أعمدة الرأي

( الكورباج ) عبدالرحيم محمد سليمان يكتب …

الامام الصادق.. حكيم الثورة

جاء فى الاخبار بان الامام الصادق المهدي رئيس حزب الامة وجه اعضاء الحزب المختارين بواسطة اللجنة المركزية لقوى الحرية والتغير لشغل مناصب الولاء بعدم قبول هذه التعينات التى اعلنها دولة رئيس الوزراء الاربعاء المنصرم، وبحسب رؤية الحزب والتى بالضرورة هى رؤية الامام الشخصية فان الحزب يرى بان هذه التعينات تعينات انفعالية لا تخاطب جذور الازمة الحقيقية لمشاكل السودان، طبعا هذا بحسب مافهمته من البيان الذى اصدره الحزب واطلعت عليه فى مجموعة حلقة نقاش بالواتساب التى تضم جهابذة الصحفيين السودانيين.
وما اريد توضيحه باختصار هو ان الامام الصادق المهدي الذى تسعى التنظيمات اليسارية الى اغتياله سياسيا ومعنويا من خلال تشويه صورته و اشانة سمعته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، هو فى رأيى بخبراته وبافكاره وبرؤاه وبمعتقداته الوطنية شخصية جديرة بالاحترام والتقدير وهذا ليس بسبب توجيهه لعضويته بعدم المشاركة فى التعينات الاخيرة، ولكن بسبب انه ما خطى خطوة ولا تفوه بكلمة ولا اسدى راي الا وكان كل ذلك فى محله ولو بعد حين !! فهو بصراحة رجل ملهم وانسان حكيم من النادر ان يجود الزمان بمثله، فيكفيه فخرا هو اول من ابتدع فكرة اسقاط الكيزان (بتسويسهم) من الداخل!! وهو اول من كان يهادن النظام البائد تارة بالاتفاق معه وتارة بالخروج عليه بعبقرية حاده لايفهم مدلولاتها ولايعي ابعادها السياسية العميقة الا ذو عقل عظيم!!
وارجو الا يعتقد البعض بانني احرص على تبجيل الامام من باب انتمائي السياسي لحزب الامة، بالعكس انا ضد التحزب بصورة عامة فالاحزاب فى اعتقادي هى تعتقل الافكار وتقزم الرجال وتؤتمن الخاين وتخون الامين، لذلك حاشى لله ان اكون ( اضينه) … فشراب الافكار من عقول الرجال عطش!!.
فقط انني اتحدث عن رجاحة رؤاه فى ماذهب اليه من توجيه عضويته بعدم المشاركة فى حكم الولايات، لان الولايات عبارة عن هياكل فارغة كما وضحت ذلك فى مقال سابق، وهو الامر الذى سينعكس سلبا على مستقبل كل حزب سيشارك فى هذه الفترة، خاصة وان جماهير الولايات لايعجبها العجب ولا الصيام فى رجب!! وانها تعيش اوضاع اجتماعية مأزومة اقل ماتوصف بالمتوحشة التى تحاكي حياة الغابة!!
دع عنك الولايات حتى العاصمة الخرطوم تعيش الان اوضاع امنية ماسوية، فالمجرمون باتوا فوق القانون !! وبزيارة ليلية او نهارية خاطفة الى الاطراف النائية بالخرطوم كفيلة باخراس اي مكابر يحاول تغطية ذلك بفضيلة الصمت! هناك حقد اجتماعي وهناك تشفي طبقي ونهب وسلب على الهوية!! ، والسبب هو الديمقراطية.

فالامام الصادق المهدي على حق بخصوص سحب مرشحيه لحكم الولايات، فالمسالة ليست شهوة سلطة والسلام، فالتاريخ لايرحم، والفترة الانتقالية تحتاج الى من يتحمل اوزارها ويشذبها بالطريقة التى تضمن استقامتها.. ولا يمكن لاحد ان يجازف بذلك الا العسكر !! .

(الكورباج ) عبدالرحيم محمد سليمان يكتب …


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

تعليق واحد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى