أعمدة الرأي

( الكورباج ) عبدالرحيم محمد سليمان يكتب…

انا مجرد ابن امراة من السودان كانت تأكل العصيدة

بداية اتقدم بجزيل الشكر لادارة ( اهم واخر نيوز ) على ثقتهم الغالية فى شخصي الضعيف باتاحتهم لى الفرصة لنشر ارائي عبر منبرهم العامر الذى اخطط بان ( اصبها ) به تحت مسمى ( الكورباج ) الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا.
واخترت ( الكورباج ) كعنوان لكتاباتي، لانني بصراحة لا ارى اي فروق جوهرية كبيرة بين المسؤول ( الدغيل ) ثقيل الدم الذى يعتد باراءه ويعتقد بانه اذا لم يولد لتسائل العالم لماذا ؟ وبين الحمار الذى لا ينتج الا بان تلهب  ظهره بالكورباج، والكورباج لجيل المخدرات الذى حتما لايعرف معناه فهو ( السوط ) الذى كان يؤدب به الاباء الابناء فى سابق الزمان وسالف العصر والاوان عندما كان الرجال ( دناقر ) قبل ان يكونوا ( كبر عناقر) ويعتنقوا  الفلسفة  العورة القائلة بان الضرب التأديبي منهج بربري غير حضاري يؤثر على بناء الشخصية ؟؟ .
ولست هنا لتفنيد هذه الرؤية الفلسفية الضحلة  التى بصورة او اخرى تحاول تخطئة الله سبحانه وتعالى فى امره بضرب المخطئ حتى ولو كانت الزوجة التى ربما تكون قد بلغت من الكبر عتيا ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ) النساء الاية  (34).

واقول ذلك وارجو  الا يفهم من السياق العام بانني احاول تأصيل الضرب ليبقى سلاح الرجل المؤمن فى مواجهة المرأة الكافرة !! بالعكس اولا  انا لست بعالم دين ولا بكاتب دعوي،  كما  وانني لست ( كوز) حتى اسرح وامرح فى دين الله كما اشاء ، وانما انا مجرد ابن امراة من السودان كانت تأكل العصيدة !!. وهمي الوحيد هو ان ( اكربج ) كل مسؤول بالكلمات الحسنه التى من شأنها ان تبصره بعيوبه،  لانه لاخير فينا ان لم نقولها ولا خير فيه ان لم يسمعها، كما ان ( كورباجي ) من جلد الخرفان والماعز وليس من جلد ( القرنتي ) ولا من جلد ( الجمال)  مايعني بانه غير مؤذي ولا يترك  خدوش  وجروح  بقدر ما يؤثر على روح الضحية ويشيطن شيطانها ليوسوس لها بان الانتحار هو من  افضل الخيارات المتاحه امامها!!. لاسيما واننا فى مجتمع يخوض فى وحل التخلف والجهل والتعنصر خواضه شائكه مثل خواضت اللوري ( السفنجه) فى طين ارياف  ولاية القضارف فى فصل الخريف!! ومعروف بان الوحل حتى فى اللواري يعيق من تقدمها ويبقيها اسيرة  لرحمة الصدفة التى تتكفل بانقاذها من هذه المتاهة العويصة .. فالعقل الجمعي عندما يكون عقلا ممسوسا فانه يحتاج الى العلاج الناجع ، والجنون عندنا  فى السودان  يعالج بالكورباج.

ولا اطيل عليك عزيزي القاري لكن اطمئنك بانني بكورباجي لم ولن اكون مثل ذلك العمدة الذى يتداول البعض طرفته بالواتساب بانه  فى بيت البكاء كان يضرب النساء اللائي كنا يولولن ويصيحن ويندبن الميت بصوت عالي، كان يضربهن بالكورباج الذى يحمله معه ويصيح فيهن بالدارجية السودانية الصارمة : يا نسوان ها بطلن مناحة
عزبتن الميت يانسوان
سعدية هاك ها
وانت انت يامريم امسكي
وشويتين شاف عشة اجمل نساء الحله تولول بصوت عالي
جاها جار وخته سوطو تحت اباطو
وقال ليها: الفاتحة يا عشة !!

http://عبدالرحيم محمد سليمان


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى