أعمدة الرأي

علي يوسف تبيدي – الاستقلال من نادي الخريجين

اعمدة الرأي

كم كانت احتفائية رائعة وهادفة تلك التي نظمها الاتحادي الديمقراطي في الفاتح من يناير 2021م علي شرف الذكرى الخامسة والستون لاستقلال بلادنا من نيل الاستعمار البريطاني، فقد كان الحدث استطوريا وفخيما يحمل دلالات العنفوان الاتحادي الثائر والحكمة الاتحادية التليدة الممزوجة بالولاء العميق للوطن الحبيب، فالشاهد لم تستطيع جائحة كرونا بأنيابها الحادة وفضلا عن التحذيرات الصحية الماثلة للعيان من تقليص الحشد المهيب الذي جاء للمشاركة في المناسبة الخالدة في باحة شيخ الاندية نادي الخريجين الذي تشقعر له الابدان وتنفرج له النفوس من سحره الوطني وبهائه التاريخي وهو يحتضن رمزية التلاقي المتنوع الذي ضم التيارات الاتحادية والعديد من القوي السياسية الاخرى في الساحة السودانية، تحدثوا جميعا من الاعماق بلا تكلف او ابهام، كانت عبقرية المكان والزمان تقودهم الي المباشرة والشفافية في الشرح ودلق الرسالة المطلوبة بكل همة وشجاعة وموضوعية.

كان حديث الوحدة الاتحادية سيد الموقف كل ادلي بدلوه من واقع خصوصية المشروع التاريخي الوجداني الذي يجمع صفوف كيان الوسط الكبير فالمركب كاد ان يخرج بر الامان لولا بعض العوائق والاشواك فالحوجة الي توحيد الاتحاديين مرتبطة بسلامة الوطن شكلا وموضوعا حيث لا فكاك من ذلك الاخرط القتاد.

الوطن الآن يئن من ويلات الحكم القحتاوي والبوصلة تتوه وغياهب المجهول والأمل والعشم يتقطع من الفؤاد فلا ملاذ الي الإصلاح ورغد العيش والاستقرار والبسمة الا بالاكسير الاتحادي الوحدوي المأمول فانه الملجأ والظل الظليل، يالها من حكومة مخزية لايوجد في مخزونها الوفرة في الوقود والطعام والعملة الصعبة حتي الضحكة الندية.

كانت هناك إشارات للقوى السياسية الجديدة حاملة السلام الذي هو اسم من اسماء الجلالة،فهؤلاء مزجوا فكرة تقنين السلام في مواعين التوحد الاتحادي من خلال رؤية عميقة خطفت الالباب والابصار ،كانت الحركات الدارفورية المسلحة تري بان الوئام والتآخي الوطني يمر من خلال جدول الوحدة الاتحادية بكل تجلياته وتفرده وقدسيته.

مسك الختام كان حديث القيادي الكبير التوم هجو له اشارات وطنية بقيت طازجة في الخواطر وكانت اسهاماته بليغة في مشروع التوحد التاريخي لكيان الوسط الكبير وبذلك شهدنا لونية متفردة لقضايا الوطن والاتحاديين في نادي الخريجين علي شرف الذكرى الخامسة والستون للاستقلال المجيد.

وفي معرض الرعيل الاول التاريخي للاتحاديين الذي حمل اسم “نقوش علي فوتوغرافيا الاستقلال والثورة” كانت اللوحة الباذخة تعكس استلهام البطولة السودانية والهمة الوطنية التي راهنت علي الانعتاق والفوز بالحرية فكانت اسهامات ذلك العقد النضيد من رجال حزب الحركة الوطنية الاماجد ومابذلوه من تضحيات واقدام منقطع النظير حطم وراءه العقلية الاستبدادية والاستعمارية البغيضة وهاهو الاستقلال التحم مع اهداف ثورة ديسمبر المجيدة في عناق تاريخي وملحمي ارتسم علي جدار السودان الحبيب.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى