أعمدة الرأي

الإمارات علم على رأسه نار رغم أنف من أبى – الباقر عبد القيوم على

اعمدة الرأي

دأب نفر من الناس في إستقلال بعض المواقف من أجل شيطنة دولة الإمارات العربية المتحدة ويأتي ذلك ضمن حملات ممنهجة وهي معلومة الأهداف و كثيرة الوسائل فنجدهم دائماً يتنوعون و يتشكلون في طرق بحثهم هذا عن أي عثرات من شأنها خلق البلبة و تعكير الصفو العام ، و لهذا نجدهم يجتهدون في إفتعال كثير من المواقف السالبة و التي لا تمت الى الحقيقة بأي شيئ و ذلك من أجل تقديم صورة مشوهة عن هذه البلد الفتية ، حيث يعتقدون بذلك أنهم يستطيعون أن يخصموا من رصيد الإمارات العربية المتحدة التي تتقدم الركب لتكون في مقدمة الدول و هي تسير إلى الأمام بخطوات ثابتة ومحسوبة العواقب و لا تلتفت إلى مثل هذا التهريج الذي ليس له مبرر خلاف الحسد الذي يكون دافعه الغرض والمرض عند أصحاب النفوس الضعيفة ، فمنذ تأسيسها عام 1971 لم تستسلم لأي ظرف كان أو لأي أمر من شأنه أن يجرها إلى الهزيمة أو يعطل مسيرة نجاحها و تقدمها ، و بعزيمة رجالها الذين لا يعرفون اللين والإنكسار فقد إستطاعت هذه الدولة صغيرة المساحة وكبيرة المكانة أن تسعى في تطوير نفسها بنفسها لتتحول من بلد محدود المعالم الى واحد من أهم المراكز الاقتصادية العالمية في منطقة الشرق الأوسط .

من حق أي دولة أن تحمي أمنها القومي و خصوصاً أن دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر دول العالم إنفتاحاً و يقصدها الناس من كل حدب و صوب ، و حيث تختلف نوايا و مقاصد زائريها فإنها بالرغم من ذلك نجدها فاتحة زراعيها و مرحبة بكل من يقوم بقصدها ، و لكنها في نفس الوقت لها قبضتها الأمنية المحكمة التي تحمي بها نفسها من تلك المجموعات الشاذة التي تكون دائماً معبأة بالحقد و بعقد الأيدلوجيات الآسنة و التي يحملها إليها أصحاب الأمراض النفسية ، و خصوصاً أنها دولة مستقرة سياسباً و إقتصادياً و إجتماعياً و لكن هنالك بعض الجماعات التي تريد أن تفتت إستقرارها السياسي و تنسف أمنها القومي بتصدير بعض الإيدلوجيات المشوهة التي تريد بها تلك الجماعات تفريخ براعم لها في أرضها و لهذا يجب عليها أن تكون قوية وشديدة في التعامل هذه النوعية من أصحاب المرض والغرض ، وهذا يعتبر حق أصيل من حقوقها التي تسعى بها لحماية شعبها و منعه من إكتساب تلك الأمراض الأيدلوجية العابرة لحدودها ، و كما أنها تسير وفق نظام شديد الدقة تتجنب به ألا يظلم أي أحد على أرضها و خصوصاً أنها دولة تحترم التنوع وثقافة الآخر و إختلاف الديانات ، و لهذا تطورت و شعبها المحافظ على إجادة فنون التعامل مع كل هذا الكم الهائل من الثقافات والمعتقدات الوافدة بإحترافية متناهية و بقدر عظيم من التسامح وإحترام الخصوصية و حب الآخرين .

فإذا قمنا بوضع السودان وإثيوبيا في قالب واحد من أجل المعايرة الدقيقة لدى دولة الإمارات العربية المتحدة لوجدنا أن كفة السودان سترجح على إثيوبيا بفارق وزن كبير من عدة محاور وإرتكازات تؤكد عمق الإرتباط الإستراتيجي والتاريخي الشديدين بدولة الإمارات من ناحية العروبة و الدين و الثقافة و التاريخ الممتد و المصالح المشتركة التي تربط البلدين الشقيقين مع بعضهما البعض ، فكيف يريد البعض من شعب هذا البلد شيطنة الإمارات و الطعن في ذمتها و أمانتها وضعها في منطقة الخائن و هي ما زالت تسعى من أجل رأب الصدع بين السودان والشقيقة إثيوبيا وذلك وفق متانة علاقتها مع الدولتين ، وكما يقول المثل : (خيراً تعمل ، شراً تلقى) ، فهنالك أمر ضروري جداً يجب أن يعلمه جميع أفراد هذا الشعب و خصوصاً هؤلاء الذين يركبون على ظهور خيول الشيطان من أجل صناعة الفتنة (السودان هو من طلب من دولة الإمارات الشقيقة التدخل في هذا الشأن) حيث أنها لم تتدخل من ذات نفسها بالرغم من أن وضعها الإقليمي وعلاقتها الطيبة مع جميع الدول وصدق نواياها يفرض عليها أن تتدخل من ذات نفسها في حلحلة مثل هذه الإشكالات ، وذلك حسب ما كانت عليه التربية التي أنشأهم فيها والدهم حكيم العرب الشيخ زائد بن سلطان آل نهيان تغمده الله بواسع رحمته و عظيم غفرانه و الذي رباهم علي رأب المصدوع ونجدة المفجوع وغوث الملهوف في أي مكان في العالم و بدون فرز في عرق او لون أو دين ، وهذه هي الإنسانية الحقة التي نشأ عليها شعب هذه الدولة ، و كان يجب على أقل تقدير أن تقوم الحكومة السودانية بنفي تلك الإفتراءات و الإشاعات التي ملأت الأسافير في شأن هذه الدولة العظيمة التي لبت هذا النداء الأخوي و هي منشرحة الصدر لتتدخل بجوديتها من أجل الإسهام في تقريب وجهات النظر بين السودان و إثيوبيا ، وحيث أنها لم تغلق في يوم ٍ ما باب خيرها أمام من جميع من طرقه .

تناقلت الأسافير في اليومين السابقين و بصورة مزعجة أخباراً مفبركة معلومة الغرض تروج لإشاعات سمجة تدعي أن الإمارات قد قامت باحتجاز عضوء وفد السودان المفاوض الدكتور معاذ تنقو رئيس المفوضية القومية للحدود في المباحثات الرسمية التي تجري في العاصمة أبوظبي من أجل تقريب وجهات النظر بين السودان وإثيوبيا في ملف الحدود ،و الغريب في الأمر قبل خروج أي مخرجات من هذا اللقاء وجدنا أن الأسافير بدأت تروج لرفض شعبي بالقضارف لهذه المبادرة التي إعتبرها المخربون أنها تقف مع الجانب الإثيوبي ، فكيف يكون الإحتجاج قبل صدور القرار .

و في ربط آخر عجيب و غريب و مؤسف و لا يشبه أدبيات هذا الشعب السوداني الأصيل قام فئة من قصار القامة بمحاولة إلصاق تهمة القتل العمد إلى هذه الدولة العظيمة التي كانت وما زالت من أوائل الدول الشقيقة التي بسطت كلتا يديها عطاء متصلاً للشعب السوداني ، و حيث أدعت تلك الجهات كذباً و زوراّ من أجل التروج وصناعة البلبلة بالفتن الحارقة و هي معلومة الغرض من أجل التشكيك في النوايا و شق الصف الإخوي بأي ثمن كان ، حيث إدعت هذه الجهات أن الإمارات في السابق قد قامت بإغتيال الحبيب الصادق المهدي حينما ذهب إليها مستشفياً من داء الكرونا ، وهذا كلام مردود على من إدعى ذلك ، لأن أسرته كانت هي الأولى بتوجيه هذا الإتهام إذا كان هنالك أدنى شك أو شبهة في مثل ما ذهبوا إليه في هذا الإتهام القذر ، و عموماّ أن جميع الناس يعلمون تمام العلم و على رأسهم أسرة الحبيب الامام نسأل الله أن ينزل عليه الف رحمة من عنده في مرقده ، و يشهد معهم كذلك عموم الشعب السوداني بأن الإمام وبعض أفراد أسرته قد تعرضوا للإصابة بجائحة كرونا و تم تشخيصهم في مستشفى علياء بأمدرمان و كذلك ظهرت عليهم الأعراض ، و جميعهم و حسب رغباتهم الشخصية تم نقلهم الي دولة الإمارات العربية المتحدة لتلقي العلاج هنالك ، إلا أن أيام الحبيب الإمام قد إكتملت هنالك و إنتقل الى الرفيق الأعلى متأثراً بهذه الجائحة ، و على نسق قصة الإمام نجد أن المروجون ذهبوا في إدعائهم الباطل ، حيث روجوا مرة أخرى أن الإمارات تسعى لإغتيال (د . معاذ تنقو) ، و حيث أن فحوصات كرونا التي أجريت عليه أعطت قراءت مختلفة ، فإشتبهت (الصحة) في إصابته بالفيروس مما أدى لعزله و حال ذلك بينه و وجوده في طاولة المباحثات ، إلا انه كان على تواصل تام بالوفد حيث قام بأداء دوره كاملاً بتواصله عبر الميديا و كما لم يشكل عدم تواجده بطاولة المفاوضات غياباً لأنه سجل حضورة بالرغم من العزل ، و لكن يجب أن يعلم الشعب السوداني بحقيقة هذا السؤال 🙁 ماذا تجني الإمارات من غياب د معاذ في هذه المباحثات ؟! ) وبغض النظر عن السبب الذي يغيب تنقو به إبتداءً بالمرض أو إنتهاءً بالموت لا تستفيد دولة الإمارات من ذلك البته لأنه إذا تغيب تنقوا فهنالك ألف تنقو من المختصين يسدون مكانه ، ولهذا يجب عدم إلهاء الناس بمثل هذه الشائعات السمجة ، و هنا تنقطع هذه الشبهة القبيحة التي تم إلصاقها في هذه الدولة بدون مبررات ، فكثيراً ما يتم فحصنا في أحد المختبرات وتكون نتائج الفحص سلبية وعندما نعيد الفحص في مكان آخر تكون إجابية و العكس هو الصحيح ، فنحن من موقعنا هذا نثمن على جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في ما تقوم به من دور جبار على المستوى العربي أو الإقليمي ، و كما نسدي إليها أعظيم آيات الشكر والإمتنان في ما تسعى إليه لرأب للصدع و إحتواء هذه الأزمة بصورة أخوية ، و لهذا أتقدم إليها حكومة وشعباً أصالة عن نفسي و نيابة عن الشعب السوداني بالإعتذار الشديد لها ولشعبها حيث حاول بعض منا تشويه صورتها ،و لكن الأصيل أصيل فحيث لا تستطيع الأقلام الخاوية من فعل ذلك و إن إجتهدوا في الإدعاءات الكاذبة ، و نرجو أن تتقبل منا حكومة وشعب الإمارات هذا الإعتذار ، و نقول لهم جزاكم الله عنا الف خير وجعلكم الله مفاتح خير و مغاليق شر ، فأنتم الخير و البركة رغم أنف من أبى .

همس الحروف – اضربوا الفاعل بيد من حديد – الباقر عبد القيوم على


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى