أعمدة الرأي

(جناج ام جكو) مكي حمدالله يكتب …

"خروف مرخص وبشهادة بحث"

اليومين دي الطالع في الكفر خروف الضحية كل الناس همها وتفكيرها كلوا ينصب في الحصول على خروف الضحية مهما كلف الأمر النساوين في البيت عملوا لرجالهم نفسيات بكترة الكلام عن الخروف لا بعرفوا ظرف ولا بعرفوا مافي واجيب من وين كل التفكير في انوا جيرانهم الاحوالهم ايسر منهم جابوا خروف كبير والنهار كلوا شغال باع باع وزوجة الزول الذي لايملك ثمن الخروف مع كل باع بتزكروا بضرورة الخروف وطبعا المسكين في اللحظات دي بكره صوت الخروف اكتر من اي صوت اخر.

زمان في مثل هذه الأيام تسمع الحي كلوا باع باع أي زول بكون رابط ليه خروف جوة البيت غني ولا فقير عندوا خروف لأنوا الحصول علي الخروف كان اسهل من الحصول علي ٢٠ لتر جازولين او أسطوانة غاز.

زمان اصوات الخراف من كترتها في الحي حتت ماتتلفت تسمع باع باع كانت اكتر من اصوات الرصاص في مجزرة فض إعتصام القيادة العامة.

زمان الأعياد كانت ليها طعم وكل الناس بتكون فرحانة ومبسوطة وهسي الأعياد بقت عبارة عن مأتم وكلها بكاء ونواح.

نحن زمن كنا صغار بنتزكر في العيد لو الجيران عندهم زول مات قبل خمسة سنوات ً في العيد تلقاهم حزنانين ودموعهم على خدودهم عادات وتقاليد وموروثات.

مابالك بنا الان بكرة العيد وعشرات القتلى والجرحى والمفقودين اربع اعياد مضدت وكلها كانت حزن في حزن والدموع لم تجف ودماء الأبرياء لازالة تسيل قبل ثلاثة أيام (٦٠ قتيل ) و(٥٤جريح ) في منطقة مستري بشمال دارفور والحكومة كانت مشغولة بأداء القسم لولاة الولايات الذين تم تعيينهم بالمحاصصات الحزبية ومعظم قاطني هذه الولايات ترفض مجيئهم إليها.
لازلنا نأمل في هذه الحكومة الفاشلة أن توقف نزيف دماء أبناء الوطن وأن تسعي لخمد نيران الفتنة.

نرجع لي موضوع خروف الضحية الشاغل كل البيوت وغلاء الاسعار وعندنا الضحية زي التقول بقت فرض عين علي كل مسلم مستطيع ولا مامستطيع معظم الناس عندك ماعندك تجيب خروف بس ولو تسرق ودا اكبر عيب بالنسبة لي مجتمعنا يعني لو ماضحية زي الارتكبت ذنب في حق الزوجة الصالحة التي لا تعرف إلا كلمة لهسي ماجبت الخروف وجيرانا جابوا خروف دي زي الزوجة القالت لزوجها ح تجيب لينا الخروف متين يا محمد قال ليها سنعبر وسننتصر وسنضحي.

طبعاً عندنا زول في الحي بتاع نظريات واي حاجة تقولا ليه بفتي ليك فيها وبصلح اي حاجة متعطلة علي النظريات العليه زول خدوم هسي اليومين دي أي زول في الحي داير ليه خروف بسوقوا معاه طبعاً بكون متكيف شديد ولو لاقدر الله زول في الحي مشي جاب ليه خروف وما كلموا بزعل منوا وبمشي ليه في البيت
اول حاجة بمشي علي الخروف وفتحتوا لي خشموا بقول ليه قشوك وخروفك دا انا لو ادوني ليه مجان مابشيلوا وبفتح خشم الخروف وبقول ليك الخروف دا عمروا ٤٠ سنة ضر منوا ساي عشان ماكلمتوا.

حاج نظرية دا لو قلت ليه لقيت لي كيلوا دهب واقع بقول ليك قشوك أنا بوريك مكان بتلقي فيه دهب واقع اكتر من دا زول شفت ومافي زول بقدر عليه.

المهم الزول دا كل تجار البهائم في ام درمان بعرفوه وبعرفهم واحد واحد يعني زمن تجي معاه وداير تشتري خروف ماعليك هو بختار وعادي بسئل بتاع البهائم وبقول ليه الخروف دا أبوه من وين بستفسر حتي من عدد اسنان الخروف وبقول ليك خلاص شيل دا واديه ١١ الف وطبعاً بتاع البهائم كل البقولوا ياحاج نظرية ما عصرت علينا وتاني خشموا مابفتحوا.

هسي لو مشيت براك وداير ليك خروف للضحية اصغر وأضعف خروف ١٣ الف ولوداير خروف ابوقرون وكبير أقل من ٢٢ الف ولا كلمة مابقولا معاك وبقول ليك دا السعر النهائي ويحلف ليك بكل الكتب ويقنعك انو دا راس مالوا بعد كدا انت وجيبك وفي بعض الناس ما بتكلم كتير معي بتاع البهائم لو قلت ليه ب٣٠الف بدفع طوالي من غير مايتلفت العينة دي الطيروا سعر خروف الضحية الواحد فيهم بدفع اي تمن تقولوا ليه تحلف الخروف المشتريه دا مستوردنوا ليه من اليابان وعندوا بساتم.

من المفترض خروف الضحية السنة دي بعد تشتريه توديه المرور ويدخل الفحص الالي ويعملوا ليه لوحات وشهادة بحث

لإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

(جناح ام جكو) مكي حمدالله يكتب …


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى