أعمدة الرأي

د. أحمد التجاني محمد – الخرطوم والرياض ..علاقات متجذرة وشراكات ممتدة..!

أعمدة

⭕هكذا تبدو جلية طبيعة العلاقات السودانية السعودية وما اضفته زيارة رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك للمملكة العربية السعودية مؤخرا من خطوة موفقة وزيارة ناجحة لا تعد نتائجها ولا تحصى

❇️وقطعا فهي تحمل مضامين إيجابية لتقوية عرى الإخوة بين البلدين الشقيقين وكان الاستقبال الذي حظي به حمدوك وحكومته من الحفاوة والاكرام يليق بمكانة الشعب السوداني لدى الأشقاء السعوديين لما يربط البلدين من علاقات متينة لم تستطع المتغيرات والعوامل الظرفية أن تؤثر فيها حيث أرسى دعائمها الملك المؤسس الراحل المقيم عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه، والذي أوصى أبناءه من بعده بالسودان خيرا وأن يعملوا على تقوية هذه العلاقات بما يخدم البلدين، وقد حرص الملوك الذين تعاقبوا على الحكم في المملكة على تنفيذ وصية الملك المؤسس تجاه الشعب السوداني، حتى أصبحت العلاقات السعودية السودانية أنموذجاً يحتذى في التآخي والتعاضد بين بلدين لم تفصلهما سوى البحر (المتطفل) وهي ذات العبارة التي قالها الملك فيصل خلال زيارته للسودان في مارس 1966م فالسودان والسعودية تربطهما وشيجة الدين واللغة والمصالح المشتركة ووحدة المصير.

♒ومهما بدا من ضيق وتكرست الأزمات فإن في بلاد الحرمين الشريفين الأمل المرتجى وقد سجل التاريخ مواقف عظيمة ظلت محفوظة في الأدبيات السياسية ويمكننا بعد هذا أن ندرك ان جوهر المضمون الذي ارتضاه الدكتور عبدالله حمدوك قد ارتضاه من قبل قيادات كلا البلدين خلال الحقب السياسية السابقة.

💹زيارة الدكتور عبدالله حمدوك للسعودية تحمل مضامين إيجابية لتقوية عرى الإخوة بين البلدين الشقيقين، والتنسيق الجيد من أجل الحفاظ على الأمن القومي للبحر الأحمر نظرا لما تشهده المنطقة من أحداث الأمر الذي يستوجب معه التشاور والتنسيق وتوحيد المواقف الأمنية بين البلدين.

♒ومما يؤكد نجاح هذه الزيارة أنه تمخضت عنها إعلان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن زيارة مرتقبة الى الخرطوم خلال الأيام القادمة تلبية للدعوة التي وجهها له رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك كأكبر حدث تاريخي تنتظره البلاد.

💹وعلاوة لذلك اتفاقيات كبرى للتجارة والاستثمار وتوقيع مذكرات التفاهم في عدد من المجالات وتفعيل الاتفاقيات التي تم توقيعها من قبل فضلا عن التأسيس لشراكات اقتصادية وانشاء صندوق للاستثمار على شاطئ البحر الأحمر وتنمية الصادرات وتفعيل مذكرات التفاهم والتعاون في مجال التدريب ورفع القدرات.

♒زيارة الدكتور عبد الله حمدوك إلى السعودية التي اختتمت بالعمرة، تؤكد على قيادة المملكة العربية السعودية للقيم الروحية والمنافع الاقتصادية وتؤسس لمرحلة مختلفة من الشراكة والتعاون كما جاءت في إطار خصوصية العلاقات السودانية السعودية وما يربط الدولتين من علاقات تعاون استراتيجية متشركة على كافة الأصعدة، وحرص الدولتين على التنسيق المتواصل بشأن كيفية مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة والتي تتطلب تضافر الجهود من أجل حماية الأمن القومي لكلا البلدين.

❇️التزام المملكة العربية السعودية بدعم السودان بمبلغ (3) مليارات دولار وتعهد قيادة المملكة بالدعم الكامل للشعب السوداني وحكومة الفترة الانتقالية، والموافقة على استئناف دفع المنحة السابقة؛ البالغ قدرها 1.5 مليار دولار، فضلاً عن تعهد المملكة بإنشاء صندوق استثماري خاص بالسودان، تسهم فيه الرياض بمبلغ 3 مليارات دولار، وستدعو دول الخليج للمساهمة في الصندوق الاستثماري.

♒لقاء حمدوك بصاحب السمو الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية كان مثمرا وهادفا وبناء لخلق آفاق جديدة وتوطيد حبال العلاقة الممتدة بين السودان والمملكة العربية السعودية الذي يقوم على التعاون المشترك وتبادل المصالح واستقرار وأمن البلدين واستثمار الإمكانات والمقدرات الكبيرة البشرية والمادية للبلدين من أجل رفاه شعبي البلدين.

💹وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الدكتور جبريل إبراهيم وصف اللقاء مع قيادة المملكة “بالمُثمر جداً” إذ تبيّن فيه أن المملكة العربية السعودية الآن متوجهة بكلياتها نحو الانفتاح والاستثمار في السودان ببناء علاقات وشراكات استراتيجية بالسودان، مؤكداً معرفة المملكة بإمكانات وفرص نجاح السودان في كل المجالات، وعلى رأسها المجال الاقتصادي، وأكّدَ الوزير وعد الحكومة السعودية باستثمارات كبيرة في السودان، وبالتوسع في الاستثمار كلما توسعت البلاد في المجالات المختلفة باستيعاب الإمكانات التي تتيحها آفاق التعاون مع المملكة في مختلف مشروعات البنى التحتية بكل أنواعها والمشروعات الاستراتيجية.

✡️فالتحية للمملكة العربية السعودية قيادة وشعبا ولصاحب الدبلوماسية الفاعلة السفير علي بن حسن جعفر ، على فتح هذه الآفاق الطيبة المثمرة التي تخدم شعبي البلدين.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى