اخبار السودانسياسة

(نبض السودان) ينشر نص كلمة (أبوالقاسم برطم) للقاء الاخوي الاول لتعزيز التسامح والسلام الاجتماعي بالسودان

اعمدة الرأي

السلام عليكم ورحمة الله جميعا

إخوتي و أخواتي يهود و مسيحيين و مسلمين و هندوس ولا دينيين بكل مقاماتكم السامية تجمعنا الإنسانية و الوطن و يسعدني و يشرفني حضوركم و تلبيتكم لهذه المبادرة..

فالفكرة ليست بجديدة و الدعوة للتعايش الإنساني هي دعوة مُلِحَّةٌ
و لم تعد رغبة كما في السابق بل ضرورة…..
فالسودان الأن بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مبادرات جادة و عملية و منصات تجمع بين الناس بمختلف أديانهم و معتقداتهم لنمد الجسور بخطاب و عمل حقيقي ينبذ الفرقة و الإنقسام بين كافة مكونات المجتمع السوداني……

فالسودان و بنجاح ثورة ديسمبر بدأ السير نحو طريق الحرية و العدالة والسلام وذلك بنبذ خطاب الكراهية و العنف و التمييز بين الأديان و ذلك لتحقيق الوحدة و التسامح و التعايش الإجتماعي بما يكفل حقوق جميع المواطنين بدون تمييز بين دين أو عرق أو لون لخلق وطن يسع الجميع.

نحن جميعنا نقود ثورة ثقافية جديدة في ظل واقع مرير تسوده القبلية و الفرقة و الفتنة…
ثورة على كل الثقافات و المفاهيم الهدامة التي تدعوا الى الكراهية و العداء ضد الاخر….

نبي الله موسى عليه السلام حامل التوراة و الألواح عندما أتي فرعون لم يطلب منه الإيمان بالله عنوة و لم يتوقف التاريخ على العهد القديم إنما استمر.. فحين أتي نبي الله عيسى عليه السلام إلى قومه لم يكرههم على الإيمان بما يومن بل كانت كل أمنياته أن يسمحوا له بقدر من الحرية و العدالة..

و سيدنا محمد عليه افضل الصلاة و السلام عندما دخل مكة فاتحا منتصرا لم يجبر أهل مكة على الإسلام..

إن المعضلة الحقيقة التي تواجه التعايش في مفهومه أن مفردات التعايش بين الأديان انحصرت في حالة اللا عداء و هذا أمر خاطئ جدا بقدر ما هو شائع أن اللا عداء هو حالة يمكن أن تتغير بينما التعايش مفهوم واسع و شامل.. التعايش هو تقبل الأخر و تفهمه و الرضاء باختلافه و التحاور معه و بناء الجسور الثقافية التي تفتح فرص التفاعل الثقافي و الفكري وتحقيق المصالح المشتركة..

التعايش هو المحبة و التسامح و نبذ الكراهية…
إن جاز لي أن أستلًّ قاعدة جديدة وأُلخص حكمة إنسانية ستكون..
(أنت متسامح إذاً أنت مؤمن… تعايشوا تحابوا تآخوا …)

إن الدعوة كما ذكرت إلى التسامح و التعايش الإنساني أصبحت ضرورة و هذه المبادرة لتفعيل و تحويل كل شعارات التعايش التي نؤمن بها جميعا إلى واقع حقيقي بعمل برامج توعوية بالمراكز والولايات و إنشاء مراكز تدريبية و تطوير التبادل الثقافي العالمي و اعتماد فكرة التعايش سواء ديني أو قبلي وتحول الثقافة الكامنة في عقولنا إلى ممارسة حقيقية نعيشها على أرض الواقع ونستمتع بها في جميع مفردات حياتنا وتدرس بالمناهج الدراسية من أجل أجيال جديدة تعيش على أساس مبدأ المواطنة وحرية الأديان والمعتقدات

ندعوا السودانيين شعباً وحكومة للعمل على إنشاء مؤسسات مجتمع مدني لتحويل الشعارات الى واقع ملموس…

ونخص بالدعوة كافة المؤسسات الإعلامية والإعلاميين بالعمل على نشر ثقافة التسامح والسلام الإجتماعي مستفيدين من التجارب الدولية النيرة التي تنشئ مواطنيها على الإ نفتاح على الأخر وقبولهم التعدد فحصدوا تنمية وتطورا ورفاهية .

وندعوا دول العالم أجمع من خلال بعثاتهم الدبلوماسية بالسودان على ربط السودان بالعالم من خلال انشاء المراكز الثقافية ومؤتمرات تبادل الخبرات والثقافات

وأوجه نداء لشباب الثورة والتغيير بالسودان والثوار والنشطاء والحادبين على مصلحة الوطن على ضرورة العمل على نبذ التفرقة والعيش بسلام وتسامح ونشيد بدورهم الكبير في تحقيق التغيير في السودان بل نضع هذه المبادرة أمانة في أعناقهم ونقول لهم ادفعوا بها / قفوا معها … فأنتم السواعد التي تستطيع أن تبني هذا الوطن وتغير الواقع الراهن لواقع أفضل للجميع..

كما نناشد الدولة بكل أجهزتها بالدفع بالقوانين التي تجرم الكراهية وخطابها بكل أشكاله الدينية والقبلية..

ولا يفوتني أن أوجه نداء إلى قادة حركات الكفاح المسلح التي لم توقع على إتفاقية السلام فنحن نعلم جيداً أن السيد / عبدالواحد محمد نور والسيد / عبدالعزيز الحلو رجال وطنيين ولانشك في محبتهم لهذا الوطن وعليهم المحاولة مراراً وتكراراً بالجلوس والتفاوض والإلتفاف حول القضايا الوطنية المشتركة..

شكراً لكم جميعاً على الحضور و راجياً أن نتضافر و نتلاحم جميعاً لبناء سودان و عالم تسوده المحبة و العدالة,
قراءة حول نجاح ملتقى برطم الأول للتسامح و السلام – الباقر عبد القيوم على


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى