أعمدة الرأي

إعتصام جادالسيد – بين غياب المركز وتجاهل الوالي – آدم مهدي حسب الكريم

اعمدة الرأي

دخل إعتصام اهالي منطقة جادالسيد بمحلية ابوكارنكا بشرق دارفور يومه الرابع وسط تزايد كبير في اعداد المشاركين بانضمام معظم قرى ومناطق المحلية واختار المعتصمون منطقة شق عمر مكاناً للتجمع والاعتصام وحصر المعتصمون مطالبهم في عشر نقاط تمثلت في قيام شبكة متكاملة لمياهـ الشرب للانسان بحفر ابآر ومحطات للمياهـ علماً بأن سكان تلك المناطق يعانون ظروف قاسية بسبب شح المياهـ الناتج عن قلة محطات المياهـ والتوقف المستمر للمحطات الموجودة بسبب الاسبيرات وعدم توفر الوقود رغم قربها من حقول انتاج النفط بمنطقة (سفيان)كما يطالبون بقيام مستشفي متكامل لتقديم خدمات الصحة (الوقائية والعلاجية) بمواصفات متقدمة وبكادر طبي ذو خبرة وكفاءة واجهزة ومعدات ذات جودة عالية تخدم انسان المنطقة الذي ظل يعاني من انعدام الخدمات الصحية لعقود طويلة

فضلاً عن الاهتمام بتاهيل وصيانة المؤسسات التعليمية (المدراس) ودور العبادة وبناءها بالمواد الثابتة ودعمها بوسائل التدريس والاجلاس كما طالب المعتصمون بامداد المنطقة بالتيار الكهربائي حتي يساعد المواطنين في تطوير وترقية خدماتهم ووسائل كسبهم بادخال الالات والمعدات التي تعمل بالطاقة الكهربائية وتسهم في تطوير المهن والحرف لسكان تلك المناطق وطالب المعتصمون بقيام مركز للبحوث والابحاث الزراعية لتقديم الارشاد الزراعي وتطوير المزارعيين وتحسين البزور ومكافحة الآفات والحشرات الضارة وتقديم دراسات عملية لادخال الزراعة الآلية وزراعة الخضر والفاكهة ومن المعلوم ان تلك المناطق تتميز برزاعة المحاصيل النقدية اهمها الفول السوداني الذي يغزي العاصمه الخرطوم بزيت الطعام ويسهم في زيادة صادرات البلاد وفي مجال درء الكوارث والحرائق طالب المعتصمون بتوفير عربات اطفاء وسيارات اسعاف لحالات الطوارئ الصحية وصحة الام والطفل كما طالب المعتصمون بالاهتمام بقضايا الشباب والحرفيين والمهنيين وذلك بأنشاء ورش تعليمية متكاملة وتدريب مهني لرفع القدرات وتطوير اصحاب الحرف والمهن مطالبين في الوقت نفسه برصف طرق برية وردميات خرسانية تربط المنطقة برئاسة المحلية والولاية وطالب المعتصمون بمراجعة علميات التعويض التي تمت لملاك الاراضي التي وقعت تحت دائرة الاستكشاف والانتاج لحقول النفط واعادة النظر في قيمة التعويض الفردي والجماعي وتقييم الاشجار المثمرة مثل شجرة الهشاب والمطلب الرئيسي هو إيقاف الشركات العامله في حقول النفط بتلك المناطق حتي البت في هذه المطالب والاستجابة لها وبدأ التنفيذ الفوري لما ورد في قائمة المطالب وحذر المعتصمون الجهات المعنية مركزياً وولائياً من مغبة تجاهل هذه المطالب مؤكدين تمسكهم بحقوقهم الشرعية التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية في مجال صناعة البترول والخدمات الواجب توفيرها لاصحاب المصلحة والمجتمع المحلي لمناطق انتاج النفط ويرى مراقبون ان ثمة تجاهل يتم من الولاية بعدم زيارة الوالي او لجنة امن الولاية لمكان الاعتصام رغم الاسلوب الحضاري الذي سلكه المعتصمون في البعد عن التخريب او خرق القوانين او التعدي وبالتالي يجب علي السلطات الولائية والمركزية وزارة النفط ومجلس الوزراء والمجلس السيادة الاهتمام بمطالب الجماهير في منطقة جادالسيد كما فعلت الحكومة المركزية مع إعتصام نرتتي بوسط دارفور واعتصام نهرالنيل واعتصام الجنينه بغرب دارفور وغيرها من المناطق

حيث ظل سكان مناطق انتاج النفط يعانون من نقص كبير في الخدمات الاساسية والضرورية الواجب توفيرها من قبل شركات استخراج النفط العاملة في تلك المناطق وفقاً للاتفاقيات الدولية والمسؤولية الاجتماعية للشركات ولكنها ظلت تتجاهل تقديم هذه الخدمات مما ادي الي تحرك سكان تلك المناطق للمطالبه بحقوقهم وفق القانون والمسؤولية الاخلاقية علماً بأن كافة مساحات حقول النفط هي اراضي زراعية ومراعي طبيعية لمواطني تلك المناطق الذين يمتهنون الزراعة والرعي كحرف أساسية وبالتالي علي تلك الشركات سرعة الاستجابة وعلي الجهات المعنية ان تسارع في تحقيق مطالب المعتصمون حتي لا يتطور الأمر ويخرج عن السيطرة خاصه هذا التجمع بالقرب من حقول النفط

wadalmahdi55@yahoo.com 0123765300


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى