أعمدة الرأي

( الكلام المباح ) مني ابوالعزايم تكتب…

اتفاقية العمل تجاهل دستوري متعمد

▪︎ مدخل:
تلقيت ملاومه وعتاب من الاستاذ يعقوب الفجو الوطني الغيور وهو يعاتبني بمشاركتي باسم مفوضيه حقوق الانسان حول انتهاك صفقة القرن لحقوق الفلسطينيين ..
ويستمر في الملاومة. باننا لدينا من مشاكلنا وحقوقنا المنتهكة ما يكفي ..وكان الاجدر بنا ايجاد حلول لها حتي نسعي لحلول مشاكل دول اخري ..
واحب ان انوه الي اننا كمؤسسة وطنيه حقوقيه ملزمين بالعمل في الميدان الحقوقي الانساني، سواء في مجالات الحقوق المدنيه والسياسيه والحقوق الاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه..فقط بابداء النصح للحكومات في جانب الانتهاكات .. وليس اصدار الاحكام
ولذلك لا اجد في تساؤلاته المشروعه اي غرض او مرض بل وسعدت بها.

1- استاذ يعقوب..هذه مشاركه المفوضيه في تلك الورشه الاسفيريه وهذا رأي حقوقي حول صفقه القرن.. وهي عنوان الورشة بمشاركه كل المؤسسات الوطنيه العربيه التي هي عضو بالشبكه العربيه للمؤسسات الوطنيه لحقوق الانسان؟
مثلا هل تتوقع ان يكون ردنا برفض المشاركه ونقول يا هو الفينا مكفينا..وعذرا؟ ونحن لدينا مشاكل تستلزم انسحابنا من كل المحافل..؟؟
وكتبنا علي انفسنا العزله؟.
نحن جزء اصيل وعضو في الاسرة الدوليه..وبالتالي لنا مشاركاتنا في المحافل الدولية والاقليمية والتي لاتتقيد بتغيير النظم والحكومات.

2 – وبالتالي ساكرر دايما ان حقوق الانسانيه عالميه لا تتجزأ..ولا تلغي بالغاء الدستور واعلان حالة الطوارئ في السلم والنزاعات
باختصار حقوق الانسان هي كرامة الانسان التي حمتها وصانتها وعززتها المواثيق والقوانين السماويه قبل القوانين الوضعيه بيد البشر والتي هي مستلهمه من الينبوع السماوي.

3 – نعودي اخي يعقوب للورشه الاسفيريه
أحب ان اشير الي ان هناك عدد من الدول العربية لها علاقات دبلوماسية وتطبيع مع دولة اسرائيل..بل وشاركت في مؤتمر المنامة بالبحرين.
وهذه الدول كانت قد قدمت اقوي المواقف ضد هيمنه اسرائيل علي الفلسطيين ودولتهم..وعارضت بشدة صفقة القرن.

4 – اشارتك حول ان هناك تصريحا حول ان الحكومة متعاونه في ملف حقوق الانسان..وتسال في اي شئ تجلي هذا التعاون؟
نحن نعترف بان هناك انتهاكات بينه في حقوق الانسان من قبل الحكومه ..اذ ان هناك معتقلون بالمحتجزات والسجون ما زالوا بدون محاكمه..
وان هناك انتهاكات تطال ملف الحقوق الاقتصاديه واتفاقيه العمل
والوثيقه الدستوريه نفسها قد انتهكت حق المواطن بعدم تضمين هذه المواثيق الدوليه في( الحق في العمل )
وهي نفس اخطاء دستور السودان 2005 الذي تضمن وثيقه الحقوق واغفلت تضمين اتفاقيه العمل والتي تشمل حق المواطن في التمتع بحقوق كاملة في هذا الجانب.

5 – ولنا دراسه وتقييم في كل الشكاوي المقدمه للمفوضيه في هذا الجانب المهم جدا والذي اغفلته الوثيقة الدستورية ووقعت في نفس خطأ دستور 2005.

مع الانتباه انه حتي لو عطل الدستور وهو الاسمي من القوانيين،
وبالتالي المواثيق الدوليه اسمي من الدستور ، فانه لا تلغي وثيقة الحقوق.
الان الدستور معطل وملغي..ووثيقه الحقوق باقيه وفاعله فالحقوق عالميه لاتجزأ.

6 – المفوضيه القومية لحقوق الانسان الان تعمل في تقييم التعديلات القانونيه الاخيرة ..بل انتهت من الدراسة وستعرض قريبا جدا علي المجلس السيادي ومجلس الوزراء..ووزير العدل وهو بالتاكيد عضو بمجلس الوزراء

7 – اما عن تعاون الحكومه في ملف حقوق الانسان..فنذكر مواقفها في المفاوضات بجوبا..
ومعالجات النزاعات التي حدثت بالشرق وجنوب كردفان والان بدارفور.

8 – والمفوضيه لديها ايضا تقييم شامل لكل الاحداث التي حدثت بدارفور وسينشر تقريرها لاحقا.
كما نشرت لها تقارير في احداث الشرق وجنوب كردفان
في اطار مهامها وواجبها واختصاصها في اطار الرصد والتحقق والمتابعه وتقديم النصح للحكومه في شكل توصيات فحسب قانون المفوضيه نحن لا نحاسب ولا نحاكم ..فهي اختصاصات النيابة
بحسب البينات والمعلومات التي نقوم بالتحصل عليها بالتحقق والرصد والمتابعه نقدم نصحنا وتوصياتنا..ونعلن عنها

8 – يا اخوي يعقوب قالوا اخوك لو بتكرهو خاف الله فيهو.
ولذلكك القانون الدولي نفسه يجرم الحكومات ويجعلها هي المتهم الاول في الانتهاكات في مجال حقوق الانسان
لانها الجهه الشرعيه التي تملك القوة والسلطه والمال ..والمواطن لاحول له ولاقوة.

9 – كبسولة عن الحق في العمل:
بالمناسبه هو من اقدم الحقوق التي ظهرت للعلن دوليا فهو مرتبط بمنظمة العمل الدوليه عام 1919م..فهو اذن اقدم من منظمة الامم المتحدة ومن العهدين الدوليين.
العهد الدولي للحقوق السياسيه والمدنية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وقد ولدا في الستينيات والسودان قد وقع وصادق السودان عليهما فهو ملزم بهما بحسب المصادقه والتوقبع حتي ولو لم يضمن ذلك في دستوره فالمواثيق الدوليه هي الاسمي.

10 – احب ان احي واشكر مولانا حريه اسماعيل رئيس المفوضيه القوميه لحقوق الانسان والخبير الحقوقي دكتور احمد المفتي لهذه الكبسولات الحقوقيه عن الحق في العمل
الحق في العمل:-

11 – إن ” الحق في العمل ” ، هو حق الإنسان الوحيد في العالم ، الذي حظي باهتمام عالمي لم يسبق له مثيل ، وأهم ثلاثة شواهد علي ذلك هي كما يلي :

1- أنشات له أكبر منظمة دولية ، في العالم ، عام 1919 ، وهي منظمة العمل الدولية : International Labor Organaization – ILO ، وذلك قبل إنشاء منظمة الأمم المتحدة ذات نفسها عام 1945.

2- أعتمدت تلك المنظمة ، حتي الان ، اكثر من 200 اتفاقية دولية ، لاحترام ذلك الحق والمحافظة عليه ، ولم يحظي أي حق آخر بمثل ذلك الاهتمام العالمي ، وحكومة السودان وافقت علي عدد مقتدر من تلك الاتفاقيات ، وتحضر ، كغيرها من الحكومات ، اجتماعات تلك المنظمة سنويا بجنيف.

3-اجتماعات المنظمة ، هي الاجتماعات الوحيدة في العالم ، التي لا يحضرها وفد حكومي منفردا ، بل يحضرها وفد يمثل ” الدولة ” ، وليس ” الحكومة ” وحدها ، ويتكون من ثلاث جهات : الحكومة ، واتحاد أصحاب العمل ، واتحاد نقابات عمال السودان ، ، و ذلك يعني أن اي حكومة مساءلة سنويا ، وإمام كل العالم ، أمام المنظمة بجنيف ، من قبل اتحاد نقابات العمال ، واتحاد أصحاب العمل ، وكل المنظمات الدولية عن ” الحق في العمل ” .

4 – ولذلك وحفاظا علي ” الحق في العمل ” ، لجميع السودانيين ، في كافة المجالات ، ان تراجع الحكومه نفسها وان تشرع في معالجه هذا الخطأ البين والانتهاك الصارخ الذي يتعارض مع المواثيق الدوليه وحقوق الانسان في العمل وإذا لم تراجع الحكومة موقفها بنفسها ، فإنها تكون قد جهزت أولي أجندة المكتب القطري وهو الان في طور الترتيبات للانطلاق للعمل وسيجد نفسه في مسرح احداث يعج بالمفارقات والمغالطات ، فالخصم قوي ومسلح بالعلم والخبرة والاحاطة ، وبالتاكيد ستجد مثل تلك الملفات و الشكاوي اهتمام اممي كبير ، وبالطبع سوف يقوم المكتب القطري بإعداد تلك الملفات ، والبت فيها ، وقد تلزم الحكومة بدفع تعويضات مكلفة , هي في غني عنها مع الظرف الاقتصادي الدقيق الذي تمر به البلاد.

الكلام المباح .. مني ابوالعزايم تكتب… محطات اشتباه للذكري والتاريخ


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى