أعمدة الرأي

شعلة من الثقافة تمنحها شارقة العلوم للسودان – الباقر عبد القيوم على

اعمدة الرأي

ما ذكرت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيامها وعلى مدى عقود انطلاقتها إلا وذكر معها العطاء اللا محدود في جميع المجالات التي تخدم الإنسان و الإنسانية في شتى المجالات فهي التي تسعى دائماً وأبداً ليكون لها السبق قبل الآخرين في الوصول الى البعيد قبل القريب بإنسانيتها المتجردة التي لا تعرف الحدود والأعراق لترسم لنفسها موقعاً متميزاً في قلوب الآخرين ، وها هي اليوم تتهيأ في الدخول للخمسينية من عمرها الذي وهبت جله عطاءاً وتفرداً حتى انعكس سلوك كبارها على صغارها وهذا أمر طبيعي و متوقع ، لأن المربي الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تنزل عليه آلاف الرحمات من الله ، لم يبخل يوماً على أبنائه و كل المقيمين في داره بكل ما يملك من قيم ومبادئ ترسخ للجميع معاني الإنسانية بكل تجرد منقطع النظير ، ولهذا بارك الله لهم في دولتهم ذات المساحة الصغيرة ولكنها كانت كبيرة لأنها أوجدت لنفسها مكاناً واسعاً و مقدراً بين الكبار بسعيها الدؤوب حتى إستطاعت أن توفر كل مقومات النجاح المبهر من أجل مسيرتها المشرفة عد و مد أيام عمرها الأخضر الذي شكلت به حضوراً ذهبياً مميزاً و أنيقاً في جميع المحافل العربية و الإسلامية و كذلك العالمية ، فسابقت بهذه القيم النبيلة الزمن من أجل الوصول إلى قمم العلا محلياً ،فنافست عالمياً حتى تصدرت قائمة العطاء ، حيث جعلت إسمها يقترن بالتميز في كل الشأن الدولي مما أكسبها ذلك رصيداً هائلاً من حب الآخرين لها و التقدير و الاحترام على كل الأصعدة .

اليوم فقد برز لنا هذا الدكتور المبدع والمحب لبلدنا السودان الشيخ سلطان القاسمي حاكم أمارة الشارقة كشخصية عالمية يسعى جميع الناس حول العالم لتناول أخبار إنجازاته المبهرة بكل فخر غير مسبوق مما جعله محل تكريم في العالم أجمع لينال بذلك كثير من العضويات الفخرية في عدد من الهيئات المرموقة محلياً وإقليمياً وعالمياً فكان هو الرئيس الفخري لاتحاد الجامعات العربية، و للهيئة العربية للمسرح و الفنون ، وللجمعية العربية لعلوم الفضاء والفلك ، وللمؤسسة الدولية لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين ، و غيرها الكثير الذي لا تسع له مساحة هذا المقال .

و ها هي شارقة القاسمي وحاكمها يتقاسمون معنا كل ظروفنا ومعاناتنا التي ما زالت تحد من تقدمنا على الصعيد الأدبي والثقافي ، فلم تتخلى عنا يوماً ما ، و مازال طنين إسمها يرن في آذان كل العابرين بشارع الجامعة وهم ينظرون بكل فخر وإعزاز إلى قاعة الشارقة التي رسمت بها إسمها في قلوب محبي الثقافة والعلوم ، و ما زال تواصلها في هذا المنحى يقفز بالزانة من خليجها العربي الي نيل الخرطوم من أجل نشر الوعي الثقافي الذي جعلها تتبرع للسودان بأكبر مركز ثقافي سيكون مقره بمدينة الخرطوم بحري على مساحة (7) ألف متر مربع على شاطيء النيل الأزرق بتكلفة تتجاوز 7 مليون دولار .

إنه العطاء يا سادة فهنيئاً للمنفقين بما قدموه لآخرتهم وهنيئاً لنا بهم إخوة أحباء نحبهم ويحبوننا بدون مقابل يرجوه منا وكما إننا لم نطلب منهم ذلك ولكنهم يعرفون حاجتنا إلى مثل هذه المؤسسات التي نفتقدها و ما يعنيه إقامة هذا هذا الصرح بالسودان الذي سيكون شعلة متقدة من العلوم و الثقافة التي ستضيئ لنا بمكتباتها و قاعاتها و مسارحها وصالات عروضها التشكيلية ، و قاعات المحاضرات و المؤتمرات و مكاتب ومقار للمجلس القومي للآدادب والفنون ..فشكراً جزيلاً لامارات الخير والعطاء التي لم تنقطع عنا ساعةً ، و شكراً جميلاً يليق بمقام الشيخ و الدكتور سلطان القاسمي اسأل الله ان يكون ذلك في ميزان أعمالهم فوزاً به في الدنيا و نعيماً ينتظرهم في الآخرة يا رب العالمين .

همس الحروف – رجل بقامة وطن – الباقر عبد القيوم


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى