودانيين  المفرطة وطيبتهم القاتلة التى لا تساعدهم فى تمييز  قبائلهم ومكوناتهم الاجتماعية ، فانها ليست سودانية ولو تعلقت باستار الكعبة!! .

– الهجرات فى كل العالم اضافة للاوطان التى يهاجر اليها المهاجرين، كما وانها ظاهرة  تنم عن وعى انساني عميق، خاصة اذا  تكللت  بالتماذج وبالتصاهر الاجتماعي،  اما اذا كانت الهجرة غير مطابقة للمواصفات والمعايير المتعارف عليها ، فانها  تبقى احتلال وتغول شاذ على مقدرات الاخرين وانتحال اجرامي لهويتهم.

( الكورباج ) عبدالرحيم سليمان يكتب …


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى