أعمدة الرأي

عبدالرحيم محمد سليمان يكتب ..

الشيوعي يحاحي ويشرك

الحزب الشيوعي هو من اكثر الاحزاب السودانية عجابة وغرابة !! فهو من جهة ( يكوش) على الوزارات السيادية المهمة فى الحكومة الانتقالية، ويحوز على نصيب الاسد فى تعينات وكلاء ومدراء هذه الوزارات، حتى ان وزارات باكملها مثل وزارة الصحة الاتحادية تكاد تكون مرتعا خصبا له وذلك بفضل الدكتور اكرم التوم الذى ( بكر زرع جدعاتو) بالوزارة!!
كما ان للشيوعي اليد الطولى فى لجنة اطباء السودان وفى تجمع المهنيين السودانيين المتنازع عليه !! ويمتلك ايضا لجان المقاومة التى تفرخ لجان الخدمات بالاحياء ويسيطر على نقابة المحامين والصحفيين ، ولديه تمثيل مقدر فى جهاز المخابرات وفى الشرطة وفى الجيش !!.
ويتحكم فى لجنة ازالة التمكين بالريموت كنترول، ويزرع 57% من كوادره الاعلامية والفنية بالاجهزة الاعلامية المرئية والمسموعة، ولديه ممثلين فى المجلس السيادي.
اما من الجهة الثانية فهو يدعم الاحتجاجات ويمول الاعتصامات التى بدأت تأخذ نوعا من انواع الشرعية الثورية بين السودانيين !! كما انه يدعوا المواطنين للخروج فى المظاهرات وينظم المليونيات التى تزعج الحكومة الانتقالية وتصرف تركيزها عن مهامها الاساسية!! و تتورط ايضا بعض كوادره فى تدبير المكائد ضد كوادر الاحزاب السياسية الاخرى مثل المكيدة التى تعرض لها نجل الاستاذ ابراهيم الشيخ رئيس حزب المؤتمر السوداني السابق الذى اوقفته لجان المقاومة على خلفية اتهامها له بانه يستغل نفوذ والده فى تهريب المواد البترولية واستدلت ضده بتنكر معبئ بالجازولين … السؤال فى اي اتجاه من الاتجاهات (يشوت) هذا الحزب الذى لايمكننا ان نشبه غرابة تصرفاته هذه الا بغرابة تصرفات المرحوم العقيد القذافي الذى سرت عنه شائعه بانه كان يمد الثوار الذين خرجوا للاطاحة به بالسلاح وبالذخائر وبالاموال بنفس القدر وبذات الكمية التى كان ينفقها على الجيش الذى يقاتل به هولا الثوار !! وانه كان يمولهم لا من باب اختبار قوة الجيش الليبي الذى كان يستند عليه فى تعضيد حكمه وانما كان يمولهم من منطلق المبدأ والعهد الذى قطعه على نفسه بان سيدعم وسيقف مع اي ثائر يثور ضد الانظمة السياسية فى اي بقعة من بقاع الارض!! فكان ان لقى فى الاخير حتفه على ايدى ذات الثوار الذين كان يدعمهم وبذات الرصاصات التى كان يبعثها اليهم !!..والحزب الشيوعي يدعم بقاء الحكومة الانتقالية ويدافع عنها بنفس مفاهيم المرحوم القذافي مع فارق بسيط هو ان القذافي كان يدرك بانه يفعل ذلك من اجل المبدأ الذى ال به على نفسه فى حين ان الشيوعي لايدرك بانه يفعل ذلك من اجل اللا شي!! بل يعتقد انه يفعل ذلك ليخطب به ود الجماهير والجماهير فى الحقيقة تكره كراهية عمياء للاسباب التى يعلمها الجميع.. وليس هذا بالضبط هو مربط الفرس فالمهم فى الامر هو لماذا الحزب الشيوعي السوداني ( يحاحي ويشرك) ويشرق ويغرب ؟
وعن نفسي لو سئلوني عن هذا السؤال سأجيب بالقول : لان حزب الشيوعي حزب مترهل فكريا ويفتقر للموضوعية التاريخية التى من شأنها ان تبقيه تنظيما محترما، وهذه الضبابية او بالاحرى محاولته للعب على الحبلين انما هي بمثابة مجازفة خطيرة يبتغي من وراءها تقويض الثورة ، وتشجع الانتهازيين للانقلاب عليها وبالتالي يريد ان يعيدنا الى المربع الاول مربع الشمولية وحكم الفرد الواحد.


إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب

إقراء أيضاً:

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى