أعمدة الرأي

أوراق نفسية – مجلس السيادة يجهل لعبة الحرب النفسية – د. بشير الياس

اعمدة الرأي

في مقالي هذا سأتحدث قليلا عن الحرب النفسية بحكم تخصصي السابق في مرحلة الماجستير في علم النفس الجنائي من معهد الدراسات الجنائية والاجتماعية كتبت في ذاك الزمان بحوثا متوالية عن هذه الحرب اللعينة فكان لزاما علي أن أفتي فيما أعلم….

يتعرض سوداننا الحبيب لحرب نفسية شهواء نتيجة لجهل المجلس السيادي بفنون اللعبة.. هذا الحرب شنها اقزام يدعون حسن الجوار بثوب ملائكي ظاهري وبرداء شيطاني داخلي.. انطبق عليهم قول الله ( ظاهره فيه الرحمة وباطنه فيه العذاب) استهدفوا بحربهم النفسية العقول والنفوس وكان ذلك بالتحكم في السلوك الإنساني وتوجيه الوجهة الذي يريدونها ونجحوا (المتردية والنطيحة) بمآربهم لأنهم عرفوا من أين (يعزف الوتر) فاستطاعوا أن يسبروا في أغوار النفس واكتشفوا مواضع ضعفها وحساسيتها وقاموا بدغدغتها….

واكتشفوا الثغرات الكبيره …
استخدموا الأساليب المتعددة لحربهم النتنه الذي أصابنا في مقتل ووهن بأن أصبحنا نغرد خارج السرب وتمكن الوهم النفسي الذي هو أحد اساليب الحرب النفسية الذي عندما يسيطر على السلوك يجعل الشخص جسدا بلا روح ومسيرا بلا اختيار…

فوصيتي للمجلس السيادي لابد من الانتباه لدوافع السلوك الإنساني لأن لكل سلوك دافع اقصد اسقاطا ليس كل من مد لكم يد العون هو حبيب أو صديق وليس كل من اهتم بحالنا ظاهرا هو قريب وهكذا… واللبيب بالإشارة يفهم..

وهناك أساليب متعددة للحرب النفسية منها الدعاية والشائعات بل أخطر الأساليب لأنها تستخدم بطابع متعدد منها النشاط الحربي أو الاقتصادي أو السياسي على النحو الذي يكون مكملا لنشاط الدعاية….

ومن اساليبه الحرب الدماغية ( غسيل الدماغ) والمقصود به هنا كل محاولة للسيطرة على العقل البشري وتوجيهه لغايات مرسومة بعد أن يجرد من ذخيرته ومعلوماته ومبادئه السابقة… الآن سوداننا الحبيب يتعرض لحرب عقائدية والهدف منه هو التحول العقائدي بإعادة تشكيل التفكير وهو عملية تحويل الإيمان أو العقيدة إلى كفر بها ثم إلى الإيمان بنقيضها… هنا مايسمى بالاستعباد العقلي ويكون من نصيب رب نعمتك وهنا تكمن الكارثه…

وأيضا احد أساليب الحرب النفسية مايسمى ( بحرب الإرادات) إن الأسلحة المادية ليست هي العامل الوحيد ولا الأول والأخير في كسب الحرب والحرب ليست مجرد سلاح ضد سلاح وإنما الحرب إرادة ضد إرادة….

والحرب النفسية تعمل على ثلاث اتجاهات… العدو والصديق والمحايد… وشرحه يطول

ومن أساليب الحرب النفسية ( الدعاية) وهو نشر الآراء ووجهات النظر التي تؤثر على الأفكار أو السلوك أو الاثنان معا.. بهذا يتلاعب الإعلام المغرض ذات المآرب ببث الدعاية بقصد التأثير في عقول وعواطف جماعة معادية معينة أو جماعة محايدة أو صديقة لغرض استراتيجي… والإعلام الدعائي يجد طريقه في الكلمة المطبوعة والمصورة وتنساب في تيار الحياة اليومية وتسري في النفوس بلا ضجة إلى أن تنتهي بتغيير الرأي والعقيدة والاتجاه ثم اعتناق الرأي الذي يرسم….

ومازلت استعرض أساليب الحرب النفسية ومنها. ( الإشاعات)
الإشاعة هي الترويج لخبر مختلق لا أساس له من الواقع أو تعتمد المبالغة أو التهويل النفسي أو التشويه في سرد خبر فيه جانب ضئيل من الحقيقية وذلك بهدف التأثير النفسي في الرأي العام المحلي أو الإقليمي أو النوعي تحقيقا لأهداف سياسية أو اقتصادية أو عسكرية…

والاشاعة تكون في موضوع خاص يتناوله الأفراد بواسطة الكلمات بقصد تصديقه أو الاعتقاد بصحته دون توافر الأدلة اللازمة على حقيقتها..

والاشاعة أخطر مايهدد سوداننا ويهدد وحدتها وقواها المعنوية والنفسية ولمقاومتها لابد من أهل الاختصاص من علماء النفس وأهل الإعلام والاستخبارات وأهل السياسة….

… إلى أن نلتقي دمتم بود

أوراق نفسية – كن لله كما يريد يكن لك فوق ما تريد – د. بشير الياس


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى